إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قصيدة : العباس سر أبيه

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قصيدة : العباس سر أبيه

    قصيدة العباس سر أبيه

    لشاعر ال البيت الكرام عليهم الصلاة و السلام المرحوم طاهر التميمي

    في العاشر من المحرم عام 1409 للهجرة النبوية الرشيدة

    يا سيدي (العباس ) يا(ابن المرتضى)

    نسبا ً ودينا ً فيهما ربي قضى

    قد كنتَ سرّ أبيك َ منذ طفولة ٍ

    لمّا ولدت َحقيقة ً لن تدحضا

    شاطرته ُبالحق ِعزمة صادق ٍ

    عند الحروب ِوقد كفيت َالمغرضا

    سمّاك َ(عباسا ً أبا الفضل ِ) آقتضى

    ربي بما وهب َالبطولة فآرتضى

    عهدا ًعليك َعقيدة ً فآستنبتتْ

    مابين جنبيك َالرضى كل الرضى

    قد كنتَ معترضا ً كطوفان ِالقضا

    أهل النفاق ِمغالبا ًمن أعرضا

    فولدت َبسمة (حيدر ٍ) حيث آمتطى

    متنَ الرياح ِوعينه ُ لن تغمضا

    وركبتَ سرج َ (أبي ترابِ) محطما ً

    صرحَ آلذي التاث َالسراطَ مقوضا

    (صفينُ) شاهدَفي (الفرات ِ) كسرتهمْ

    تحتَ السنابُك ِ ما أرادَ(المرتضى)

    لمّا سقيت َالجند َعاضل َأمرهم ْ

    شرّ َالغواة ِوقد عوى فآستقبضا

    لكنّ والدكَ الشفيق حسبتهُ

    شاءَ آدخاركَ (للحسينِ) مُحَرِّضا

    فجزى (بمالكَ) بارقا ً متصعداً

    يلوي (بأعورِهم) تدابرَ مُعرِضا

    وحباكَ في كل ِّ المواقف ِطاعة ً

    (لبني الرسول ِ) وقد اجبتَ مفوِّضا

    فشرعتَ تحفظُ (للإمامة ِ) أمرها

    ماقد وعيتَ الحسنيين ِ لتنهضا

    * * *
    مازلتَ ترقب في حياتك َسيدي

    كفيك َتنبجسان ِجودا ً أو قضا

    يتماثلان ِبشدة ٍماأرختا

    حبل المروءة ِمبرما ًلن يُنقضا

    نفسي فداك َ(ابا الفضائل ِ) كلها

    لولا (الحسين) لكنت َأفضل َمن مضى

    في (كربلاءَ) وليسَ يدرك سرُّها

    أحد ٌ ويعرف ُ كنهها والمقتضى

    ملكَت زمام َالأرض ِوهي َعصية ٌ

    وآستقطبت كل ّ المخايل ِمربضا

    ودنتْ لهامتها السماء ُ كأنها

    رُفِعَت تُعانِق ُ بدرها المُستعرِضا

    أندى التراب ترابُها في مخضب
    ٍ
    يهبُ الوجود َمن َ النضار ِمعوِّضا

    آياتها الكبرى تَلَمّس َ (آدم ٌ)

    أسرارها فأمتاحها لن يرمضا

    وبها (الخليل ُ) تواصلت صلواته ُ

    فرضا ًونافلة ًولم يعرف (قضا)

    حمل َالترابَ يشُمَّهُ من أرضها

    عطرا ًويسجدُ فوقه ُ (مُترفضا)

    عيناه ُفي أرض ِ (الطفوف ِ) وحولها

    تريان ِمالملكوت ُ قد كان َآقتضى

    * * *
    (قمرَ الهواشم ِ) من (سُلالة ِحيدر ٍ)

    هو سيدي (العباس) أصلت َوآنتضى

    سيف َالبطولة ِمن أصاب َفهالك ٌ

    للنار ِماكان َ (الإمام ُ المرتضى)

    فحملت َ(زينبَ) والحرائرَ حاميا ً

    (ساقي العُطاش شمردلا ً) مُستنهِضا

    كبشَ الكتيبة ِإذ يصيبُ جموعهم

    فردا ً وما وجدوا آتساعا ًفي الفضا

    يا (ابن َالشهيد ِ) (أخا الشهيدِ) وصنوه ُ

    يوم َالتقى الجمعان ِسيفُكَ قد قضى

    تشتدّ ُ كالأسدِ الهزبر ِبوثبة ٍ

    كانت ليمناك الكريمة مقبضا

    لو لامست صُلبَ الجبال ِ تصدَّعت ْ

    فتَدَكدَكَتْ دون َالبطائح ِمَعرِضا

    لكن ّ(حُكم َاللهِ) وهو محتّمٌ

    قد شاءَ تُقتل ُ راضيا ً لن ترفضا

    فإذا لواء ُ الحق ِيسقط ُناهضا ً

    مابينَ عينيِّ (الشهيدِ) لتقبِضا

    لهفي عليكَ مُضرَّجا ًقد قطعوا

    كفيك َعُذرا ً ماجفلت َمنَ القضا

    حتى أتاكَ (أبو الأئمة ِ) ثائرا ً

    نعم َ(الحُسين) بما وعا وآستنهضا

    ورعاكَ محتملاً إلى من قد قضوا

    شُهداءِ فامتازوا بمثلك َبالرِضى

    ولدمعة ُ (الحوراء) يوما ًلم تجفْ

    حتى القيام ِلعلها أن ترحضا

    وِسِعتْ بعينيها (الحسين َ)
    وصنوه ُ
    (العباسَ) ناموسا ًووجها أبيضا

    فآستلهمت ْروح العزاء (بأحمد ٍ)

    حتى تشاهدَ مستبدا َ مُغرِضا

    وآسترجعتْ روح َ(البتولِ) بزفرة ٍ

    لكأنها الأعصار ُجاشَ وما آنقضى

    وآستحضرتْ روحَ(الإمامةِ) جسّدتْ

    روحَ الرسالة ِفي (الإمام ِالمرتضى)

    * * *
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X