إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

النبوة في القرآن: بين وظائف النبي والغيبة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • النبوة في القرآن: بين وظائف النبي والغيبة

    بسم الله االرحمن الرحيم
    فإن قال قائل: اذا كانت هذه الوظائف هي وظائف للنبي ويجب استمرارها فلماذا حصلت الغيبة؟

    الجواب: من الواضح أنّ تحقّق الأهداف المذكورة رهن حماية النّاس ، واستجابتهم وإطاعتهم للقائد المعيّن ، بواسطة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ومجرّد التعيين الإلهيّ والنصّ النبويّ على الخليفة لا يكفي لتحقّق الأهداف والوظائف السالفة. « إذ لا رأي لمن لا يُطاع ».
    وهذا جارٍ حتّى في القرآن الكريم والنبيّ الأكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم نفسه ، فإنّهما ما لم يطاعا لا تتحقّق أهدافهما.
    فنحن نتكلم هنا عما ينبغي فعله على الله تعالى من ارسال رسل بشرائع لهداية الناس، وقد قام الباري بما عليه فإن رفض الناس هذه النعمة فالمسؤولية تقع عليهم.
    فالحوادث السّلبيّة ، وتشتّت كلمة المسلمين الذي حدث بعد وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ لم يكن بسبب أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يقُم بوظيفته الحكيمة ـ والعياذ بالله ـ ، ولا لأجل أنّه لم يُعرِض على المسلمين أطروحةً موضوعية وحكيمة لإدارة الأمّة من بعده ، أو أنّ أطروحته كانت أطروحةً ناقصة ، بل حدث ما حدث من المشاكل الأليمة بسبب أنّ بعض أفراد الأمّة رجّحوا نظرهم على نظر النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقدّموا مصالحهم الشخصيّة على تنصيص الله ورسوله وتعيينهما.
    ولم يكنْ هذا هو المورد الوحيد الذي حدثت فيه مثل هذه الواقعة في التاريخ بل لذلك نظائر عديدة في تاريخ الإسلام ([1]).
    لذا بعد ان زاغت الأمة عن القيادة المنصوص عليها من قبل النبي 9 وقبولهم بقيادة اخرى ارتفعت نعمة وجود هكذا قائد معصوم وادخر الى حين تحقق الظروف الموضوعية المناسبة لقيادته للأمة.
    فالقضاء والقدر مبنيان على اختيار الانسان وارادته فمتى ما اراد الإصلاح والهداية وفقه الله تعالى لأسبابها.

    ([1]) راجع كتاب « النصّ والإجتهاد » تأليف العلّامة السيّد عبد الحسين شرف الدين العاملي.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X