إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا يمشي الزائرون الى الامام علي (ع) ؟ وبالخصوص في استشهاد رسول الله (ص) ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا يمشي الزائرون الى الامام علي (ع) ؟ وبالخصوص في استشهاد رسول الله (ص) ؟

    لماذا يمشي الزائرون الى الامام علي (ع) ؟ وبالخصوص في استشهاد رسول الله (ص) ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وآل محمد .

    عظم الله اجورنا واجوركم واجور جميع المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وعلماء الدين الاعلام وجميع اهل البيت (ع) لا سيما صاحب المصاب الامام بقية الله المهدي (ع) بمناسبة قدوم الذكرى الاليمة على فقد الركن الاساسي للسلام المقوم للاسلام النبي محمد عليه افضل الصلاة واتم السلام .

    لقد ورد في الشريعة الإسلامية سواء في مذهب شيعة اهل البيت (ع) او في المذاهب السنية الاخرى استحباب المشي حافياً أو منتعلا في جملة من التشريعات والاحكام وفي مواضع عديدة ، فمنها على سبيل المثال استحباب مشي المكلف من الدار قاصدا للمسجد (1) ، واستحباب المشي حافيا لإمام الجماعة عندما يخرج لتأدية صلاة العيد (2) ، واستحباب تشييع جنازة المؤمن ماشياً لا راكبا (3) ، واستحباب الذهاب للحجّ أو العمرة مشيا على الاقدام (4) ، واستحباب المشي عند الذهاب لرمي الجمرات عند تأدية مناسك الحج (5) ، واستحباب المشي عند زيارة الاخ المؤمن (6) ، فليس هنالك غرابة في تشريع واستحباب المشي في موارد عديدة في الفقه الاسلامي ، ومن جملة الموارد التي يُستحبّ فيها المشي هي زيارة مراقد الأئمّة الطاهرين سلام الله تعالى عليهم اجمعين .
    ونحن نشاهد عن كثب بعد انتهاء زيارة الاربعين وبعد مجيء ملايين الزائرين من كافة ارجاء المعمورة ، ظاهرة سنوية حيث يقوم الكثير من المؤمنين من الشباب والشيبة و النساء والاطفال بالسير على الاقدام مشيا من كربلاء - ومن غير كربلاء ايضا - قاصدين الى النجف الاشرف في الايام القريبة من ذكرى استشهاد رسول الله وخاتم الانبياء والمرسلين محمد (ص) ، ويقومون بزيارة الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) و نتسائل عن هذه الظاهرة بسؤالين :

    السؤال الاول / هل هناك دليل على المشي لزيارة الامام علي (ع) ؟؟؟
    الجواب / روي عن الامام الصادق (ع) ما يدل على استحباب المشي لزيارة أمير المؤمنين (ع) بالخصوص ، فقد روي أنه (ع) قال : [ من زار قبر أمير المؤمنين عليه السلام ماشياً ، كتب الله له بكلّ خطوةٍ حجّةً وعمرةً ، فإن رجع ماشياً ، كتب الله له بكلّ خطوةٍ حجّتين وعمرتين ] . (7) .
    ومما يدلّ على استحباب المشي لزيارة الأئمّة الطاهرين (ع) بشكل عامّ ما روي في كتاب ثواب الاعمال للشيخ الصدوق قدس سره ، وما روي في كتاب المزار للمشهدي قدس سره ، والسند المروي صحيح في كليهما. والمروي كالتالي :
    [ قال : قلت للرضا (عليه السلام) : ما لِـمَن أتى قبر أحد من الأئمّة (عليهم السلام) ؟ قال (عليه السلام) : له مثل ما لِـمَن أتى قبر أبي عبد الله (عليه السلام) . قلت : ما لِـمَن زار قبر أبي الحسن (عليه السلام) ؟ قال : مثل ما لِـمَن زار قبر أبي عبدالله (عليه السلام ) ] . (8).

    السؤال الثاني / لماذا يزور المؤمنون أمير المؤمنين علي (ع) في يوم استشهاد الرسول (ص) ؟؟؟
    الجواب / السبب واضح لان علي ابن أبي طالب (ع) هو نفس رسول الله (ص) كما ورد ذلك في الروايات والمصادر الشيعية والسنية المستفيضة والكثيرة وبالاتفاق :

    ففي المصادر السنية نذكر منها التالي :
    قال رسول الله (ص): ( .... ولأبعثن إليكم رجلاً مني أو كنفسي يضرب أعناقكم ، ثم أخذ بيد علي فقال هذا ) . (9) .
    وقال (ص) في رواية أخرى : (اللهم أنا أو كنفسي ، ثم أخذ بيد علي) . (10) .
    وقال (ص) أيضا: (أو لأبعثن إليهم رجلاً مني أو كنفسي فليضربن أعناق مقاتليهم وليسبين ذراريهم قال فرأى الناس أنه أبو بكر أو عمر فأخذ بيد علي فقال هذا ) . (11) . وذكر ذلك أبو يعلى في (مسنده ج2 ص166) ، والحاكم في (المستدرك ج2 ص120) وصححه.

    وفي المصادر الشيعية فنذكر على وجه الاختصار الروايات التالية :

    في بحار الأنوار / جزء 10 / صفحة[ 350 ]
    قال : وحدثني الشيخ أدام الله عزه أيضا قال : قال المأمون يوما للرضا (عليه السلام) أخبرني بأكبر فضيلة لامير المؤمنين (عليه السلام) يدل عليها القرآن ، قال: فقال له الرضا (عليه السلام): فضيلة في المباهلة، قال الله جل جلاله : (فمن حاجك فيه من بعدما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) فدعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) الحسن والحسين (عليهما السلام) فكانا ابنيه ، ودعا فاطمة (عليها السلام) فكانت في هذا الموضع نساؤه، ودعا أمير المؤمنين (عليه السلام) فكان نفسه بحكم الله عز وجل ، فقد ثبت أنه ليس أحد من خلق الله تعالى أجل من رسول الله (صلى الله عليه وآله) و أفضل، فوجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحكم الله تعالى. قال: فقال له المأمون: أليس قد ذكر الله تعالى الابناء بلفظ الجمع وإنما دعا رسول الله ابنيه خاصة ؟ وذكر النساء بلفظ الجمع وإنما دعا رسول الله (صلى الله عليه وآله) ابنته وحدها ؟ فألا جاز أن (12) يذكر الدعاء لمن هو نفسه ، ويكون المراد نفسه في الحقيقة دون غيره فلا يكون لامير المؤمنين (عليه السلام) ما ذكرت من الفضل ؟ قال : فقال له الرضا (عليه السلام) : ليس يصح ما ذكرت يا أمير المؤمنين ، وذلك أن الداعي إنما يكون داعيا لغيره ، كما أن الآمر آمر لغيره ، ولا يصح أن يكون داعيا لنفسه في الحقيقة ، كمالا يكون آمرا لها في الحقيقة ، وإذا لم يدع رسول الله (صلى الله عليه وآله) رجلا في المباهلة إلا أمير المؤمنين (عليه السلام) فقد ثبت أنه نفسه التي عناها الله سبحانه في كتابه وجعل حكمه ذلك في تنزيله ، قال : فقال المأمون: إذا ورد الجواب سقط السؤال.

    في مستدرك سفينة البحار / المؤلف : العلامة آية الله الشيخ علي النمازي / ج 10 / ص 117 :
    أنّ المراد من أنفسنا في آية المباهلة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) باتّفاق من العامّة والخاصّة ، وهذا أكبر فضيلة لأمير المؤمنين ، جعل بمنزلة نفس رسول الله وليس أحد من الخلق أجلّ وأفضل من رسول الله ، فواجب أن لا يكون أحد أفضل من نفس رسول الله بحكم الله عزّ وجلّ فيجري فيه كلّما جرى لرسول الله إلاّ ما خرج بالدليل . وتقدّم في «فضل» (13).
    مناقب ابن شهرآشوب : لقد عمي من قال : إنّ قوله تعالى : (وأنفسنا وأنفسكم) أراد به نفسه لأنّ من المحال أن يدعو الإنسان نفسه، فالمراد به من يجري مجرى أنفسنا ، ولو لم يرد عليّاً وقد حمله مع نفسه لكان للكفّار أن يقولوا: حملت من لم نشترط وخالفت شرطك ـ الخ(14).
    الروايات من طرق العامّة في أنّ المراد بأنفسنا أميرالمؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) في إحقاق الحقّ(15).


    اللهم صل على محمد وآل محمد
    ****************

    [1] اُنظر : الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة : ج5 ، ص 201 .
    [2] اُنظر : الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة : ج7 ، ص 455 .
    [3] اُنظر : الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص152.
    [4] اُنظر : الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة : ج 11 ، ص79 .
    [5] الحرّ العاملي ، وسائل الشيعة : ج14 ، ص59.
    [6] الصدوق ، محمد بن علي ، ثواب الأعمال : ص293.
    [7] العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة : ج14 ، ص380.
    [8] الصدوق ، محمد بن علي ، ثواب الأعمال : ص98. المشهدي ، محمد بن جعفر، المزار : ص32.
    [9] مجمع الزوائد : ج9 ، ص163 .
    [10] المصنف لابن أبي شيبة : ج7 ، ص499.
    [11] المصنف ايضاً : ج8 ، ص543.
    [12] الفصول المختارة : ج 1 ، ص 15. وفي المصدر : فلم لا جاز أن يذكر.
    [13] وط كمباني ج 9 / 49 ـ 52 ، وج 12 / 56 ، وج 4 / 174 ، وجديد ج 35 / 257 ، وج 49/188، وج 10/350.
    [14] ط كمباني ج 9 /331 ، وجديد ج 38 / 296.
    [15] الإحقاق ج 6/449 ـ 460 ، وكتاب فضائل الخمسة ج 1/346 .



  • #2
    الأخ الفاضل العباس أكرمني . عظم الله أجورنا وأجوركم بشهادة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مسموما مغدورا . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على هذا الموضوع القيم . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق


    • #3
      عظم لكم الأجر بوفاة نبي الرحمة
      صلى الله علية وآلة وسلم
      بارك الله فيك
      في ميزن حسناتك يارب
      تحياتي

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X