إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الصحابة لم يفهموا من حديث الغدير او غيره من الاحاديث معنى النص و التعيين بالخلافة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الصحابة لم يفهموا من حديث الغدير او غيره من الاحاديث معنى النص و التعيين بالخلافة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته


    [هذا الرد من المؤلف على كتاب احمد الكاتب الذي طبعه في لندن سنة 1997 باسم (تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى ... الى ولاية الفقيه) وطرح فيه شبهات حو الشيعة].


    نص الشبهة :


    قال [احمد الكاتب] :


    ...ان الصحابة لم يفهموا من حديث الغدير أو غيره من الأحاديث معنى النص والتعيين بالخلافة و لذلك اختاروا طريق الشورى و بايعوا أبا بكر كخليفة من بعد الرسول مما يدل على عدم وضوح معنى الخلافة من النصوص الواردة بحق الإمام علي أو عدم وجودها في ذلك الزمان.


    الرد على الشبهة :


    أقول :


    بل الصحابة فهموا من الحديث معنى النص و التعيين و لم يكن لديهم شك في ذلك و ادل دليل على فهمهم هو منعهم تداول هذه الأحاديث شفاها وتدوينا لما استقرت السلطة بايديهم بل عمدوا إلى ما كتبه هذا و ذاك من الصحابة من أحاديث النبي فجمعوه واحرقوه، و جرَّهم ذلك اخيراً إلى احراق المصاحف المنتشرة زمن النبي (صلى الله عليه واله) بسبب ما يوجد بهامشها من أحاديث النبي (صلى الله عليه واله) المفسِّرة للآيات النازلة في أهل البيت و قد ذكرنا طرفا من أخبار هذه المسألة في الحلقة الثانية من شبهات و ردود ط 2 ...


    ويعضد ذلك ما رواه عامر بن واثلة أبو الطفيل الكناني من حديث المناشدة قال: جمع علي (عليه السلام) الناس في الرحبة ثمّ قال لهم انشد الله كل امرئ سمع من رسول الله (صلى الله عليه واله) يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام فقام ثلاثون من الناس فشهدوا.


    قال أبو واثلة فخرجت وكأنَّ في نفسي شيئا فلقيت زيد بن ارقم فقلت له اني سمعت عليا يقول كذا و كذا قال فما تنكر قد سمعت رسول الله (صلى الله عليه واله) يقول ذلك له‏ (1) .


    وقد كان أبو واثلة من صغار الصحابة وكان مقيما في مكة وتوفي النبي (صلى الله عليه واله) وعمره ثمان سنوات و في ضوء ذلك يكون عمره لما بويع علي (عليه السلام) على الحكم ثلاثا وثلاثين سنة وكان مقيما في مكة ولم يسمع طوال هذه المدة بحديث الغدير بسبب منع السلطة روايته و رواية غيره من أحاديث النبي في أهل البيت (عليه السلام)، والسؤال الذي يفرض نفسه هنا هو ما الذي استنكره أبو واثلة من حديث الغدير حين سمعه لأول مرة وما الذي وقع في نفسه منه؟ ليس من شك ان الذي وقع في نفسه واستعظمه هو انَّ لعلي بحديث الغدير ولاية كولاية الرسول (صلى الله عليه واله) على الأمة وهي اعظم من ولاية الحكومة اذ ولاية الحكومة من آثارها وفروعها و بالتالي فان كل من تقدم عليه في الحكم أو في غيره كان كأنه قد تقدَّم على رسول الله (صلى الله عليه واله) في ذلك.


    اما قوله (و لذلك اختاروا اي الصحابة طريق الشورى و بايعوا ابا بكر) فقد المحنا في الحلقة الثانية من كتابنا هذا ان الذي جرى بعد وفاة النبي (صلى الله عليه واله) كان انقلاباً قد خطط له من قبل، وقد أشار إليه قوله تعالى (و ما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أ فإن مات أو قتل انقلبتم على اعقابكم ... (وقد اوضحت أحاديث الرسول (صلى الله عليه واله) الصحيحة المروية في كتب السنة والشيعة تلك الحقيقة المرة.


    وإلى القارئ الكريم طرفا منها :


    روى البخاري بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول الله (صلى الله عليه واله) تحشرون حفاة عراة ... فأول من يكسى ابراهيم ثمّ يؤخذ برجال من اصحابي ذات اليمين و ذات الشمال فاقول اصحابي فيقال انهم لم يزالوا مرتدين على اعقابهم منذ فارقتهم فاقول كما قال العبد الصالح عيسى بن مريم {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ} [المائدة: 117] (2) .


    قال البخاري قال محمد بن يوسف ذكر عن ابي عبد الله عن قبيصة قال هم المرتدون الذي ارتدوا على عهد ابي بكر فقاتلهم ابو بكر.


    اقول : لقد حاول البخاري و من قبله ان يوجهوا احاديث الحوض و يصرفوها عن الصحابة الى غيرهم و لكن حديث البراء بن عازب يؤكد خلاف ذلك فقد روى البخاري بسنده عن العلاء بن المسيب عن ابيه قال لقيت البراء بن عازب فقلت طوبى لك صحبت النبي (صلى الله عليه واله) وبايعته تحت الشجرة فقال: يا ابن اخي انك لا تدري ما احدثنا بعده‏ (3).


    وروى البخاري بسنده عن ابن المسيب انه كان يحدث عن اصحاب النبي (صلى الله عليه واله) ان النبي (صلى الله عليه واله) قال يرد على الحوض رجال من اصحابي فيحلئون عنه فاقول يا رب اصحابي فيقول انك لا علم لك بما احدثوا بعدك انهم ارتدوا على ادبارهم القهقرى (4).


    وروى البخاري بسنده عن سهل بن سعد قال قال النبي (صلى الله عليه واله): اني فَرَطُكُم على الحوض من مرَّ علي شرب و من شرب لم يضمأ ابداً ليردن عليَّ اقوام اعرفهم و يعرفوني ثمّ يحال بيني و بينهم‏ (5).


    قال ابو حازم فسمعني النعمان بن ابي عياش فقال، هكذا سمعت من سعد فقلت نعم. فقال اشهد على ابي سعيد الخدري لسمعته وهو يزيد فيها فأقول (أي النبي (صلى الله عليه واله) انهم مني فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك فاقول سحقا سحقاً لمن غير بعدي‏ (6).


    وروى البخاري بسنده عن ابي هريرة قال النبي (صلى الله عليه واله): بينما انا قائم اذا زمرة حتى اذا عرفتهم خرج رجل من بيني و بينهم فقال هلم: فقلت اين؟ قال الى النار، قلت و ما شأنهم؟ قال انهم ارتدوا على ادبارهم فلا اراه يخلص منهم الا مثل همل النعم‏ (7).


    وروى احمد في مسنده بسنده عن ام سلمة انه (صلى الله عليه واله) قال: ايها الناس بينما انا على الحوض جي‏ء بكم زمراً فتفرقت بكم الطرق فناديتكم الا هلموا الى الطريق فناداني مناد: انهم قد بدلوا بعدك فقلت: الا سحقا سحقا (8).


    وروى احمد ايضا بسنده عن ابي سعيد الخدري عن النبي (صلى الله عليه واله) انه قال: تزعمون ان قرابتي لا تنفع قومي؟ والله ان رحمي موصولة في الدنيا والآخرة اذا كان يوم القيامة يرفع لي قوم يؤمر بهم ذات اليسار فيقول الرجل يا محمد انا فلان بن فلان، و يقول الآخر انا فلان بن فلان، فأقول اما النسب قد عرفت ولكنكم احدثتم بعدي وارتددتم على اعقابكم القهقرى‏ (9).


    اما قوله (او عدم وجودها في ذلك الزمان) فان كان يريد بذلك احتمال ان يكون حديث الغدير موضوعاً فلنقرأ على كل الاحاديث النبوية السلام و ذلك لانه لم يتوفر لأي حديث نبوي ما توفر لحديث الغدير من رواة فاذا احتملنا انَّ حديث الغدير موضوع كان كل حديث بعده اولى بهذا الاحتمال و حينئذ لا يثبت لدينا شي‏ء من السنة النبوية المطهرة.




    ___________________

    ( 1) انظر من روى حديث المناشدة هذا في الحلقة الثانية من شبهات و ردود ص 59.

    ( 2) البخاري كتاب بدء الخلق باب (واذكر في الكتاب مريم) و باب قوله تعالى و اتخذ الله ابراهيم خليلا) و كتاب تفسير القرآن/ المائدة ، وكتاب الدعوات باب كيفية الحشر.

    ( 3) البخاري كتاب المغازي باب غزوة الحديبية.

    ( 4) البخاري كتاب الدعوات باب ذكر الحوض.

    ( 5) البخاري كتاب الرقاق.

    ( 6) البخاري كتاب الدعوات باب الصراط جهنم، و كتاب الفتن باب قوله( و اتقوا فتنة لا تصيبن).

    ( 7) البخاري كتاب الدعوات باب الحوض و قوله تعالى انا اعطيناك الكوثر.

    ( 8) مسند احمد ج 6/ 297.

    ( 9) مسند احمد ج 3/ 39.

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X