إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

إستعداد الموالين لإستقبال شهر الحزن والانين ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • إستعداد الموالين لإستقبال شهر الحزن والانين ...

    بسمه تعالى وله الحمد

    وصلاته وسلامه على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين


    (( إستعداد الموالين لإستقبال شهر الحزن والانين ))


    دأبَ الموالون لاهل البيت (عليهم السلام) في كل عام أن يكون لهم إستعداداً خاصّاً

    يستقبلون به شهر محرم الحرام يعبروا فيه عن عمق إرتباطهم بالعترة الطاهرة

    ومدى تمسكهم بالنهج المحمدي الاصيل .

    وقد أخذ هذا الاستعداد أشكالاً وصوراً متعددة أبرزها تهيئة مواكب العزاء ورفع رايات

    العزاء ولبس السواد حداداً على سبط الرسول وأهل بيته وأصحابه

    يحركهم في ذلك تلك الحرارة التي لا تبرد أبداً والتي تحدث عنها الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله)

    بما ورد عن الامام الصادق (عليه السلام) :

    (( نظر النبيّ (صلّى الله عليه وآله) إلى الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) وهو مقبل ، فأجلسه في حجره

    وقال: إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً)) ، ثمّ قال (عليه السّلام) :

    ((بأبي قتيل كلّ عبرة)) ، قيل: وما قتيل كلّ عبرة يابن رسول الله؟

    قال: لا يذكره مؤمن إلاّ بكى )) مستدرك الوسائل 10: 318، باب 49 من أبواب المزار وما يناسبه، الحديث 13 .

    ومن جملة الاستعدادت التي يتسابق في أدائها الموالون هي إقامة مجالس العزاء والذكر

    التي باركها الائمة وشجعوا عليها ، ومن ذلك ما ورد عن الامام الصادق (عليهم السلام) :

    (( حدَّثوا عنا ولا حرج ، رحم الله من أحيى أمرنا

    وروي عن معتب مولى أبي عبدالله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول لداود بن سرحان : يا داود

    أبلغ مواليَّ عني السلام ، وأني أقول :

    رحم الله عبداً اجتمع مع آخر فتذاكر أمرنا ، فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما ، وما اجتمع اثنان على ذكرنا

    إلاَّ باهى الله تعالى بهما الملائكة ، فإذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر ، فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا

    وخير الناس من بعدنا مَنْ ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا )) بحار الأنوار ، المجلسي : 1/202 ح 8 عن أمالي المفيد.


    وبلا شكّ إنَّ هذا الحراك الجماعي له أبعاده القيمية التي تعكس قوة الولاء الحقيقي

    لاهل البيت (عليهم السلام) وجانب من جوانب إظهار مظلوميتهم وما وقع عليهم من حيف

    وتعدي ، وهو أيضاً تعبير واضح لرفض كل اشكال ذلك الظلم والاستكبار بكل إتجاهاته

    وشخوصه ومسمياته .

    ولتلك الاستعدادات إجتماعيتها الملحوظة أبتدائاً من تقديم العزاء والمواساة البعض

    مع البعض الاخر والذي اشارت اليه الروايات الواردة عنهم (عليهم السلام)

    ومن ذلك ما روي عن الامام الباقر (عليه السلام) عندما سأله أحد اصحابه :

    ((
    قلت : فكيف يعزّي بعضنا بعضاً ؟ قال : تقولون :

    اَعْظَمَ اللهُ اُجُورَنا بِمُصابِنا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَجَعَلَنا وَاِيّاكُمْ مِنَ الطّالِبينَ بِثارِهِ مَعَ وَلِيِّهِ الاِْمامِ الْمَهْدِيِّ

    مِنْ آلِ مُحَمَّد عَلَيْهِمُ السَّلام ُ، وان استطعت أن لا تخرج في يومك في حاجة فافعل فانّه يوم نحس

    لا يقضي فيه حاجة مؤمن وان قضيت لم يبارك له فيما ادّخر ولم يبارك له في أهله

    فاذا فعلوا ذلك كتب الله لهم ثواب ألف حجّة وألف عمرة وألف غزوة كلّها مع

    رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان له أجر وثواب مُصيبة كُلّ نبيّ ورسُول ووصيّ وصدّيق وشهيد

    مات أو قُتل منذ خلق الله الدّنيا الى أن تقُوم السّاعة .))
    المصباح للشيخ الطوسي .


    ومن هنا جاء التشجيع على البكاء وإظهار الحزن على مصاب أهل البيت (عليهم السلام) وخصوصاً

    الامام الحسين (عليه السلام) ومنه ما ورد عن الامام الرضا (عليه السلام) :


    (( إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ فِيهِ الْقِتَالَ، فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا ، وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا

    وَ سُبِيَ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤُنَا ، وَ أُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا ، وَ انْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقْلِنَا

    وَ لَمْ تُرْعَ لِرَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا .

    إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا ، وَ أَسْبَلَ دُمُوعَنَا ، وَ أَذَلَّ عَزِيزَنَا بِأَرْضِ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ

    أَوْرَثَتْنَا الْكَرْبَ وَ الْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الِانْقِضَاءِ .

    فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ ، فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ " .

    ثُمَّ قَالَ ( عليه السَّلام ) :

    كَانَ أَبِي إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لَا يُرَى ضَاحِكاً ، وَ كَانَتِ الْكَآبَةُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمْضِيَ مِنْهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ

    فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ

    وَ يَقُولُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ )) بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 44 / 283



    التعديل الأخير تم بواسطة التقي; الساعة 09-09-2018, 01:35 PM.

    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X