إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل أتى على الإنسانية حين من الدهر بالتصدق والإيثار كآل محمد ؟؟؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل أتى على الإنسانية حين من الدهر بالتصدق والإيثار كآل محمد ؟؟؟

    هل أتى على الإنسانية حين من الدهر بالتصدق والإيثار كآل محمد .
    بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق من الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة الأبدية على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين .
    في مثل هذا اليوم المصادف 25 من شهر ذي الحجة الحرام ، وقعت حادثة سجلتها الأقلام ، وبقيت ذكراها على مرور السنين والأيام ، فضل الله بها بعض الصالحين الأبرار على جميع الأنام ، وهي حادثة تصدق بيت الإمام علي (عليهم السلام) بوجبات إفطارهم من الطعام ، بحيث آثروا على أنفسهم الأسير والمسكين والأيتام ، وبقوا جياعا لثلاثة أيام ، الى أن أنزل الله لهم من السماء مائدة من الطعام ، فعلى آل علي التحية والسلام ، بما أعطاهم الله من هذا الوسام ، وهذه المنقبة الباقية على الدوام .
    إلا أنه هناك بعض من يشكك في كون هذه السورة تدل على فضل ومناقب بيت الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وسبب التشكيك هذا لأنهم قالوا بأن سورة هل أتى هي مكية بالإجماع والاتفاق وليست مدنية ، بينما الحادثة وقعت في المدينة فلا ربط بين الحادثة في المدينة وبين نزول السورة في مكة .
    وسوف نجيب عن هذه الشبهة بالترتيب التالي :
    1 - اثبات أن هذه السورة مدنية وليست مكية بأقوال علماء أهل السنة والجماعة .
    2 - اثبات عدم وجود الإتفاق والإجماع على مكية هذه السورة بأقوال علماء أهل السنة والجماعة .
    3 - اثبات تخصيص سبب نزول هذه السورة في بيت الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) بأقوال علماء أهل السنة والجماعة .

    ====================

    أولا : إثبات أن سورة الإنسان مدنية وليست مكية :

    *** قال الآلوسي في تفسيره / ج 29 / ص 150 : (( وعن ابن عادل حكاية مدنيتها على الإطلاق عن الجمهور وعليه الشيعة وآيها إحدى وثلاثون آية بلا خلاف والمناسبة بينها وبين ما قبلها في غاية الوضوح )) .
    *** تفسير العز بن عبد السلام / الإمام عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي الدمشقي الشافعي / ج 3 / ص 398
    قال : (( سورة الإنسان مدنية عند الجمهور أو مكية ' ع ' أو مكيها من قوله * ( إنا نحن نزلنا ) * [ 23 ] إلى آخرها وما تقدمه مدني )) .
    *** فتح القدير / للشوكاني / ج 5 / ص 343 / قال : (( تفسير سورة الإنسان هي إحدى وثلاثون آية قال الجمهور : هي مدنية ...... )) .
    *** تفسير القرطبي / للقرطبي / ج 19 / ص 118 قال : (( سورة الانسان وهي إحدى وثلاثون آية مكية في قول ابن عباس ومقاتل والكلبي . وقال الجمهور : مدنية ....... الخ )) .
    *** جامع البيان لابن جرير الطبري / ج 29 / ص 251 قال : (( سورة الانسان مدنية وآياتها إحدى وثلاثون ..... )) .
    *** الناسخ والمنسوخ / لابن حزم / ص 63 قال : (( سورة الانسان مدنية )) .
    *** تفسير البغوي للبغوي / ج 4 / ص 426 قال : (( سورة الإنسان مدنية وهي إحدى وثلاثون آية ....... )) .
    *** زاد المسير لابن الجوزي / ج 8 / ص 141 قال : (( سورة الانسان مدنية وآياتها إحدى وثلاثون سورة هل أتى : ويقال لها : سورة الإنسان ...... )) .
    *** تفسير السمرقندي / أبو الليث السمرقندي / ج 3 / ص 503 قال : (( سورة الإنسان مدنية وهي إحدى وثلاثون آية )) .
    *** إعراب القرآن لابن سيده / ج8 / ص166 قال :
    (( سورة الانسان : احدى وثلاثون آية مدنية )) .
    *** الناسخ والمنسوخ / لهبة الله بن سلامة بن نصر المقري / ج1 / ص91 / الناشر : المكتب الإسلامي – بيروت /
    الطبعة الأولى ، 1404 / تحقيق : زهير الشاويش ، محمد كنعان / عدد الأجزاء : 1 قال : (( سورة الإنسان نزلت بالمدينة وقيل بمكة وهي الى النزول بالمدينة أشبه والله أعلم )) .
    *** توفيق الرحمن في دروس القرآن / لفَضَيلةِ الشَّيْخِ العَلاَّمةِ فيْصَلَ بِنَ عَبدِ العَزِيزِ آل مُبَارَك / ج7 / ص490 / قال :
    (( الدرس الخامس والتسعون بعد المائتين : سورة الإنسان مدنية ، وهي إحدى وثلاثون آية )) .
    *** كلمات القرآن / لفضيلة الأستاذ الشيخ حسنين محمد مخلوف / ج1 / ص133 قال :
    (( سورة الإنسان مدنية آياتها 31 )) .
    *** شرح الكلمات وما ترشد إليه الآيات / للشيخ محمد غازي الدروبي / ج23 / ص6 : وهو من الطلاب القدامى للشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - عندما كان في دمشق . واعتمد في تفسير كلمات القرآن على الرجوع إلى مصادر الأحاديث الصحيحة وفق منهج أهل السنة والجماعة . قال :
    ((سُورَةُ الإنسان : مدنية وآياتها إحدى وثلاثون )) .

    =====================

    ثانيا : اثبات عدم وجود الإتفاق والإجماع على مكية هذه السورة بأقوال علماء أهل السنة والجماعة :

    *** زاد المسير / لابن الجوزي / ج 8 / ص 141 قال :
    (( سورة الانسان مدنية وآياتها إحدى وثلاثون سورة هل أتى : ويقال لها : سورة الإنسان وفيها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها مدنية كلها ، قاله الجمهور منهم ، مجاهد وقتادة .
    والثاني : مكية ، قاله ابن يسار ، ومقاتل ، وحكي عن ابن عباس .
    والثالث : أن فيها مكيا ومدنيا . ثم في ذلك قولان :
    أحدهما : أن المكي منها آية ، وهو قوله [ عز وجل ] : ( ولا تطع منهم آثما أو كفورا ) وباقيها جميعه مدني ، قاله الحسن وعكرمة .
    والثاني : أن أولها مدني إلى قوله [ عز وجل ] : ( إنا نحن نزلنا عليك [ القرآن ] ) ومن هذه الآية إلى آخرها مكي ، حكاه الماوردي )) .
    *** تفسير البحر المحيط / لأبي حيان الأندلسي / ج 8 / ص 385 قال : هذه السورة مكية في قول الجمهور . وقال مجاهد وقتادة : مدنية . وقال الحسن وعكرمة : مدنية إلا آية واحدة فإنها مكية وهي : ( ولا تطع منهم ءاثما أو كفورا ) . وقيل : مدنية إلا من قوله : ( فاصبر لحكم ربك ) الخ ، فإنه مكي ، حكاه الماوردي .
    *** قال الألوسي / في تفسيره / ج 29 / ص 150 : سورة الإنسان وتسمى سورة الدهر والابرار والأمشاج وهل أتي وهي مكية عند الجمهور على ما في " البحر " وقال مجاهد وقتادة مدنية كلها وقال الحسن وعكرمة والكلبي مدنية إلا آية واحدة فمكية وهي ولا تطع منهم آثما أو كفورا وقيل مدنية إلا من قوله تعالى فاصبر لحكم ربك إلى آخرها فإنه مكي .
    ويبقى السؤال : أين الاتفاق والأجماع على مكية سورة الإنسان مع وجود هذا الاختلاف الفاحش بين المفسرين ؟؟؟ !!!

    ==================

    ثالثا : اثبات تخصيص سبب نزول هذه السورة في بيت الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ( علي ، فاطمة ، الحسن ، الحسين ) من أقوال علماء أهل السنة والجماعة :

    *** الحاكم الحسكاني / شواهد التنزيل لقواعد التفضيل‏/ ج 2 / ص 398 / حديث رقم 1047 قال :
    أخبرناه : إسماعيل بن ابراهيم بن محمد الواعظ ، أخبرنا : عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهري بمرو ، سنة ست وستين ، أخبرنا : محمود بن والان ، حدثنا : جميل بن يزيد الحنوحردي ، حدثنا : القاسم بن بهرام ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عباس في قول الله تعالى : { يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا ( الإنسان : 7 ) } قال : مرض الحسن والحسين فعادهما رسول الله وعادهما عمومة العرب ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك نذرا ، فقال علي : إن برئا صمت ثلاثة أيام شكرا ، فقالت فاطمة كذلك ، وقالت : جارية لهم نوبية يقال لها فضة كذلك فألبس الله الغلامين العافية وليس عند آل محمد قليل ولا كثير ، فانطلق علي إلى شمعون الخيبري - وكان يهوديا - فاستقرض منه ثلاثة أصوع من شعير فجاء به ، فقامت فاطمة إلى صاع فطحنته واختبزته وصلى علي مع النبي (ص) ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فأعطوه الطعام ، فلما كان يوم الثاني قامت إلى صاع فطحنته واختبزته وصلى علي مع النبي (ص) ، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم يتيم ، وساق الحديث بطوله وأنا اختصرته ، ورواه ، عن القاسم بن بهرام جماعة ، منهم شعيب بن واقد ، ومحبوب بن حميد بن حمدويه البصري ومحمد بن حمدويه أبو رجاء.

    *** الحاكم الحسكاني / شواهد التنزيل لقواعد التفضيل‏ / ج 2 / ص 403 :
    1053 - حدثني : محمد بن أحمد بن علي الهمداني ، حدثنا : جعفر بن محمد العلوي ، حدثنا : محمد ، عن محمد بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس في قوله تعالى : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( الإنسان : 8 ) } قال : أنزلت في علي وفاطمة ، أصبحا وعندهم ثلاثة أرغفة ، فأطعموا مسكينا ويتيما وأسيرا ، فباتوا جياعا ، فنزلت فيهم هذه الآية .

    *** القندوزي / ينابيع المودة لذوي القربى / ج 2 / ص 177 :
    507 - ومنها : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( الإنسان : 8 ) } عن ابن عباس : إنها نزلت في علي ، وفاطمة ، وابنيهما ، وجاريتهما فضة .

    *** ابن أبي الحديد / شرح نهج البلاغة / ج 13 / ص 276 : [ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ] :
    وكان علي (ع) صاحب قتال وانفاق قبل الفتح ، أما قتاله فمعلوم بالضرورة ، وأما انفاقه فقد كان على حسب حاله وفقره ، وهو الذي أطعم الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ، وأنزلت فيه وفى زوجته وابنيه سورة كاملة من القرآن .

    *** ابن الدمشقي / جواهر المطالب في مناقب الإمام علي بن أبي طالب (ع) / ج 1 / ص 221 : [ النص طويل لذا استقطع منه موضع الشاهد ] :
    ومنها قوله تعالى : { وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ( الإنسان : 8 - 9 ) } نزلت في علي .

    اللهم صل على محمد وآل محمد
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X