إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

زمزم وقصة ام اسماعيل علية السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • زمزم وقصة ام اسماعيل علية السلام



    زمزم
    بسم الله الرحمن الرحيم
    {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}

    هذة قصة
    زمزم 00 و ام اسماعيل علية السلام

    - روى البخاري عن ابن عباس : "أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل ؛ اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة ، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه ، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد ؛ وليس ، بمكة يومئذ أحد ، وليس بها ماء ، فوضعهما هنا لك ؛
    ووضع عندهما جرابا فيه تمر ، وسقاء فيه ماء ، ثم قفى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل ؛
    فقالت : يا إبراهيم! أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء ، فقالت له ذلك مرارا وجعل لا يلتفت إليها ،
    فقالت له : الله أمرك بهذا ؟ قال : نعم.
    قالت إذا لا يضيعنا ؛ ثم رجعت ، فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند التثنية حيث لا يرونه ، استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهذه الدعوات ، ورفع يديه فقال :
    {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ}
    حتى بلغ {يَشْكُرُونَ} وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء ، حتى إذا نفد ما في السقاء عطشت وعطش ابنها ، وجعلت تنظر إليه يتلوى - أو قال بتلبط –
    فانطلقت كراهية أن تنظر إليه ، فوجدت الصفا أقرب جبل في الأرض يليها ، فقامت عليه ، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا ، فلم تر أحدا ، فهبطت من الصفا ، حتى إذا بلغت الوادي ، رفعت طرف درعها ، ثم سعت سعي الإنسان المجهود ، ثم جاوزت الوادي ، ثم أتت المروة فقامت عليه ، فنظرت هل ترى أحدا فلم تر أحدا ،
    ففعلت ذلك سبع مرات ؛
    قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم : "فذلك سعي الناس بينهم"
    فلما أشرفت على المروة سمعت صوتا فقالت : صه! تريد نفسها ، ثم تسمعت فسمعت أيضا فقالت :
    قد أسمعت ، إن كان عندك غواث! فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه - أو قال بجناحه - حتى ظهر الماء ، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا ، وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعد ما تغرف
    ؛ قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم : "يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم - أو قال : لو لم تغرف من الماء - لكانت زمزم عينا معينا"
    قال : فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك : لا تخافي الضيعة فإن ها هنا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه ، وإن الله لا يضيع أهله"
    مسألة
    لا يجوز لأحد أن يتعلق بهذا في طرح ولده وعياله بأرض مضيعة اتكالا على العزيز الرحيم ، واقتداء بفعل إبراهيم الخليل ، كما تقول غلاة الصوفية في حقيقة التوكل ، فإن إبراهيم فعل ذلك بأمر الله لقوله الحديث : آلله أمرك بهذا ؟ قال : نعم.
    وقد روي أن سارة لما غارت من هاجر بعد أن ولدت إسماعيل خرج بها إبراهيم عليه السلام إلى مكة ،
    وماء زمزم .......لما شرب لة

    لما أراد الله تأسيس الحال ، وتمهيد المقام ، وخط الموضع للبيت المكرم ، والبلد المحرم ، أرسل الملك فبحث عن الماء وأقامه مقام الغذاء ،
    وفي الصحيح :
    أن أبا ذر رضي الله عنه اجتزأ به ثلاثين بين يوم وليلة ، قال أبو ذر : ما كان لي طعام إلا ماء زمزم فسمنت حتى تكسرت عكني ،(انتفخ البطن من السمنة ) وما أجد على كبدي سخفة جوع
    وروي عن عكرمة قال : كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال :
    اللهم إني أسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء.
    قال ابن العربي : وهذا موجود فيه إلى يوم القيامة لمن صحت نيته ، وسلمت طويته ، ولم يكن به مكذبا ، ولا يشربه مجربا ، فإن الله مه المتوكلين ، وهو يفضح المجربين.
    : {مِنْ ذُرِّيَّتِي} "من" في قوله تعالى : {مِنْ ذُرِّيَّتِي} للتبعيض أي أسكنت بعض ذريتي ؛ يعني إسماعيل وأمه ، لأن إسحاق كان بالشام. وقيل : هي صلة ؛ أي أسكنت ذريتي.

    {عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ} يدل على أن البيت كان قديما على ما روي قبل الطوفان ، أضاف البيت إليه لأنه لا يملكه غيره ، ووصفه بأنه محرم ، أي يحرم فيه ما يستباح في غيره من جماع واستحلال. وقيل : محرم على الجبابرة ، وأن تنتهك حرمته ، ويستخف بحقه
    {رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ} خصها من جملة الدين لفضلها فيه ، ومكانها منه ، وهي عهد اله عند العباد ؛ قال صلى الله عليه وسلم :
    "خمس صلوات كتبهن الله على العباد" . صحيح
    . واللام في "ليقيموا الصلاة" لام كي ؛ " ويصح أن تكون لام أمر ، كأنه رغب إلى الله أن يأتمنهم وأن يوفقهم لإقامة الصلاة.

    - تضمنت هذه الآية أن الصلاة بمكة أفضل من الصلاة بغيرها ؛ لأن معنى "ربنا ليقيموا الصلاة" أي أسكنتهم عند بيتك المحرم ليقيموا الصلاة فيه.
    وقد اختلف العلماء هل الصلاة بمكة أفضل أو في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    فذهب عامة أهل الأثر إلى أن المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بمائة صلاة ، واحتجوا بحديث عبدالله بن الزبيرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة مسجدي هذا بمائة صلاة" . الصحيحة
    {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ}
    الأفئدة جمع فؤاد وهي القلوب ، وقد يعبر عن القلب بالفؤاد وقيل : جمع وفد ، فكأنه قال : واجعل وفودا من الناس تهوي إليهم ؛ أي تنزع ؛ يقال : هوي نحوه إذا مال ،
    . قال ابن عباس : لو قال أفئدة الناس لازدحمت عليه فارس والروم والترك والهند واليهود والنصارى والمجوس ،
    ولكن قال : "من الناس"
    فهم المسلمون ؛ فقوله : "تهوي إليهم" أي تحن إليهم ، وتحن إلى زيارة البيت.
    {وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}
    فاستجاب الله دعاءه ، وأنبت لهم بالطائف سائر الأشجار ، وبما يجلب إليهم من الأمصار.
    وفي صحيح البخاري عن ابن عباس :
    " فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته فلم يجد إسماعيل ، فسأل امرأته عنه فقالت : خرج يبتغي لنا ، ثم سألهم عن عيشهم وهيئتهم فقالت : نحن بشر ، نحن في ضيق وشدة ؛ فشكت إليه ، قال : فإذا جاء زوجك فاقرئي عليه السلام وقولي له يغير عتبة بابه ، فلما جاء إسماعيل كأنه أنس شيئا فقال :
    هل جاءكم من أحد! قالت : نعم جاءنا شيخ كذا وكذا فسألني عنك فأخبرته ، وسألني كيف عيشتنا فأخبرته أنا في جهد وشدة ، قال فهل أوصاك بشيء : قالت : أمرني أن أقرأ عليك السلام ، ويقول : غير عتبة بابك ؛
    قال : ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك ألحقي بأهلك ؛ فطلقها وتزوج منهم أخرى ،
    فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بعد فلم يجده ، ودخل على امرأته فسألها عنه فقالت : خرج يبتغي لنا.قال : كيف أنتم ؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم فقالت : نحن بخير وسعة وأثنت على الله. قال ما طعامكم ؟ قالت : اللحم. قال فما شرابكم ؟ قالت : الماء. قال : اللهم بارك لهم في اللحم والماء ". قال النبي صلى الله عليه وسلم :
    "ولم يكن لهم يومئذ حب ولو كان لهم دعا لهم فيه" . قال : فهما لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه ؛
    . وقال ابن عباس : قول إبراهيم {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} سأل أن يجعل الله الناس يهوون السكنى بمكة ، فيصير بيتا محرما ، وكل ذلك كان والحمد لله.
    وأول من سكنه جرهم.
    ففي البخاري - بعد قوله : وإن الله لا يضيع أهله - وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله ، وكذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم قافلين من طريق كذا ، فنزلوا بأسفل مكة ، فرأوا طائرا عائفا فقالوا : إن هذا الطائر ليدور على ماء! لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء ؛ فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء ، فأخبروهم بالماء فأقبلوا. قال
    : وأم إسماعيل عند الماء ؛ فقالوا : أتأذنين لنا أن ننزل عندك ؟ قالت : نعم ولكن لا حق لكم في الماء. قالوا : نعم.
    قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم :
    "فألفي ذلك أم إسماعيل وهي تحب الأنس" فنزلوا وأرسلوا إلى أهلهم فنزلوا معهم حتى إذا كان بها أهل أبيات منهم ، شب الغلام ، وماتت أم إسماعيل ، فجاء إبراهيم بعد ما تزوج إسماعيل يطالع تركته ؛
    والحمد لله رب العالمين

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X