إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل صحيح أن معاوية كان كاتباً للوحي

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل صحيح أن معاوية كان كاتباً للوحي



    اللهم صل على محمد وآل محمد

    س / هل صحيح أن معاوية ( لعنة الله عليه ) كان كاتباً للوحي ؟


    ج / قد اشتهرت عند من يتولى معاوية عدة أوصاف وصفوه بها لم يصح منها شيء ولم يثبت فيها حديث للنبي (صلى الله عليه وآله) !


    ومن ذلك وصفهم إياه بأنه خال المؤمنين ، وكاتب الوحي الأمين ، وكسرى العرب ، وأول ملوك المسلمين ، ودعاء النبي (صلى الله عليه وآله) له بأن يجعله الله تعالى هادياً مهدياً ويهدي به !! وما إلى ذلك من ألقاب وفضائل ما أنزل الله بها من سلطان ولم يثبت منها شيء أمام الحجة العلمية والبرهان .

    فأما الجواب عن السؤال عن وصفه بأنه كاتب الوحي ، فنقول : بأن هذا الوصف لم يثبت لمعاوية بدليل صحيح ونحن نرده من عدّة بوجهين :
    1ـ أن معاوية أسلم يوم فتح مكة فهو ليس من السابقين ولا المهاجرين ولا الانصار بل أسلم في أواخر حياة النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) أي بعد أكثر من عشرين سنة من نزول القرآن الكريم وفي هذه الفترة الاخيرة أي السنتين الاخيرتين التي بعد فتح مكة لم ينزل الشيء الكثير من القرآن الكريم ! حتى روى مسلم عن ابن عباس قوله : آخر سورة نزلت إذا جاء نصر الله والفتح ، وفي رواية أن آخر سورة هي براءة ، وفي رواية المائدة ، فهذه السور الثلاث هي كل ما نزل في تلك الفترة بالاضافة الى بعض الآيات الكريمة مثل آية الربا وآية الدين وآية الكلالة وآية التبليغ وآية إكمال الدين .

    فمثل هذا الوقت القصير مع التنزيل القليل لا يحتاج إلى مثل معاوية لأن يكون كاتباً للوحي ولا يسمى من هذه حاله في مثل هذا الظرف كاتب الوحي الامين .

    2ـ أن كتابة القرآن ككتابة السنة النبوية الشريفة لم تكن فضيلة ومنقبة لأحد على أحد إنما كان ذلك أمراً مفتوحاً لكل من يجيد القراءة والكتابة وقليل ما هم ، فكانت الحاجة للكتابة والرغبة من الكتاب هي الدافع للمشاركة في كتابة القرآن أو السنة أو الكتب للرسل والوفود . فلا فضل للكاتب على غيره ، بل قد يفوقه غيره كالحفاظ والعلماء فهم أفضل من كتبة القرآن قطعاً .

    ومثل ذلك ما كان من كتابة عبد الله بن عمرو بن العاص لحديث النبي (صلى الله عليه وآله) وعدم كتابة أبي هريرة له ومع ذلك فإن أهل السنة يعتبرون أبا هريرة راوية الاسلام !! فلا فضيلة إذن للكاتب على غيره ، بل إن غيره من كتاب الوحي أولى بهذه الفضيلة خصوصاً السابقين الاولين ولكن لم نسمع أحداً وصف أحداً من السابقين الاولين بأنه كاتب الوحي ! وألصقوا هذا الوصف بمعاوية وكأنه من مختصاته مع مجيئه في آخر عامين من حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فيا لله ولكتابة الوحي!! إذن لا فضل ولا خصيصة لمعاوية في ذلك !

    -----------------------------
    الجواب منقول من صفحة أنوار العقيدة الحقة
    أين استقرت بك النوى
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X