إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصة نوح وقومه 3

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصة نوح وقومه 3

    ﴿قَالَ نُوحٌ رَّبِّ إِنَّهُمْ عَصَونِى وَاتَّبَعُوا مَنْ لِّمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلاَّ خَسَاراً (21) وَمَكَرُواْ مَكْراً كُبَّاراً (22) وَقَالُواْ لا َتَذَرُنَّ ءَالِهَتَكُمْ وَلاَ تَذَرُنَّ وَدَّاً ولاَ سُوَاعاً وَلاَ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً (23) وَقَدْ أَضَلَّواْ كَثِيراً وَلاَ تَزِدِ الظَّـلِمِينَ إِلاَّ ضَلَـلاً (24) مِّمَّا خَطِئتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَاراً فَلَمْ يَجِدُواْ لَهُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَاراً (25)﴾

    وهناك روايات متعددة تشير إلى وجود وابتداع هذه الأصنام، وهى:

    1 - قال البعض: إنّها أسماء خمسة من الصالحين كانوا قبل نوح (ع) وعندما رحلوا من الدينا اتّخذوا لهم تماثيل لتبقى ذلكرى، وذلك بتحريك وإيحاء من إبليس، فوقّروها حتى عبدت تدريجياً بمرّ العصور.



    2 - قيل أنّها أسماء خمسة أولاد لآدم (ع) كان كلّما يموت أحدهم يضعون له تمثالاً وذلك لتخليد ذكراه، وبمرور الزمن نُسي ذلك الغرض وأخذوا يروجون عبادتها بكثرة في زمن نوح (ع).

    3 - البعض الآخر يعتقد أنّها أسماء لأصنام في زمن نوح (ع)، وذلك لأنّ نوحاً (ع) كان يمنع الناس من الطواف حول قبر آدم (ع) فاتخذوا مكانه تماثيل بإيعاز من إبليس وشغلوا بعبادتها (1).

    وهكذا انتقلت هذه الأصنام الخمسة إلى الجاهلية العربية، وانتخبت كل قبيلة واحدة من هذه الأصنام لها، ومن المستبعد أن تكون الأصنام قد انتقلت إليهم، بل إنّ الظاهر هو انتقال الأسماء إليهم ثمّ صنعهم التماثيل لها، ولكن بعض المفسّرين نقلوا عن اين عباس أنّ هذه الأصنام الخمسة قد دفنت في طوفان نوح (ع)، ثمّ أخرجها الشيطان في عهد الجاهلية ودعا الناس إلى عبادتها (2).




    (وقال نوح ربّ لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً).


    والتّعبير بـ "على الأرض" يشير إلى أنّ دعوة نوح (ع) كانت تشمل العالم، وكذا مجيء الطوفان والعذاب بعده.




    ثمّ يستدل نوح (ع) للعنه القوم فيقول: (إنّك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلاّ فاجر كفّاراً)، وهذا يشير إلى أنّ دعاء الأنبياء ومن بينهم نوح (ع) لم يكن ناتجاً عن الغضب والإنتقام والحقد، بل إنّه على أساس منطقي، وأنّ نوحاً (ع) ليس ممن يتضجر ويضيق صدره لأوهن الاُمور فيفتح فمه بالدعاء عليهم.

    بل إنّ دعا عليهم بعد تسعمائة وخمسين عاماً من الصبر والتألم والدعوة والعمل المضني.

    ولكن كيف عرف نوح (ع) أنّهم لن يؤمنوا أبداً وأنّهم كانوا يضللون من كان على البسيطة ويلدون أولاداً فجرة وكفّاراً.

    قال البعض: إنّ ذلك ممّا أعطاه اللّه تعالى من الغيب، واحتُمل أنّه أخذ ذلك عن طريق الوحي الإلهي حيث يقول اللّه تعالى: (وأوحى إلى نوح أنّه لن يؤمن من قومك إلاّ من آمن).



    هذا هو حال أولياء اللّه، فإنّهم يجدون أنفسهم مقصرين مع كلّ ما يلاقونه من محن ومصاعب، ولهذا تجدهم غير مبتلين بآفات الغرور والتكبر، وليس كالذين يتداخلهم الغرور عند إتمامهم لعمل صغير ما يمنون به على اللّه تعالى، ويطلب نوح (ع) المغفرة لعدّة أشخاص وهم:




    الأوّل: لنفسه، لئلا يكون قد مرّ على بعض الأُمور المهمّة مروراً سريعاً، ولم يعتن بها.

    الثّاني: لوالديه، وذلك تقديراً لما تحمّلاه من متاعب ومشقّة.

    الثّالث: لمن آمن به، وإن كانوا قلائل، الذين اصطحبوه في سفينته التي كانت بمثابة الدار له (ع).

    الرّابع: للمؤمنين والمؤمنات على مرّ العصور، ومن هنا يوثق نوح (ع) العلاقة بينه وبين عموم المؤمنين في العالم، ويؤكّد في النهاية على هلاك الظالمين، وأنّهم يستحقون هذا العذاب لما ارتكبوه من ظلم.


    زوجة نوح علية السلام



    قال ابن عباس: كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس إنه مجنون وإذا آمن أحد بنوح أخبرت الجبابرة من قوم نوح به وكانت امرأة لوط تدل على أضيافه وكان ذلك خيانتهما لهم وما بغت امرأة نبي قط وإنما كانت خيانتهما في الدين.


    قال السدي: كانت خيانتهما أنهما كانتا كافرتين.

    و قيل: كانتا منافقتين. وقال الضحاك خيانتهما النميمة إذ أوحى الله إليهما أفشتاه إلى المشركين واسم امرأة نوح واغلة واسم امرأة لوط واهلة وقال مقاتل والفة وواهلة.



عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X