إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

فاطمة مثال المصطفى (ص)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • فاطمة مثال المصطفى (ص)

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته





    قال الرسول الأعظم : ”فاطمة بضعةٌ مِنِّي، مَنْ آذاها فقد آذاني“ [1] .

    وقال : ”فاطمة بضعةٌ مِنِّي، يُؤلِمُني ما يؤلمها، ويسرُّني ما يسرُّها“ [2]
    .


    وهذا الحديث الوارد عن النبيَّ - صلى الله عليه وآله - نُقِل بألفاظٍ عديدةٍ:

    منها: ”شجنَةٌ منِّي“ [3] .
    ومنها: ”مضغةٌ منِّي“ [4] .
    وفي بعضها: ”يسرُّني ما يسرُّها“ [5] .
    وفي بعضها: ”يرضى الله لرضاها، ويغضب لغضبها“ [6] .
    وفي بعضها: ”يريبني ما أرابها“ [7] .
    وبعضها الآخر: ”يقبضني ما يقبضها، ويبسطني ما يبسطها“ [8] .
    وفي بعضها: ”يؤلمني ما يؤلمها“ [9] .
    ومن أروع العناوين الواردة عنه في حقها: ”فاطمة قلبي وروحي التي بين جنبي“ [10] .

    والظاهر أنَّها أحاديثٌ عديدةٌ قالها الرسول في عدة وقائع، وليس حديثاً واحداً اختلف الرواة في لفظه، وكان الهدف من هذه الأحاديث كلّها أن يظهر لنا مدى العلاقة بين فاطمة البتول الصديقة الشهيدة - صلوات الله وسلامه عليها وعلى آلها الطيبين الطاهرين - وبين أبيها المصطفى ، فهي بضعته في جميع عوالم وجوده ، فهو في عالم الأنوار التي تسبح حول العرش بضعته نور فاطمة، وفي عالم الملكوت بضعته روح فاطمة، وفي عالم الأصلاب - حيث كان نوراً وطهراً - بضعته طيب فاطمة، وهو في عالم الوجود المادي، ّ والبرزخيّ، والأخروي؛ ّ بضعته كيان فاطمة، جسداً، وجسماً، ومادةً، وصورةً، فإنَّ مقتضى إطلاق هذا الحديث ”فاطمة بضعةٌ منّي“ أنَّها جزؤه المُمَثِّل له في جميع أنحاء وجوده، وإنَّما يُعبَّر بهذه العناوين المُتنوِّعة لِمَن كان مُمَثِّلاً له تمثيلاً تامّاً، فقد عبر النَّبيُّ صلى الله عليه وآله عن الحسين والحسن عليهما السلام كما في بعض الرّوايات: ”حسينٌ منّي، وأنا من حسين“ [11] .

    وفي بعضها: ”حسنٌ منّي وأنا منه“ [12] ، وهذا التعبير ظاهرٌ في أنَّ الحسن والحسين جزءٌ منه في جميع عوالم وجوده، ولكنَّ التعبير بالبضعة، والشجنة، والمضغة؛ يدلُّ على أنَّها أقرب إنسانٍ إليه ، قُربَ القلب من الجسد، وقُربَ الرُّوح من نفسها، فهي كلُّ كيانه ، كما أنَّ هذا التعبير أوضح ظهوراً في إفادة التَّمثيل والتجسيد من لفظ ”هو منِّي“، فإنَّه إنَّما يصحُّ أن يقال: ”فلان بضعة منّي“ إذا كان فلان صورة أخرى منّي، فأراد النَّبيُ صلى الله عليه وآله أن يقول: ليست فاطمة جزءاً منّي فقط، حتّى يُقال: أنَّ هذا أمرٌ معلومٌ؛ لأنَّها ابنته ومن صلبه، إلاَّ أنَّها مضافاً أنَّها جزءٌ منِّي فهي الصورة المُعبِّرة عن مقامي، وهي المُمَثِّل لموقعي في دائرة الوجود الإمكانيّ بجميع أنحائه ومراتبه، ولا يوجد مقامٌ أعظم قدراً من مقام المصطفى ، وهذا المقام وإن كان يتجسد في جميع الأئمة الأطهار ، إلاّ أنَّ تمثيل هذا المقام له مراتبٌ ودرجات، ٌ ثبوتيَّةٌ وإثباتيَّة، ٌ وأظهرها وأبرزها يتجلّى في البتول .

    وقد قالت بعض بزوجاته:


    ”ما رأيت من النّاس أحداً أشبه كلاماً وحديثاً برسول الله من فاطمة. كانت إذا دخلت عليه رحب بها، وقبَّل يديها، وأجلسها في مجلسه، فإذا دخل عليها قامت إليه فرحَّبت به، وقبَّلت يديه“ [13] .

    فهي صورته: خَلقاً، وخُلقاً، وطهارةً، وعصمةً، وهي مثاله في محرابه، وبيته، وبابه، وحجابه، وبالتالي صح ما ورد عن النَّبيِّ : ”ألا إنَّ فاطمة بابها بابي، وبيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب الله“ [14] .

    فإنَّها إذا كانت هي الصورة المُمَثِّلة للنَّبيِّ صلى الله عليه وآله، فلا محالة بابها باب رسول الله، وحجابها حجاب رسول الله، وحرمتها حرمة رسول الله، بقدر ما لتلك الحرمة من حدود، حيث إنَّ لرسول الله حرمةً بين الخلائق كلِّهم، لأنّه سيد الخلق، فلا حرمة أعظم من حرمته في هذا الوجود كلِّه، وتلك الحرمة بما لها من العظمة، وبما لها من الحدود اللا متناهية؛ هُتكت في هَتْكِ حرمة فاطمة ، ولذلك عقَّب رسول الله على هذه الجملة ”فاطمة بضعة منّي“ بما يدلُّ على أنَّ حرمتها حرمته، والاعتداء عليها اعتداءٌ عليه، فقال: ”يؤذيني ما يؤذيها“، أو ”يؤلمني ما يؤلمها“، ”من آذاها فقد آذاني“، ”يرضى الله لرضاها، ويغضب لغضبها“، وما أشدَّ غضب الله إذا كان مقابل اعتداءٍ على حرمة الله نفسه، فإنَّ حرمة رسول الله حرمةٌ لله، ولأنَّها بعضة رسول الله، وصورته، فشفاعتها شفاعة رسول الله ، فقد منحها الله الشفاعة الّتي هي مقام أبيها .



    -------------------------------
    [1] بحار الأنوار، ج30، ص347
    [2] مناقب الخوارزمي، ص353
    [3] معاني الأخبار، ص303.
    [4] مناقب الإمام أمير المؤمنين ، لابن سليمان الكوفي، ج2، ص211.
    [5] مناقب الخوارزمي، ص353
    [6] إرشاد القلوب، الديلمي، ج2، ص232.
    [7] مناقب ابن شهر آشوب، ج3، ص112.
    [8] مناقب ابن شهر آشوب، ج3، ص112.
    [9] مناقب الخوارزمي، ص353.
    [10] مستدرك سفينة البحار، ج8، ص251.
    [11] الإرشاد، ص127
    [12] بحار الأنوار، ج43، ص306
    [13] أمالي الشيخ الطوسي، ص400.
    [14] بحار الأنوار، ج22، ص477.


  • #2
    الأخت الكريمة
    ( عطر الولاية )
    رحم الله والديكم
    جعل الله هذا النشر الطيب في ميزان حسناتكم
    تحياتي









    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صلِ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين الأشراف و عجل فرجهم يا كريم
      بارك الله بيكم بمروركم الكريم وسدد خطاكم وحشركم مع الزهراء عليها السلام ..في الفردوس الأعلى يا رب العالمين ...
      رزقكم الله تعالى التوفيق والاخلاص والقلب السليم

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X