إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إنَّ تَقوى اللهِ تَباركَ وتَعَالى والقَولَ السَديدَ هُمَا سببان في الإصلاح الاجتماعي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إنَّ تَقوى اللهِ تَباركَ وتَعَالى والقَولَ السَديدَ هُمَا سببان في الإصلاح الاجتماعي

    "" إنَّ تَقوى اللهِ تَباركَ وتَعَالى والقَولَ السَديدَ هُمَا سببان في الإصلاح الاجتماعي العَملي العام ، واقعاً ومَنهجا "
    ------ " وكُلّنا مسؤولون عن ذلك ".
    " المَرجَعيَّة الدِّينيّة العُليَا الشَريفَة " تُذَكِّرُ المُجتمعَ بقول اللهِ تبارك وتعالى:
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71))), الأحزاب.
    :1:- إنَّ قضيّة التقوى لا تتجزّأ في العمل فِعلاً وسلوكا ، فلا تبعيض فيها ، -
    بمعنى أن تتقي في المسجد ، وتثبُ على أموال الآخرين في خارجه.
    :2:- ينبغي أن تجري تقوى اللهِ سبحانه مَجرى الدمِ فينا.
    :3:- مَن يتقي الله تبارك وتعالى لا يثب على الأموال الخاصة والعامة .
    :4:- إنَّ التقوى والقولَ السديدَ ينبغي أن يكونا في كلّ شيء - في الاقتصاد -
    - في السياسية- في الطب – في الأعراض – في حقوق الآخرين وأموالهم.
    :5:- إنَّ التقوى واقعاً هي مَن تعطي للشخصيّة الإنسانيّة اتّزاناً في السلوك والعمل.
    :..ولا يوجد مُبرّرُ للتنازل عن التقوى والقول السديد .
    :6:- عن أمير المؤمنين علي ، عليه السلام, قال: (لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّه ( ص ) –
    لَا يَسْتَقِيمُ إِيمَانُ عَبْدٍ حَتَّى يَسْتَقِيمَ قَلْبُه – ولَا يَسْتَقِيمُ قَلْبُه حَتَّى يَسْتَقِيمَ لِسَانُه –
    فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَلْقَى اللَّه تَعَالَى – وهُوَ نَقِيُّ الرَّاحَةِ مِنْ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وأَمْوَالِهِمْ - سَلِيمُ اللِّسَانِ مِنْ أَعْرَاضِهِمْ فَلْيَفْعَلْ)
    : نهج البلاغة: ت ،د، صبحي الصالح ، ص 254.

    نصُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة ، الرابع والعشرون من شعبان المُعظّم ,1439هجري ،وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا الشَرعي السيّد أحمد الصافي , خَطيب وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ :::
    قال اللهُ ،تبارك وتعالى:
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71))), الأحزاب.
    :... نودُّ بِعجالةٍ أن نعرضَ بخدمتكم المعنى الدلالي ، وما يُفهَمُ من ظاهر هاتين الآيتين الشريفتين – فالقرآن الكريم وكما هو معروف ، وكما ذكرنا سابقا يعرضُ مجموعةً من القواعد الأخلاقيّة والسلوكيّة ، ويبثّها من خلال هذه الآيات الكريمة ، سواء على نحو استعراض للأمم السابقة ، أو على نحو الموعظة أو القصة ،
    أو العبَرَة ، أو من خلال مطالب قيّمة يُبيّنها القرآن الحكيم لغرض الهداية للناس وإصلاحهم.
    وفي قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا)):-
    بيّنَ مطلبين مُهمّين: الأوّل:- اتَّقُوا اللَّهَ ----- والثاني:- وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا .
    وهنا ننوّه إلى قضيّة أساسيّة ، دائماً ما يذكرها النبي الأكرم ، وأمير المؤمنين وبقيّة المعصومين ، عليهم السلام ،
    وقد جرتْ عادتهم في بدء خطبهم بالتذكير بتقوى الله سبحانه ، بل جُعِلَتْ من الشرائط فيها.
    إنَّ مفهوم التقوى في القرآن الكريم له كم هائل من التطبيقات والجزئيات ،-
    وهذه كلمة التقوى على وجازتها هي في غاية الأهميّة ، من حيث المضمون والنتائج والآثار.
    وكثيراً ما أوصى بها القرآن الكريم في آياته الشريفة ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (102))) آل عمران.
    ((وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (26))) الأعراف.
    :.. وفي حياتنا العمليّة نستفيدُ من التقوى في جزئيات كثيرة ، وليس من الصحيح أن نتصوّر أنَّ التقوى محصورة في حالة واحدة ، لا بل هي نافذة في كلّ الحالات.
    التقوى في المسجد- في الصلاة – في التكاليف عامةً – في الحج – وينبغي أن تجري فينا مجرى الدم .
    ولا ينبغي أن نحصرها في حالة المسجد ، وفي خارجه نثبُ على أموال الناس والأموال العامة ،هي لا تقبل التجزئة
    ولا التبعيض .
    والإنسان الذي يتخاصم مع غيره ولا يتقي اللهَ سبحانه في عرضه ، وفي التزوير وفي الرشوة—هذه كلّها منافيّة للتقوى.
    :: في كلّ شيءٍ نحتاج للتقوى – في الاقتصاد – في السياسة – في الطب-
    في بقيّة شؤون الحياة. ( إنَّ التقوى واقعاً هي مَن تعطي للشخصيّة الإنسانيّة اتّزاناً في السلوك والعمل)
    :.. إنّما أكّدَ القرآن الكريم على التقوى وأهميّـها لأنّها تجعلُ الإنسانَ يقول القول السديد والحقّ .
    والحقُّ هو أمرٌ مُحكم وسديدٌ ، ولذلك تقول لفلان : سدّدك الله ، ونحن دائماً نقول: للإخوة المُجاهدين الأبطال سدّد اللهُ رميتكم –
    بمعنى جعلها اللهُ مُحكَمَة ومُصيبَةً .
    والقول السديد هو ما ينشأ من التقوى فعلاً وواقعاً ، ومن خلال التكلّم بالحقّ ،
    ومن داخل النفس والقلب ،- ولا يوجد مُبرّرُ للتنازل عن التقوى والقول السديد .
    ::... وفي حياتنا العملية والسلوكيات العامة نبتلي ببلاءات خاصةً وعامةً ، ولا بُدّ لنا فيها من هاتين الخصلتين :
    التقوى – والقول السديد .
    والذنبُ ذنبُ الجاهل أو المُتجاهل ، قال تعالى:
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) )) الصف.
    ((وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)))، الإسراء.
    وعلى الإنسان أن يقول القول السديد ، وما فيه الخير أو فليسكت.
    :.. وهناك ربط مُحكَم بين التقوى في الجوارح وبين بالجوانح ، فلا يُخادعُ الإنسانُ نفسه ، قال تعالى:
    ((يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71))).
    إنَّ صلاح الأعمال هو جزاء التقوى والقول السديد ، وكُلّنا مسؤولون عن ذلك.
    ( إنَّ الذنبَ ذنبنا – لا نتّقي اللهَ تبارك وتعالى – ولا نقول القولَ السديدَ ،-
    فمن الطبيعي أن لا تصلح أعمالنا – ونظلّ في المشكلة – لأنّنا لا نعرف كيف نتصرّف ، ولا بُدّ من أن نتقي
    ونقول الحقّ والقول السديد.
    :.. إنَّ هاتين الآيتين الشرفتين يصلحان أن يكونا منهاجاً للعمل الصالح ، -
    وفي جزئيات كثيرة...::
    _________________________________________________

    الجُمْعَة- الرابع والعشرون من شعبان المُعظّم ,1439 هِجرِي- الحادي عشر من أيار 2018م.

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ –

    - كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَ, ونسألَكم الدُعاءَ -
    _________________________________________________

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X