إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لن ننسى الشهداء من أجل الولاية : ذكرى شهادة ميثم التمار - رحمه الله - .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لن ننسى الشهداء من أجل الولاية : ذكرى شهادة ميثم التمار - رحمه الله - .

    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين الى قيام يوم الدين .

    في اليوم المصادف 22 من شهر ذي الحجة الحرام قتل أحد المخلصين المتقين الذي كان جرمه الوحيد أنه يوالي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام ) بعد أن عرضت عليه دولة بنو أمية البراءة من الإمام علي (عليه السلام) في مقابل الحفاظ على حياته واطلاق سراحه ، لكنه رفض هذا العرض رفضا قاطعا وفضل الموت لكي يلاقي ربه حاملا معه وسام شرف ولايته لإمامه ، وترك خيار البقاء حيا في هذه الدنيا الزائلة التي لا تساوي أي شيء من دون نعمة ووسام الولاية والبيعة لأمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) فضحى بنفسه وتحمل الصلب والعذاب من أجل هذه الولاية ، وهذا هو طريق كل موالي ومحب لأمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) .
    إن هذا الشخص هو العبد الصالح ميثم التمار ( رضوان الله تعالى عليه ) .
    كان ميثم التمار ( رضوان ورحمة الله عليه ) من التابعين ، وهو من أصحاب الإمام علي (عليه السلام ) والمقربين منه حتى عد من حوارييه الخاصين ، وهو من أصفياء الإمام علي (عليه السلام ) في شرطة الخميس ، وصحب أيضا الإمامين الحسن والحسين ( عليهما السلام ) [1] كما أن الإمام الحسين عليه السلام كثيراً ما كان يذكره ، كما شهدت أم سلمه بذلك أم سلمة .
    وكان من كبار المتكلمين من أصحابنا ، [2] وقد كان أيضاً من مفسّري القرآن الكريم ومن رواة الحديث .
    سمي بميثم التمار نظرا الى مهنته لأنه كان يبيع التمر .
    استشهد ميثم التمار في سنة 60 هـ ، وكان مقتله قبل قدوم الإمام الحسين (عليه السلام) على العراق بعشرة أيّام .

    *** الإمام علي (عليه السلام) يخبر ميثم التمار بكيفية قتله :
    دعاني أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) وقال :
    كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أمية [3] عبيد الله بن زياد إلى البراءة مني ؟
    فقلت يا أمير المؤمنين : أنا والله لا أبرأ منك .
    قال : إذن والله يقتلك ويصلبك ، قلت : أصبر فذاك في الله قليل .
    فقال : يا ميثم إذا تكون معي في درجتي [4] .

    *** استشهاد ميثم التمار ( رحمه الله ) :
    وعن كيفية استشهاد ميثم التمار والتنبؤ بذلك وردت أخبار منها :
    إخبار الإمام علي عليه السلام باستشهاده :
    كان ميثم الأسديّ ممن نزل الكوفة وله بها ذريّة، وكان من خاصة الإمام علي عليه السلام، وكان عليه السلام طالما يخرج من جامع الكوفة، فيجلس عنده فيحادثه، وربما كان يبيع له التمر إذا غاب ، قال له ذات يوم : "ألا أُبَشّرك يا ميثم؟"، ثم بشّره الإمام عليه السلام بأنه يموت مصلوباً ، ودلّه على الموضع الذي سيصلب فيه والنخلة التي سيتعلق بها.
    وتأكد ميثم من الإمام عليه السلام أنه يموت على الإسلام، فصار يتردد إلى ذلك الموضع ويصلي هناك، ويقول لبعض جيران النخلة بأنه يريد أن يجاوره. حتى جاء عبيد الله بن زياد إلى الحكم وظفر به، وصلبه بالكيفية التي أخبرها له الإمام علي عليه السلام وعلى نفس النخلة التي ذكرها عليه السلام . [5] .
    الرواية الأولى في قتله :
    قدِم ميثم إلى الكوفة، فأخذه عبيد الله بن زياد فأُدخل عليه ، وقيل له بأن ميثم كان آثر الناس عند الإمام علي عليه السلام ، وأخبره ميثم بأنه [أي ابن زياد] سيقتله بالطريقة التي أخبره عنها الإمام عليه السلام . فحبسه ، وحبس معه المختار بن أبي عبيد الثقفي - بعد شهادة مسلم بن عقيل وهاني بن عروة بيومين أو ثلاث - فقال ميثم للمختار: إنك ستفلت ، وتخرج ثائراً بدم الحسين ، فتقتل هذا الذي يريد أن يقتلك .
    وأمر ابن زياد بميثم ، فصلبوه ، وكان يريد أن لا يقتله ، كما قال له الإمام عليه السلام ، فلمّا رفع على الخشبة عند باب عمرو بن حريث قال عمرو: قد كان - والله - يقول لي : إني مجاورك . فجعل ميثم يحدّث الناس بفضائل عليّ وبني هاشم . فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد . قال : ألجموه . فكان أول من أُلجم في الإسلام ، فلمّا أن كان اليوم الثالث من صلبه طُعن بالحربة ، فكبّر، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دماً . [6] .

    الرواية الثانية في قتله (قطع لسانه) :
    أتى ميثم إلى دار أمير المؤمنين عليه السلام حيث كان نائماً ، فناداه ميثم بأعلى صوته انتبه أيها النائم فو الله لتُخضَّبن لحيتك من رأسك ، فانتبه أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أَدخِلوا ميثماً ، فقال له : أيها النائم - والله - لتخضبن لحيتك من رأسك . فقال : صدقت وأنت والله لتُقطّعن يداك ورجلاك ولسانك ، ولتُقطّعن النخلة التي بالكناسة فتُشق أربع قطع ، فتُصلب أنت على ربعها وحجر بن عدي على ربعها ، ومحمد بن أكثم على ربعها، وخالد بن مسعود على ربعها.[7]
    شكّ ميثم بذلك فسأل الإمام علي عليه السلام ، فأجابه بأن هذا عهد من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم . بعد هذه الحادثة ، صار لميثم مع تلك النخلة علاقة خاصة إلى أن أتى ذلك اليوم الذي أتاه قوم من أهل السوق فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق ، ونسأله أن يعزله عنا، ويولي علينا غيره . قال: وكنت خطيب القوم فنصت لي وأعجبه منطقي . [8]
    ثم تدخّل عمرو بن حريث قائلاً بأن هذا ميثم . فيروي ميثم ما قاله له الإمام علي عليه السلام ، فامتلأ ابن زياد غيظاً وأراد أن يُكذّب الإمام علي عليه السلام ويُبقِي لسان ميثم ثم أمر به فقُطعت يداه ورجلاه ، ثم أُخرج فأُمر به أن يُصلَب فنادى بأعلى صوته أيها الناس من أراد أن يسمع الحديث المكنون عن علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قال : فاجتمع الناس وأقبل يُحدّثهم بالعجائب . قال : وخرج عمرو بن حريث وهو يريد منزله ، فقال : ما هذه الجماعة ؟ قالوا : ميثم التمّار يُحدِّث الناس عن علي بن أبي طالب ، فقال : فانصرف مسرعاً ، فقال : أصلح الله الأمير بادر، فابعث إلى هذا من يقطع لسانه ، فإني لست آمن أن يُغيّر قلوب أهل الكوفة ، فيخرجوا عليك ، قال : فالتفت إلى حرسيّ فوق رأسه ، فقال : اذهب فاقطع لسانه . قال ، فأتاه الحرسيّ ، فقال له : يا ميثم ! قال : ما تشاء ؟ قال : أخرج لسانك فقد أمرني الأمير بقطعه ، قال ميثم : ألا زعم ابن الأمة الفاجرة أنه يكذبني ، ويكذب مولاي هاك لساني ، قال : فقطع لسانه ، وتشحَّط ساعة في دمه ثم مات ، وأمر به فصلب ، قال صالح [9] فمضيت بعد ذلك بأيام ، فإذا هو قد صلب على الربع الذي كنتُ دَقَقتُ فيه المسمار. [10] .

    *** قبر ميثم التمار ( رحمه الله ) :
    يقع قبره خارج مسجد الكوفة بقرب بيت الإمام علي عليه السلام، في بنية واسعة، ومقام صلبه في السّبخة. [11] .

    =======================

    [1] الطوسي / رجال الطوسي / ص 96 و 105 .
    [2] النجاشي / رجال النجاشي / ص 251 .
    [3] و في رواية : ابن دعيها .
    [4] بحار الأنوار / العلامة المجلسي / ج ٤٢ / ص ١٣٠.
    [5] البراقي / تاريخ الكوفة / ص 335 .
    [6] البراقي / تاريخ الكوفة / ص338 .
    [7] الطوسي / رجال الكشي / ج / 1/ ص 297 .
    [8] ن . م / ص 297 - 298 .
    [9] صالح بن ميثم التمار الذي أمره أباه أن يأخذ مسماراً من حديد لينقش عليه اسم ميثم واسم أبيه ويدقه في بعض تلك الأجذاع .
    [10] ن . م / ص 298 .
    [11] البراقي / تاريخ الكوفة / ص 102 .

  • #2
    بوركتم وطبتم
    جعلك الله مع محمد وآل محمد يوم الحشر
    ✴ومن عرف الله..وأحبه..
    ينبغي أن لا يرى في الأقدار الا جمالا...ورضا

    تعليق


    • #3
      الأخت الفاضلة جنة موسى . حللت أهلا ونزلت سهلا بمرورك العطر على الموضوع . وفقنا الله وإياك لكل خير . ودمت في رعاية الله تعالى وحفظه .

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X