إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

23 / صفر وفاة وعاء الإمامة ونبع الإيمان فاطمة بنت أسد الهاشمية (ع) .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • 23 / صفر وفاة وعاء الإمامة ونبع الإيمان فاطمة بنت أسد الهاشمية (ع) .

    23 / صفر وفاة وعاء الإمامة ونبع الإيمان فاطمة بنت أسد الهاشمية (ع) .
    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وآل محمد .

    *** نبذة سريعة ومختصرة عن سيرة فاطمة بنت أسد (ع) :
    نعزي العالم الاسلامي وجميع المؤمنين والمؤمنات لاسيما رسول الله (ص) وأمير المؤمنين (ع) بوفاة السيدة الجليلة والمرأة العظيمة الطاهرة فاطمة بنت أسد صلوات الله وسلامه عليها في يوم 23 / صفر / سنة 4 هـ .
    فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ولدت في مكة المكرمة . زوجة أبي طالب عم الرسول محمد (ص) ، ووالدة علي بن أبي طالب (ع) ، ومربية النبي محمد بن عبد الله رسول الإسلام (ص) منذ صغره . أسلمت فاطمة بنت أسد بعد عشرة من المسلمين وكانت الحادية عشرة منهم والثانية من النساء . وهاجرت إلى المدينة المنورة .
    كان أسد يُحِبُ ابنته فاطمة كثيراً على الرغم من أنّ العرب كانوا في ذلك الوقت إذا بُشِّرَ أحدُهُم بالأُنثى ظَلَّ وجهُهُ مُسْوَدّاً وهو كظيم .
    خالَفَ أسد ورفض ?ل التقالید و الأف?ار و المُمارسات الجاهلية بحق المرأة والمولودة الأنثى ، كبيع المرأة وشرائها كالبضائع ، وحرمانها من الإرث ، وتُورث وتنتقل كما يُورث أثاث البيت ولوازمه ، ورفض أيضا وبشدة مبدأ قتل المولودة الأنثى بدافع فطرته وإيمانه وتوحيده السليم . فكان يغرس في قلب « فاطمة » الصغيرة عقائدَ التوحيد ، حتّى نشأت امرأةً كاملة مؤمنة . فكانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإيمان ، وكانت امرأة طيّبة السيرة ، لبيبة عاقلة ، بصيرة بأمور آخرتها ، ذكيّة ، عفيفة ، طاهرة . وكانت على (الحنيفيّة) دين النبيّ إبراهيم الخليل عليه السّلام ، فلم تسجد حتّى قبل الإسلام لصنمٍ قطّ (1) . ويكفي في جلالة قدرها ما قيل في حقّها :
    كانت فاطمة بنت أسد من فُضلَيات الهاشميّات ، بَزَغتْ في عصرها شمساً في سماء الكمال تتنقّل في أبراجه . شَرَفُ حَسَبٍ ، فكَرَمُ مَحتِدٍ ، فمكارمُ أخلاقٍ ، فذكاءُ قلبٍ ، فرجاحة حِجى ، فطهارةُ نفسٍ ، فجمالُ ذاتٍ ، ففضيلةُ صفات . تلك حِلية هذه السيّدة الجليلة ، ولذا اختارها سيّد قريش ولم يستبدل بها سواها مدّة حياته (2) .
    ولا يشكّ أحد أنّ ( فاطمة ) بنت أسد من المؤمنات السابقات، وأنّها لم تزلْ زوجةً لأبي طالب حتّى مات أبو طالب رضي الله عنه (3)

    *** عناية فاطمة بنت أسد بالنبيّ الأكرم محمد (ص) :
    ولما دخل محمد صلی الله علیه و آله الی بیت عمه كانت فاطمة بنت أسد تُعنى به عناية خاصّة ?الأُم الحنون وتُؤثِره على أولادها. وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله يناديها بـ أمّي (4)
    وروي أنّ أبا طالب لمّا أتاها بالنبيّ صلّى الله عليه وآله بعد وفاة عبدالمطّلب وقال لها :
    اعلمي أنّ هذا ابنُ أخي، وهو أعزّ عِندي من نَفسي ومالي، وإيّاكِ أن يتعرّض عَلَيه أحدٌ فيما يريد.
    فتبسّمت فاطمة ( بنت أسد ) من قوله، وكانت تؤثره على سائر أولادها ـ وكان لها عقيل وجعفر ـ فقالت له:
    توصيني في وَلدي محمّد ، وإنّه أحبُّ إليّ من نفسي وأولادي ؟! ففرح أبو طالب بذلك (5).
    فقد اعتَنَت فاطمةُ بنت أسد بالنبيّ صلّى الله عليه وآله عناية فائقة ، وأولَتْه رعايتها وحبّها ، وكانت تُؤثِره على أولادها في المطعم والملبس . وقد أشار الإمام الصادق عليه السّلام إلى ذلك بقوله : كانت ( فاطمة بنت أسد ) مِن أبَرِّ الناسِ برسول الله صلّى الله عليه وآله (6) .
    وكانت تغسّله وتدهن شَعره وتُرجّله ، وكان النبيّ صلّى الله عليه وآله يحبّها ولا يناديها إلاّ بـ أمّي (7) .

    فاطمة بنت أسد (ع) من النساء المحرمات على نار جهنم :
    ومن الذين آمَنَهُم الله تعالى من نار جهنّم : فاطمة بنت أسد ، فقد روي عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّ الله تعالى أوحى إلى نبيّه صلّى الله عليه وآله : إنّي حرّمتُ النارَ على صلبٍ أنزَلَك ، وبَطنٍ حَمَلَك ، وحِجرٍ كَفَلَك ، وأهلِ بيتٍ آوَوك ، فعبدُ الله بنُ عبدالمطّلب : الصُّلب الذي أخرجه ، والبطن الذي حمله آمنة بنت وهب ، والحِجر الذي كفله فاطمة بنت أسد ، وأمّا أهل البيت الذين آوَوه فأبو طالب (8).
    ولقد رَعَت فاطمة بنت أسد رسول الله صلّى الله عليه وآله في صِغره، ورَبَّته، وحَنَت عليه حُنوَّ الأم الشفيق على ولدها، فجزاها الله تعالى عن حُسن صنيعها في نبيّه الكريم بأنْ حرّم عليها النار.

    *** فاطمة بنت أسد (ع) ربت أيضا في حجرها فاطمة الزهراء (ع) :
    من المصائب التي ثَقُل وَطؤُها على رسول الله صلّى الله عليه وآله: فراق زوجته الوفيّة خديجة عليها السّلام أمّ المؤمنين، فقد فارقت هذه السيّدةُ المضحّية الحياةَ في العام الذي توفّي فيه أبو طالب، فسمّى النبيُّ صلّى الله عليه وآله ذلك العامَ بـ « عام الحُزن »، وقد فقد النبيّ صلّى الله عليه وآله بوفاة خديجة الصدرَ الحنون الذي كان يُشاطره أفراحه وأحزانه، وفَقَد الرفيقَ الوفيّ الودود الذي وقف إلى جانبه في رسالته الشاقّة، وضحّى من أجل إعلاء الإسلام بكلّ ما يملك.
    وكان عمرُ الصدّيقة فاطمة الزهراء عليها السّلام عند وفاة أمّها السيدة خديجة في السنة العاشرة من البعثة النبويّة لا يتجاوز خمس سنوات، وكانت أحوَج في طفولتها الغضّة إلى صدر حنون تأوي إليه، وقلب رحيم ودود يعوّضها بالحبّ الذي يُغدقه عليها عن بعض ما تجده جرّاء فقدها أمّها الحبيبة، ولم يكن ذلك الصدر الحنون والقلب الرحيم الودود سوى صدر فاطمة بنت أسد وقلبها الكبير، الصدر الذي نبض قلبه بحبّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وليداً، وأحرى به اليوم أن ينبض كذلك بحبّ فاطمة الزهراء عليها السّلام ريحانة رسول الله صلّى الله عليه وآله وبضعته وفلذة كبده.
    وهكذا خاضت هذه المرأة المؤمنة امتحاناً آخر في الحبّ والودّ، خَرَجت منه مُكلَّلة بإكليل الفخر والعزّ، فقد فازت دون نساء العالَمين بخدمة سيّدة نساء العالَمين.(9).

    *** ایمان فاطمة بنت أسد (ع) برسالة النبی (ص) :
    ذكر المؤرّخون أنّ فاطمة بنت أسد كانت أوّل امرأة بايَعت النبيَّ صلّى الله عليه وآله بعد خديجة، وذكر بعضهم أنّ فاطمة بنت أسد تعرّضت بسبب بيعتها لملامة رجال قريش ونسائهم، لكنّ إيمان بنت أسد لم يَضعُف وصلابتها لم تتزعزع قيد أنملة رغم مخالفة قريش وتهديداتها.
    وروي عن الزبير بن العوّام قال: سمعتُ رسولَ الله صلّى الله عليه وآله يدعو النساء إلى البيعة لمّا نزلت هذه الآية؛ يقصد قوله تعالى: يا أيّها النبيُّ إذا جاءكَ المؤمناتُ يُبايِعْنَكَ ، فكانت فاطمةُ بنت أسد أُمُّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أوّلَ امرأةِ بايَعَت.
    وكانت فاطمة بنت أسد من السابقين في الإسلام والإيمان، والبيعة، والهجرة، وقد خطتْ في هذا النهج بإرادة حديديّة وشوق وعزم راسخ وإيمان عميق، واستقبلتْ ـ صابرةً ـ كلّ أنواع الأخطار والأذى، فكانت حقّاً من مصاديق قوله تعالى: والسابقونَ الأوَّلُونَ مِن المهاجرينَ والأنصارِ والذينَ اتّبعوهُم بإحسانٍ رَضِيَ اللهُ عنهم ورَضُوا عنه وأعَدَّ لهم جَنّاتٍ تجري تحتَها الأنهارُ خالِدِينَ فيها أبداً ذلكَ الفَوزُ العظيم لا يختلف في هذا أحدٌ من علماء المسلمين و المؤرخین ان فاطمة ?انت من السابقات للإسلام و ل?نهم اختلفوا فی تعیین الوقت الدقیق لإعتناقها دعوة النبی صلی الله علیه و آله، وقد صرّح بعضهم بأنّها أسلَمتْ بعد عشرة من المسلمين، وكانت الحادية عشرة(10)، وقال عنها أحدهم: « جلالة فاطمة بنت أسد رضي الله عنها يُعلَم مِن ولادتها أميرَ المؤمنين عليه السّلام في الكعبة، وأنّها كانت من السابقين إلى الإيمان، أسلَمتْ بعد عشرة من المسلمين، فكانت الحادي عشر، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يُكرمها ويُعظّمها ويدعوها: أُمّي (11).
    ويعتقد البعض بأنّ فاطمة بنت أسد إنّما كانت الحادية عشرة ممّن يُظهِر إسلامه، ويستبعدون أمر كَونها حادي عشر مَن أسلم (12) وذلك أنّ التأمّل في مناجاتها اللهَ تعالى وقت طَلْقِها بأمير المؤمنين عليه السّلام عند الكعبة يبعث المرء على الاطمئنان بأنّها لم تتدنّس قطّ بعبادة الأصنام، وأنّ وجود النبيّ صلّى الله عليه وآله في بيتها عند طفولته وصباه ومشاهدتها الكرامات المتتالية منه صلّى الله عليه وآله، يجعل من المُستبعد أنّها تأخّرت في إسلامها إلى ما بعد عشرة أشخاص من المسلمين.نعم اذا تمعن المرء فی مناجاة هذه المرأة الجلیلة سیجد فیها عُمق فهم التوحیدفی الخالقیة و التوحیدفی الربوبیة والتوحید الأفعالی! انها لم ت?ن ?المشر?ین الذین اعتقدوا بخالقیة الله دون ربوبیته،ولم تتصور لأی موجودٍ فی العالم ربوبیةً من دون الله !أجل إنها لم تعتقد بأربابٍ متفرقون ، زعمَ العربُ ءانذا? بتدبیرهم للعالم!!

    *** فاطمة بنت أسد (ع) باب للحوائج إلى الله تعالى :
    وقد أصبحت السيّدة فاطمة بنت أسد (عليها السلام) لمقامها الرفيع وإخلاصها الشديد من أولياء الله الذين يتوسّل بهم في قضاء الحوائج المستعصية، والمؤيّدات على ذلك كثيرة، إلاّ أنّنا نقتصر على ما يلي :

    عن داود الرقّي قال : دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) ولي على رجل مال قد خفت تواه ، فشكوت إليه ذلك ، فقال لي : إذا صرت بمكّة فطف عن عبد المطّلب طوافاً وصلّ ركعتين عنه ، وطف عن أبي طالب طوافاً وصلّ عنه ركعتين ، وطف عن عبد الله طوافاً وصلّ عنه ركعتين ، وطف عن آمنة طوافاً وصلّ عنها ركعتين، وطف عن فاطمة بنت أسد طوافاً وصلّ عنها ركعتين، ثم اُدع أن يردّ عليك مالك، قال: ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفا وإذا غريمي واقف يقول: يا داود حبستني تعال اقبض مالك(13).

    *** وفاة فاطمة بنت أسد (ع) :
    توفيت فاطمة بنت أسد (عليها السلام) في المدينة المنورة ، بالعام الرابع من الهجرة النبوية الشريفة ، وكانت في الستين من عمرها ، وتم دفنها في المدينة المنورة .
    وقصة وفاتها عندما جاء أميرُ المؤمنين علي (عليه السّلام) الى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مضطرباً ، سأله النبيّ (صلّى الله عليه وآله) عمّا به ، فقال : أمّي ماتت . قال : فقال النبيّ (صلّى الله عليه وآله) : وأمّي واللهِ ، ثمّ بكى وقال : واأمّاه (14) .
    وروي عن الإمام الصادق عليه السّلام ( ضمن حديث ) أنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) كان جالساً ذات يوم ، إذ أتاه أمير المؤمنين (عليه السّلام) وهو يبكي ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : ما يُبكيك ؟ فقال : ماتت أُمّي فاطمة . فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : وأمّي والله . وقام مُسرعاً حتّى دخل ونظر إليها وبكى ، ثمّ أمر النساء أن يُغسّلنها ، وقال صلّى الله عليه وآله : إذا فَرَغتُنّ فلا تُحدِثْنَ شيئاً حتّى تُعْلِمْنَني . فلمّا فَرَغْنَ أعْلَمْنَه بذلك، فأعطاهنّ أحدَ قميصَيه الذي يلي جَسَدَه، وأمرهنّ أن يُكَفِّنَّها فيه، وقال للمسلمين: إذا رأيتُموني قد فعلتُ شيئاً لم أفعله قبلَ ذلك فسَلوني لِمَ فَعَلتُه. فلمّا فَرَغْنَ من غسلها وكفنها دخل صلّى الله عليه وآله فحمل جنازتها على عاتقه، فلم يَزَل تحت جنازتها حتّى أوردها قبرها، ثمّ وضعها ودخل القبر فاضطجع فيه، ثمّ قام فأخذها على يَدَيه حتّى وَضَعَها في القبر، ثمّ انكبّ عليها طويلاً يُناجيها ويقول لها: ابنكِ ابنكِ.(15) ثمّ خرج وسوّى عليها التراب،ثمّ انكبّ على قبرها، فسمعوه يقول: لا إله إلاّ الله، اللهمّ إنّي أستَودِعُها إيّاك. ثمّ انصرف، فقال له المسلمون: إنّا رأيناك فعلتَ أشياء لم تفعلها قبلَ اليوم، فقال: اليوم فَقَدت بِرّ أبي طالب، إنْ كانت لَيَكون عندها الشيءُ فتُؤثِرني به على نفسها ووُلدها، وإنّي ذكرتُ القيامة وأنّ الناس يُحشَرون عُراةً، فقالتْ: واسَوْأتاه! فضمنتُ لها أن يبعثها اللهُ كاسيةً، وذكرتُ ضغطةَ القبر، فقالت: واضَعفاه! فضمنتُ لها أن يكفيَها اللهُ ذلك، فكفّنتُها بقميصي واضطجعتُ في قبرها لذلك، وانكببتُ عليها فلقَّنْتُها ما تُسأل عنه، فإنّها سُئلتْ عن ربِّها فقالت، وسئلتْ عن رسولها فأجابت، وسئلتْ عن وليِّها وإمامِها فأُرتِج عليها، فقلتُ: ابنكِ، ابنكِ.
    هكذا غَرَبتْ أمُّ الأئمّة وكفيلة النبيّ صلّى الله عليه وآله؛ورَحَلتْ فاطمة بنت أسد بعد عمر أنفقته في امتثال أمر خالقها وطاعة سيّدها ونبيّها المصطفى صلّى الله عليه وآله، فلم يكن عجباً أن يحزن نبيّ الرحمة صلّى الله عليه وآله لأجلها، ويدعو في حقّها بما دعا، ويلقّنها الولاية لإكمال إيمانها كما فَعَل.
    وذُكر في كتاب (علل الشرائع) أنّها دُفنت في « الرَّوحاء » (16) مقابل حمّام أبي قطيفة ، وقد اندثرت هذه الآثار فلم يبقَ من معالمها إلاّ أحجار يسيرة تشير إلى موضع قبرها وقبور الأئمّة الأطهار من بَنيها: الحسن المجتبى، وعليّ بن الحسين زَين العابدين، ومحمّد بن عليّ الباقر، وجعفر بن محمّد الصادق صلوات الله عليهم أجمعين. (17).

    *** زيارة فاطمة بنت أسد (ع) :
    السّلام على نبيّ الله، السّلامُ على رسولِ الله، السّلام على محمّدٍ سيّدِ المرسَلين، السلامُ على محمّدٍ سيّدِ الأوّلين، السّلامُ على محمّدٍ سيّدِ الآخِرين، السّلام على مَن بَعَثهُ اللهُ رحمةً للعالَمين، السّلامُ عليكَ أيّها النبيُّ ورحمةُ الله وبركاته. السّلامُ على فاطمةَ بنتِ أسدٍ الهاشميّة، السّلامُ عليكِ أيّتها الصدّيقةُ المرَضيّة، السّلامُ عليكِ أيتّها التقيّة النقيّة، السّلامُ عليكِ أيتّها الكريمةُ الرضيّة، السّلام عليكِ يا كافلةَ محمّدٍ خاتَمِ النبيّين، السّلامُ عليكِ يا والدةَ سيّدِ الوصيّين، السّلامُ عليكِ يا مَن ظَهَرتْ شَفَقتُها على رسول اللهِ خاتمِ النبيّين، السّلامُ عليكِ يا مَن تَرْبِيَتُها لِوليّ اللهِ الأمين، السلامُ عليكِ وعلى روحِك وبدنِك الطاهر، السلام عليكِ وعلى وَلَدِكِ ورحمةُ اللهِ وبركاته.
    أشهد أنّكِ أحسَنتِ الكفالةَ، وأدّيْتِ الأمانة، واجتَهدتِ في مرضاةِ الله، وبالَغْتِ في حِفْظِ رسولِ الله، عارفةً بحقِّه، مؤمنةً بصِدقِه، مُعترفةً بنُبوّتهِ، مُستبصرةً بنِعمتِه، كافلةً بتربيتِه، مُشفِقةً على نَفْسِه، واقفةً على خِدمتِه، مختارةً رِضاه. وأشهدُ أنّكِ مَضَيتِ على الإيمانِ، والتمسّكِ بأشرفِ الإديان، راضيةً مرضيّةً، طاهرةً زكيّة، تقيّةً نقيّة، فرضِيَ اللهُ عنكِ وأرضاكِ، وجَعَلَ الجنّةَ منزلَكِ ومأواكِ.
    اللهُمَّ صَلِّ على محمّدٍ وآلِ محمد وانفَعْني بزيارتِها، وثبِّتني على محبّتِها، ولا تَحرِمْني شفاعتَها وشفاعةَ الأئمّةِ مِن ذُرّيتها، وارزُقْني مُرافَقتَها، واحشُرْني معها ومع أولادِها الطاهرين.
    اللهُمَّ لا تَجعَلْه آخِرَ العهدِ مِن زيارتي إيّاها، وارزُقني العَوّدَ إليها أبداً ما أبقَيْتَني، وإذا توفَّيتَني فاحشُرني في زُمرتِها، وأدخِلني في شفاعتِها، برحمتك يا أرحمَ الراحمين.
    اللهمَّ بحقِّها عندك ومنزلتِها لَدَيك، اغفِرْ لي ولوالديَّ ولجميع المؤمنينَ والمؤمنات، وآتِنا في الدنيا حَسَنةً وفي الآخرة حسنةً وقِنا برحمتِكَ عذابَ النار(18).
    ----------------------------------

    الهوامش :
    1ـ رياحين الشريعة ( بالفارسية ) ص 6/ ج3 .
    2ـ شيخ الأبطح / للسيّد محمد شرف الموسوي / ص 111.
    3ـ الحجّة على الذاهب / ص 123 ـ 124
    4ـ الخرائج و الجرائح / للقطب الراوندي ج1 / ص 138 .
    5ـ بحار الأنوار/ للمجلسي / ج 15/ ص 383 .
    6ـ أصول الكافي / للكليني ص 453/ ج1 ، حديث 2 .
    7ـ بحار الأنوار / ص83/ ج35 ، حديث 26 .
    8ـ الحجّة على الذاهب / ص 50 . بحار الأنوار ص 109 / ج 35 .
    9- رياحين الشريعة ج 3/ ص3 .
    10ـ شرح نهج البلاغة / لابن أبي الحديد ص14/ ج 1 .
    11ـ سفينة البحار/ للمحدّث القمّي / ص 122/ ج 7 مادّة : فطم .
    12ـ رياحين الشريعة / للمحلاّتي 6:3 بالفارسيّة .
    13- الكافي / ج4 / ص544 / باب النوادر / ح21.
    14ـ بحار الأنوار / ص81 / ج 35 ، حديث 23 .

    15- بحار الأنوار / ص 298/ ج 48 .
    16- الرَّوَح : السَّعَة ، والرَّوَح : انبساط في صدر القدم ، وقُصعة روحاء : قريبة القعر، ويبدو أنّ اسم الروحاء يشير إلى فسحة في أرض البقيع قريبة من المسجد النبويّ ، حيث يقع قبر فاطمة بنت أسد الأن .
    17- مصباح الزائر/ لابن طاووس / ص 60.
    18- ال?افی / ج1 / ص452 - 454 ، 100.218 . حدیث رقم 17 .

  • #2
    الأخ الفاضل العباس أكرمني . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على هذا الموضوع الذي يخص السيدة الطاهرة العفيفة المؤمنة فاطمة بنت أسد الهاشمية رضوان الله تعالى عليها . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق


    • #3
      عظم الله أجورنا وأجوركم
      شكرا لك أخي على هذا الموضوع
      فيه ميزان حسناتكم
      نسالكم الدعاء



      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X