إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النبوة في القرآن: الفرق بين النبي والرسول

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النبوة في القرآن: الفرق بين النبي والرسول

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ذكر الله تبارك وتعالى أنه بعث اشخاصاً لهداية البشر، وأطلق عليهم وصفين النبي والرسول، قال تعالى: "و جيء بالنبيين و الشهداء:" الزمر - 69، و قال تعالى: "يوم يجمع الله الرسل ما ذا أجبتم:" المائدة – 109.
    من هنا بحث المفسرون الفرق بينهما، وقد يختلف الفرق باختلاف الجهة المبحوث عنها، فمن جهة خصائص كل واحد منهما قد يقال ـ كما جاء في بعض الأحاديث ان النبي هو من يرى الملك في المنام ويسمع صوته في اليقظة من دون ان يراه، والرسول يرى شخص الملك في اليقظة؛ ففي الكافي، عن الباقر (عليه السلام): في قوله تعالى: و كان رسولا نبيا الآية قال: النبي الذي يرى في منامه و يسمع الصوت و لا يعاين الملك، و الرسول الذي يسمع الصوت و لا يرى في المنام و يعاين.
    وقد يبحث الفرق بينهما من جهة المفهوم فيقال: معنى الرسول حامل الرسالة، و معنى النبي حامل النبأ، فللرسول شرف الوساطة بين الله سبحانه و بين خلقه و للنبي شرف العلم بالله و بما عنده.
    وبعبارة أخرى: النبي هو الذي يبين للناس صلاح معاشهم و معادهم من أصول الدين و فروعه على ما اقتضته عناية الله من هداية الناس إلى سعادتهم، و الرسول هو الحامل لرسالة خاصة ومبعوث بمهمة خاصة مشتملة على إتمام حجة يستتبع مخالفته هلاكاً أو عذابا، أي ان الرسول اعلى شأناً من النبي فمخالفته توجب الهلاك والعذاب في الدنيا فضلا عن الآخرة، وقد يظهر ـ بالإضافة الى ما تقدم من رؤية الرسول لشخص الملك بينما لا يراه النبي ـ من قول الصادق هذه الفضيلة فعنه عليه السلام: أن الله تبارك وتعالى اتخذ إبراهيم عليه السلام عبدا قبل أن يتخذه نبي وأن الله تعالى اتخذه نبيا قبل أن يتخذه رسول وأن الله تعالى اتخذه رسولا قبل أن يتخذه خليل وأن الله تعالى اتخذه خليلا قبل أن يجعله إماما فلما جمع له الأشياء قال ﴿إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ﴾ إِماماً قال فمن عظمها في عين إبراهيم قالَ ﴿وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ قال لا يكون السفيه إمام التقي.
    ويدل على ان مخالفة الرسول توجب العذاب في الدنيا قوله تعالى: "و لكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالحق:" يونس - 47، و قوله تعالى: "و ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا:" الإسراء – 15.
    انتهى الفرق بينهما.
    ثم إن القرآن صريح في أن الأنبياء كثيرون و إن الله سبحانه لم يقصص الجميع في كتابه، قال تعالى: "و لقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك و منهم من لم نقصص عليك:" المؤمن - 78، إلى غير ذلك و الذين قصهم الله تعالى في كتابه بالاسم ستة و عشرون نبيا و هم: آدم، و نوح، و إدريس، و هود، و صالح، و إبراهيم، و لوط، و إسماعيل، و اليسع، و ذو الكفل، و إلياس، و يونس، و إسحاق، و يعقوب، و يوسف، و شعيب، و موسى، و هارون، و داود، و سليمان، و أيوب، و زكريا، و يحيى، و إسماعيل صادق الوعد، و عيسى، و محمد صلى الله عليهم أجمعين.
    و هناك عدة لم يذكروا بأسمائهم بل بالتوصيف و الكناية، قال سبحانه: أ لم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا:" البقرة - 246 و قال تعالى: "أو كالذي مر على قرية و هي خاوية على عروشها:" البقرة - 259، و قال تعالى: "إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث:" يس - 14، و قال تعالى: "فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه من لدنا علما:" الكهف - 65، و قال تعالى: "و الأسباط:" البقرة - 136، و هناك من لم يتضح كونه نبيا كفتى موسى في قوله تعالى: "و إذ قال موسى لفتاه:" الكهف - 60، و مثل ذي القرنين و عمران أبي مريم و عزير من المصرح بأسمائهم.
    و بالجملة لم يذكر في القرآن لهم عدد يقفون عنده والذي يشتمل من الروايات على بيان عدتهم آحاد مختلفة المتون و أشهرها رواية أبي ذر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أن الأنبياء مائة و أربعة و عشرون ألف نبي، و المرسلون منهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيا.
    و اعلم: أن سادات الأنبياء هم أولوا العزم منهم و هم: نوح، و إبراهيم، و موسى و عيسى، و محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال تعالى: "فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل:" الأحقاف – 35، و كل واحد من هؤلاء الخمسة صاحب شرع و كتاب، قال تعالى: "شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا و الذي أوحينا إليك و ما وصينا به إبراهيم و موسى و عيسى:" الشورى – 13.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X