إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ألم يكن قتل موسى للقبطي مخالفاً للعصمة!

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ألم يكن قتل موسى للقبطي مخالفاً للعصمة!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    للمفسّرين أبحاث مُذيّلة وطويلة في شأن المشاجرة التي حدثت بين القبطي والإسرائيلي وقتل موسى للقبطي.
    وبالطبع فإنّ أصل هذا العمل ليس مسألة مهمّة.. لأنّ الظلمة الأقباط والفراعنة المفسدين الذين قتلوا آلاف الأطفال من بني إسرائيل ولم يتأبّوا يحجموا عن أية جريمة ضد بني إسرائيل، لم تكن لهم حرمة عند بني إسرائيل.
    إنّما المهم عند علماء التّفسير هو تعبيرات موسى(عليه السلام) التي ولّدت إشكالات عندهم.
    فهو تارة يقول: (هذا من عمل الشيطان ).
    وفي مكان آخر يقول: (ربّي إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ).
    فكيف تنسجم أمثال هذه التعابير مع عصمة الأنبياء حتى قبل بعثتهم ورسالتهم.
    ولكن هذه الإشكالات تزول من خلال الالتفات الى أن ما صدر من موسى(عليه السلام) هو من قبيل «ترك الأولى» لا أكثر، إذ كان عليه أن يحتاط قبل أن يضرب القبطي، فلم يحتط، فأوقع نفسه في مشاكل جانبية، لأنّ قتل القبطي لم يكن أمراً هيناً حتى يعفو عنه الفراعنة.
    ونعرف أن ترك الأُولى لا يعني أنّه عمل حرام ذاتاً، بل يؤدي الى ترك عمل أهم وأفضل، دون أن يصدر منه عمل مخالف ومناف لذلك العمل!.
    ونقرأ في حديث عن الإمام علي بن موسى الرضا(عليه السلام) في تفسير الآيات المتقدمة:
    «قال هذا من عمل الشيطان» يعنى الاقتتال الذي وقع بين الرجل لا ما فعله موسى (عليه السلام) من قتله «إنّه» يعنى الشيطان «عدوّ مضل مبين» ـ وأمّا المراد من جملة ـ «ربّ إنّي ظلمت نفسي فاغفرلي» يعنى ان موسى يريد أن يقول وضعت نفسي غير موضعها بدخول هذه المدينة «فاغفرلي» أي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني...». (1)

    1 ـ عيون أخبار الرضا طبقاً لما ورد في تفسير نور الثقلين، ج4، ص119.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X