إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

كيفية الجمع بين الانتظار لامامنا المهدي عليه السلام صباحا ومساءا والنهي عن الاستعجال؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • كيفية الجمع بين الانتظار لامامنا المهدي عليه السلام صباحا ومساءا والنهي عن الاستعجال؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين


    كيف نجمع بين توقع و انتظار الفرج صباحا و مساءا و بين النهي عن الاستعجال؟


    مما اكدت عليه الروايات و شددت عليه هو الامر بانتظار الفرج و توقعه و ترقبه صباحا و مساءا، و في نفس الوقت النهي عن الاستعجال، فما الفرق بين الامرين؟
    ان بين الامرين فرق حساس جدا قد وقع و هلك فيه الكثير، فانتظار الفرج المامورين فيه هو ان ننتظر الفرج و نترقبه صباحا و مساءا مع الصبر و التسليم، اي نستبشر و نتفاؤل بقربه بدون ان نوقت و بدون ان نجزم بشيء ، فلا نجزم بانه في هذه الايام او هذه الاشهر او هذه السنين، لاننا سنكون موقتين ، و لا نجزم ببعده لان فيه اضافة الى التوقيت يأس من رحمة الله، و مخالفة للامر بانتظار الفرج،
    اذن فالمطلوب منا هو ان نستبشر و نتفاؤل بقرب الفرج و ننتظره كل لحظة مع الصبر و التسليم لامر الله و اختياره، بدون ان نوقت او نجزم بشيء.


    اما الاستعجال المنهي عنه و الذي عبرت عن اصحابه الرواية (( هلك المستعجلون)) فهو طلب حصول الفرج قبل وقته، و هو خلاف الصبر و التسليم، كما جاء في دعاء زمن الغيبة (( حتى لا احب تعجيل ما اخرت، و لا تاخير ما عجلت)) ، و من ابرز مصاديقه حاليا عندنا هو : ما يقوم به بعض الاشخاص من ربط و تطبيق كل شيء بعلامات الظهور، و محاولة ايصال فكرة اننا في عصر الظهور، او الاستغراب من عدم ظهور الامام مع كثرة الظلم و الجور في الارض، و تصور البعض ان الامام يجب ان يظهر الان و يصلح الوضع، و غيرها الكثير....
    و للاستعجال عدة محاذير خطيرة جدا ابرزها:
    1-اليأس من رحمة الله، حيث ان الفرج هو ابرز مصاديق رحمة الله، و قد يصل البعض لمرحلة اليأس منه بسبب قلة صبرة و عدم تسليمه لامر الله.
    2- قد يؤدي الامر به الى انكار الامام فيقول (( مات او هلك في اي واد سلك))، او قد يؤدي به الى (( ليغيبن غيبة حتى يقول الجاهل ما لله في ال محمد حاجة))، او ينكر وجوده و ولادته اصلا. و من المعلوم ان كل هذا يؤدي به للخروج من المذهب.
    3- او قد ينفي الحكمة من غيبة الامام، فيرى ان الحكمة تقتضي الظهور و ليس الغيبة ، و هذا واضح انه نسب العبثية لفعل الله.
    4- او قد يؤدي الامر به الى ان ينازع الله في تدبيره، كما في دعاء زمن الغيبة (( و لا انازعك في تدبيرك و لا اقول لم و كيف و ما بال ولي الامر لا يظهر و قد امتلات الارض من الجور))، فهذا القول مشتهر جدا عندنا، و قد عُبر عنه في دعاء زمن الغيبة بانه منازعة لله في تدبيره،اجارنا الله و اياكم من ذلك.


    من هذا يتضح ان الهلاك و السقوط في الغربلة اكثر ما يكون بسبب الاستعجال و عدم الصبر،
يعمل...
X