إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

التفسيرات في ذنب آدم عليه السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • التفسيرات في ذنب آدم عليه السلام

    ما هو ذنب آدم؟ المكانة التي ذكرها القرآن لآدم سامية ورفيعة, فهو خليفة الله في الأرض ومعلم الملائكة, وعلى درجة كبيرة من التقوى والمعرفة, وهو الذي سجدت له ملائكة الله المقربين, ومن المؤكد أنّ آدم هذا لا يصدر عنه ذنب, إضافة إلى أنه كان نبياَ, والنبي معصوم.


    من هنا يطرح سؤال عن نوع العمل الذي صدر عن آدم, وتوجد لذلك ثلاثة تفسيرات يكمل بعضها الآخر.


    1- ما ارتكبه آدم كان - تركاَ للأولى - أو بعبارة أخرى كان - ذنباَ نسبياَ -, ولم يكن - ذنباَ مطلقاَ -. الذنب المطلق, وهو الذنب الذي يستحق مرتكبه العقاب أياَ كان, مثل الشرك والكفر والظلم والعدوان.
    والذنب النسبي هو الذي لا يليق بمرتكبه أن يفعله لعلوّ منزلة ذلك الشخص, وإن كان ارتكابه مباحاَ, بل مستحباَ أحياناَ من قبل الأفراد العاديين. على سبيل المثال, نحن نؤدي الصلاة بحضور القلب تارة,
    وبعدم حضور القلب تارة أخرى. وهذه الصلاة تتناسب وشأننا, لكن مثل هذه الصلاة لا تليق بأفراد عظام مثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. صلاة الرسول ينبغي أن تكون بأجمعها اتصالاَ عميقاَ
    بالله تعالى, وإن فعل الرسول غير ذلك فلا يعني إنه ارتكب محرما, بل يعني إنه ترك الأولى, وآدم كان يليق به أن لا يأكل من تلك الشجرة, وإن كان الأكل منها غير محرم بل - مكروها-.
    نهى الله لآدم إرشادي, مثل قول الطبيب, لا تأكل الطعام الفلاني فتمرض, والله سبحانه وتعالى قال لآدم لا تقرب من هذه الشجرة فتخرج من الجنة, وآدم في أكله من الشجرة خالف نهياَ إرشادياَ.
    الجنة التي مكث فيها آدم لم تكن محلاَ للتكليف, بل كانت دورة اختبارية وتمهيدية لآدم كي يهبط بعدها إلى الأرض, وكان النهي ذا طباع اختياري. (الأمثل, ج1, ص168)






عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X