إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المراة ودورها في قصة موسى علية السلام

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المراة ودورها في قصة موسى علية السلام

    لقد تجلى دور المرأة المسلمة في هذه القصة بأبهى صورة.



    فهذه أم موسى عليه السلام، تعطينا درساً فريداً في امتثال أمر الله والثقة بوعده، ولو كان هذا الأمر هو إلقاء فلذة كبدها في مياه النيل الجارفة، ولكنها استجابت للإلهام الإلهي فوضعته في صندوق صغير وألقته في اليمّ، وكلها ثقة بوعد الله الذي تكفل لها بحفظه ورعايته (إنا رادّوه إليك وجاعلوه من المرسلين)[القصص:7].



    وهذه (مريم) شقيقة موسى عليه السلام، تعطينا درساً رائعاً في برّ والدتها والحرص على أخيها.. فتلبي أمر أُمها التي كان فؤادها يشتعل شوقاً وحنيناً لطفلها الصغير موسى عليه السلام.... وقد أكرم الله تعالى هذه الفتاة بالشجاعة والذكاء فاستطاعت أن تعرف المكان الذي وصل إليه شقيقها بعد تتبع حذر وان تدخل إلى القصر الذي أدخل إليه وأن تقنع امرأة فرعون ـ التي تعلق قلبها بهذا الغلام ـ ومن معها من نساء القصر بأن تخرجه للرّضاعة ـ بعد أن حرّم الله عليه المراضع ـ دون أن تشعرهم أنها شقيقته ولا أن المرضعة هي أمّه. قال تعالى فرددناه إلى أمَّه كي تقر عينُها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثرهم لا يعلمون) [القصص:13]



    وهذه (آسية امرأة فرعون) تعطينا درساً بليغاً في إيثار الآخرة الباقية على الدنيا الفانية، فعندما دخل الإيمان قلبها، كفرت بفرعون وتبرّأت من عمله، وترفعت على حياة الترف والنعيم المادي.. واختارت رضا الله والجنة على سلطان فرعون وجاهه.. ولما علم فرعون بإيمانها صب عليها العذاب صباً، ولكنها لم تتزحزح عن ايمانها حتى نالت الشهادة. قال تعالى وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت ربِّ ابن لي عندك بيتاً في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين)[التحريم:11].



    وأخيراً: قدمت لنا فتاتان هما ابنتا الرجل الصالح في مدين، درساً عملياً في الأدب والحياء وبرّ الأب الكبير.. حيث تجنبتا مزاحمة الرجال على الماء، حتى تدخّل موسى عليه السلام وسقى لهما (قالتا لا نُسقي حتى يُصْدر الرّعاءُ،وأبونا شيخ كبير)[القصص:23].



    ثم يصف القرآن الكريم خُلق إحدى البنتين في قوله تعالى فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا..) [القصص:25]. وسار موسى عليه السلام أمامها لا خلفها حتى لا يقع بصره على شيء منها.فما أحوج الرجل والنساء في هذه الايام إلى خُلق الحياء الذي هو شعبة من شعب الإيمان كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام.


    وما أحوج المرأة المسلمة اليوم أُمّاً كانت أم زوجة أم فتاة إلى الاقتداء بهذه النماذج المضيئة من النسوة المؤمنات الصالحات.

















عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X