إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ


    سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ





    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


    الآية : 142 {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلاَّهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}



    {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ}

    أعلم الله تعالى أنهم سيقولون في تحويل المؤمنين من الشام إلى الكعبة ،

    و"سيقول"

    بمعنى قال ، جعل المستقبل موضع الماضي ، دلالة على استدامة ذلك وأنهم يستمرون على ذلك القول.

    -وخص بقوله :

    "من الناس"

    لأن السفه يكون في جمادات وحيوانات

    . والمراد من "السفهاء"

    جميع من قال : "ما ولاهم".

    والسفهاء جمع ، واحده سفيه ، وهو الخفيف العقل ،

    من قولهم : ثوب سفيه إذا كان خفيف النسج ، . والنساء سفائه.

    وقيل : السفيه البهات الكذاب المتعمد خلاف ما يعلم. و : الظلوم الجهول ،

    - والمراد بالسفهاء هنا اليهود الذين بالمدينة

    ، وقيل :

    المنافقون.

    وقيل :

    كفار قريش لما أنكروا تحويل القبلة

    قالوا : قد اشتاق محمد إلى مولده وعن قريب يرجع إلى دينكم ،

    وقالت اليهود : قد التبس عليه أمره وتحير. وقال المنافقون : ما ولاهم عن قبلتهم ، واستهزؤوا بالمسلمين.

    و"ولاهم" يعني عدلهم وصرفهم.

    : روى الأئمة واللفظ لمالك

    - عن ابن عمر قال :

    بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال :ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن ، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة.

    متفق علية

    - وخرج البخاري عن البراء

    أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت ،

    وإنه صلى أول صلاة صلاها العصر وصلى معه قوم ،

    فخرج رجل ممن كان صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فمر على أهل المسجد وهم راكعون فقال :

    أشهد بالله ، لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة ،

    فداروا ؟ ؟كما هم قبل البيت.

    وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجال قتلوا لم ندر ما نقول فيهم ، فأنزل الله عز وجل :

    {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}

    -ففي هذه الرواية صلاة العصر ،

    وفي رواية مالك صلاة الصبح.

    وقيل :

    نزل ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم في مسجد بني سلمة وهو في صلاة الظهر بعد ركعتين منها فتحول في الصلاة ،

    فسمي ذلك المسجد مسجد القبلتين.- .

    وكان أول صلاة إلى الكعبة العصر ، والله اعلم.

    -وروي أن أول من صلى إلى الكعبة حين صرفت القبلة عن بيت المقدس

    أبو سعيد بن المعلى ،

    وذلك أنه كان مجتازا على المسجد فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس بتحويل القبلة على المنبر وهو يقرأ هذه الآية :

    {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ}

    حتى فرغ من الآية ،

    فقلت لصاحبي :

    تعال نركع ركعتين قبل أن ينزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكون أول من صلى فتوارينا نعما فصليناهما

    ، ثم نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس الظهر يومئذ.-

    : واختلف في وقت تحويل القبلة بعد قدومه المدينة ،

    فقيل :

    حولت بعد ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ،

    كما في البخاري.



    : واختلف العلماء أيضا في كيفية استقباله بيت المقدس على ثلاثة أقوال

    -، فقال الحسن :

    كان ذلك منه عن رأي واجتهاد ،

    -. الثاني :

    أنه كان مخيرا بينه وبين الكعبة ، فاختار القدس طمعا في إيمان اليهود واستمالتهم ،

    ، وقيل : امتحانا للمشركين لأنهم ألفوا الكعبة

    . - الثالث :

    وهو الذي عليه الجمهور : ابن عباس وغيره ،

    وجب عليه استقباله بأمر الله تعالى ووحيه لا محالة ، ثم نسخ الله ذلك وأمره الله أن يستقبل بصلاته الكعبة ، واستدلوا بقوله تعالى :

    {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ}

    :

    : واختلفوا أيضا حين فرضت عليه الصلاة أولا بمكة ، هل كانت إلى بيت المقدس أو إلى مكة ،

    على قولين

    ، فقالت طائفة :

    إلى بيت المقدس وبالمدينة سبعة عشر شهرا ، ثم صرفه الله تعالى إلى الكعبة ، قاله ابن عباس.

    وقال آخرون

    : أول ما افترضت الصلاة عليه إلى الكعبة ، ولم يزل يصلي إليها طول مقامه بمكة على ما كانت عليه صلاة إبراهيم وإسماعيل ، فلما قدم المدينة صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، على الخلاف ، ثم صرفه الله إلى الكعبة.



    : في هذه الآية دليل واضح على أن في أحكام الله تعالى وكتابه ناسخا ومنسوخا ،

    وأجمعت عليه الأمة إلا من شذ

    . وأجمع العلماء على أن القبلة أول ما نسخ من القرآن ، وأنها نسخت مرتين ، على أحد القولين المذكورين في المسألة قبل.

    : ودلت أيضا على جواز نسخ السنة بالقرآن ،

    وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ، وليس في ذلك قرآن ، فلم يكن الحكم إلا من جهة السنة ثم نسخ ذلك بالقرآن ، وعلى هذا يكون : "كنت عليها"

    بمعنى أنت عليها.



    : وفيها دليل على جواز القطع بخبر الواحد ،

    وذلك أن استقبال بيت المقدس كان مقطوعا به من الشريعة عندهم ، ثم أن أهل قباء لما أتاهم الآتي وأخبرهم أن القبلة قد حولت إلى المسجد الحرام قبلوا قوله واستداروا نحو الكعبة ،

    فتركوا المتواتر بخبر الواحد وهو مظنون.




    : وفيها دليل على أن من لم يبلغه الناسخ إنه متعبد بالحكم الأول ،


    خلافا لمن قال :

    إن الحكم الأول يرتفع بوجود الناسخ لا بالعلم به ، والأول أصح ،

    وفيها دليل على قبول خبر الواحد

    ، وهو مجمع عليه من السلف معلوم بالتواتر من عادة النبي صلى الله عليه وسلم في توجيهه ولاته ورسله آحادا للأفاق ، ليعلموا الناس دينهم فيبلغوهم سنة رسولهم صلى الله عليه وسلم من الأوامر والنواهي.

    : وفيها دليل على أن القرآن كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شيء وفي حال بعد حال ، على حسب الحاجة إليه

    ، حتى أكمل الله دينه ، كما قال :

    {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ}

    {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ}

    أقامه حجة ، أي له ملك المشارق والمغارب وما بينهما ، فله أن يأمر بالتوجه إلى أي جهة شاء ،

    : {يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ}

    إشارة إلى هداية الله تعالى هذه الأمة إلى قبلة إبراهيم ، والله تعالى اعلم.

    والصراط.

    الطريق.

    والمستقيم :

    الذي لا اعوجاج فيه ،

    واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين


عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X