إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحياة والموت .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحياة والموت .

    قال تعالى :
    ï´؟مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَءِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسَاً بِغَيْرِ نَفْس أَوْ فَسَاد فِى الاَْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَآ أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَـتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِى الاَْرْضِ لَمُسْرِفُونَï´¾

    التّفسير
    وحدة الإِنسانية وكرامتها:
    إِنّ هذه الآية تقوم باستخلاص نتيجة إِنسانية كلية بعد الآيات التي تطرقت إِلى قصّة ولدي آدم(عليه السلام).


    ويرد هنا سؤال وهو: كيف يكون قتل إِنسان واحد مساوياً لقتل الناس جميعاً، وكيف يكون إِنقاذ إِنسان من الموت بمثابة إِنقاذ الإِنسانية جمعاء من الفناء؟

    أوّلا: إِن من يقتل إِنساناً بريئاً ويلطخ يده بدم بريء يكون - في الحقيقة - مستعداً لقتل أناس آخرين يساوونه في الإِنسانيه والبراءة، فهو - في الحقيقة - إنسان قاتل، وضحيته إنسان آخر بريء، ومعلوم أنّه لا فرق بين الأبرياء من الناس من هذه الزاوية.

    كما أنّ أي إِنسان يقوم - بدافع حب النوع الإِنساني - بإِنقاذ إِنسان آخر من الموت، يكون مستعداً للقيام بعملية الإِنقاذ الإِنسانية هذه بشأن أيّ إِنسان آخر، فهذا الإِنسان المنقذ يحبّ إِنقاذ الناس الأبرياء، لذلك لا فرق لديه بين إِنسان بريء وآخر مثله.

    ونظراً لكلمة "فكأنّما" التي يستخدمها القرآن في هذا المجال، فإِننا نستدل بأن موت وحياة إِنسان واحد، مع أنّه لايساوي موت وحياة المجتمع، إِلاّ أنّه يكون شبيهاً بذلك.

    ثانياً: إِنّ المجتمع يشكل في الحقيقة كياناً واحداً، واعضاؤه أشبه بأعضاء الجسد الواحد، وأنّ أي ضرر يصيب أحد اعضائه يكون أثره واضحاً - بصورة أو بأُخرى - في سائر الأعضاء، ولأنّ المجتمع البشري يتشكل من الأفراد، لذلك فإِن فقدان أي فرد منهم يعتبر خسارة للجميع الإِنساني الكبير، لأنّ هذا الفقدان يترك أثراً بمقدار ما كان لصاحبه من أثر في المجتمع، لذلك يشمل الضرر جميع أفراد المجتمع.

    ومن جانب آخر فإِن إحياء فرد من أفراد المجتمع، يكون - لنفس السبب الذي ذكرناه - بمثابة إحياء وإنقاذ جميع أفراد المجتمع، لأنّ لكل إِنسان أثر بمقدار وجوده في بناء المجتمع الإِنساني وفي مجال رفع احتياجاته، فيكون هذا يالأثر قلي بالنسبة للبعض وكثيراً بالنسبة للبعض الآخر.


    وتلفت الإِنتباه في هذا المجال روايات عديدة ذكرت أنّ هذه الآية مع أنّها تتحدث - أو يشير ظاهرها - إِلى الحياة والموت الماديين، إِلاّ أنّ الأهمّ من ذلك هو الموت والحياة المعنويين، أي إِضلال النفرد أو إِنقاذ من الضلال، وقد سأل شخص الإِمام الصّادق(عليه السلام) عن تفسير هذه الآية فأجابه (عليه السلام)ي قائ: "من حرق أو غرق - ثمّ سكت(عليه السلام) - ثمّ قال: تأويلها الأعظم أنّ دعاها فاستجابت له".

    وفحوى قول الإِمام الصّادق(عليه السلام) في هذه الرواية هو الإِنقاذ من الحريق أو الغرق ثمّ يستطرد الإِمام(عليه السلام) - بعد سكوت - فيبيّن أن التأويل الأعظم لهذه الآية هو دعوة الغير إِلى طريق الحق والخير أو الباطل والشر،



    المصدر : تفسير الامثل



عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X