إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

(25/ رجب الاصب) الذكرى الاليمة بشهادة الإمام الكاظم ( عليه السلام )

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • (25/ رجب الاصب) الذكرى الاليمة بشهادة الإمام الكاظم ( عليه السلام )

    بسم الله الرحمن الرحيم


    عاصر الإمام الكاظم ( عليه السلام ) خلال فترة إمامته أربعة من الخلفاء العباسيين وهم : المنصور ، المهدي ، الهادي ، الرشيد .
    وقد زخرت هذه الفترة بالأحداث والوقائع التاريخية الخطيرة ، وكان من أبرز تلك الوقائع هي الثورات والسجن والملاحقات والقتل الفردي والجماعي لآل علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) ، وبني عمومتهم من الطالبِيّين .
    فالولاة يحكمون ويعبثون ويتصرفون كيف شاءوا ما زالوا محافظين على طاعة الخليفة .
    لأن المطلوب هو الولاء للخليفة العباسي لا بَسط العدل وإقامة أحكام الإسلام ، وفي مثل هذه الأوضاع كان طبيعياً أن ينال الإمام ( عليه السلام ) الظلم والسجن والاضطهاد .
    فأمر الرشيد بنقل الإمام من سجن الفضل إلى سجن السندي بن شاهك ، والأخير كان شريراً لم تدخل الرحمة إلى قلبه ، وقد تَنكّر لجميع القِيَم .
    فكان لا يؤمن بالآخرة ولا يرجو لله وقاراً ، فقابل الإمام ( عليه السلام ) بكل قسوة وجفاء ، فَضَيّق عليه في مأكله ومشربه ، وكَبّله بالقيود
    ويقول الرواة : إنه قَيّده ( عليه السلام ) بثلاثين رطلاً من الحديد .
    وأقبل الإمام ( عليه السلام ) على عادته على العبادة ، فكان في أغلب أوقاته يصلي لربه ، ويقرأ كتاب الله ، ويُمجّده ويَحمُده على أنْ فَرّغه لعبادته .
    كتابه إلى هارون :
    وأرسل الإمام ( عليه السلام ) رسالة إلى هارون الرشيد أعرب فيها عن نقمته عليه ، وهذا هو نَصّها : ( إِنّه لن يَنقضي عَنّي يوم من البلاء حَتى ينقضي عَنك يوم من الرّخَاء حتى نَفنَى جميعاً إلى يومٍ ليس فيه انقضاء ، وهُناك يَخسرُ المُبطلون ) .
    وحكت هذه الرسالة ما أَلمّ بالإمام ( عليه السلام ) من الأسى في السجن ، وأنه سيحاكم الطاغية هارون الرشيد أمام الله تعالى في يوم يخسر فيه المبطلون .
    شهادته ( عليه السلام ) :
    عهد هارون إلى السندي باغتيال الإمام ( عليه السلام ) ، فَدُسّ له سُمّاً فاتكاً في رطب ، وأجبره السندي على تناوله .
    فأكل ( عليه السلام ) مِنهُ رطبات يسيرة ، فقال له السندي : زِد على ذلك .
    فَرَمَقَهُ الإمام ( عليه السلام ) بَطَرْفِه وقال له : ( حَسبُكَ ، قد بَلغتُ ما تحتاجُ إليه ) .
    وتفاعل السم في بدنه ( عليه السلام ) ، وأخذ يعاني الآلام القاسية ، وقد حفت به الشرطة القُساة .
    ولازَمه السندي ، وكان يُسمِعُه مُرَّ الكلام وأقساه ، ومَنعَ عنه جميع الإسعافات لِيُعَجّل له النهاية المَحتومة .
    ولما ثقل حاله ( عليه السلام ) وأشرف على النهاية ، استدعى المُسيّب بن زهرة ، وقال له : ( إني على ما عَرّفتُك من الرحيل إلى الله عزَّ وجلَّ ، فإذا دَعوتُ بِشُربة من ماءٍ فَشربتُها ورأيتني قد انتَفَختُ واصفَرَّ لوني واحمَرَّ واخضَرَّ ، وَأتَلَوَّنُ ألواناً ، فأخبر الطاغية بوفاتي ) .
    فقال المُسيَّب : فلم أزلْ أراقب وَعده ، حتى دعا ( عليه السلام ) بشربة فَشربَها ، ثم استدعاني فقال : ( يا مُسيَّب ، إن هذا الرِّجس السِّندي بن شَاهك سَيزعم أنه يتولَّى غسلي ودفني ، وهيهات هيهات أن يكون ذلك أبداً ، فإذا حُمِلت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فَألحِدُوني بها ) .
    قال المُسيَّب : ثم رأيتُ شخصاً أشبه الأشخاص به جالساً إلى جانبه ، وكان عهدي بسيِّدي الرضا ( عليه السلام ) وهو غلام ، فأردت أن أسأله ، فصاح بي سيدي الكاظم ( عليه السلام ) وقال : ( أَليسَ قَد نَهَيتُك ؟! ) .
    ثم إنه غاب ذلك الشخص ، وجئتُ إلى الإمام ( عليه السلام ) فإذا به جثة هامدة قد فارق الحياة ، فانتهيت بالخبر إلى الرشيد .
    وكانت شهادته ( عليه السلام ) في ( 25 ) رجب من سنة ( 183 هـ ) .
    فخرج الناس على اختلاف طبقاتهم لتشييع جثمان إمام المسلمين وسيد المتقين والعابدين ، وخرجَت الشيعة وهي تلطم الصدور ، وتذرف الدموع ، وخرجت السيدات من نسائهم وَهُنَّ يَندبْنَ الإمام ( عليه السلام ) ويرفَعْنَ أصواتَهُنَّ بالنياحَة عليه ( عليه السلام ) .
    وسارت مواكب التشييع في شوارع بغداد ، وهي تردد أهازيج اللوعة والحزن .
    وسارت المواكب متجهة إلى محلة باب التبن وقد ساد عليها الحزن ، حتى انتهت إلى مقابر قريش في بغداد .
    فَحُفِر للجثمان العظيم قبر ، فواروه فيه وانصرف المشيعون وهم يعددون فضائله ( عليه السلام ) ، ويَذكُرون بمزيد من اللَّوعة الخسارةَ التي مُني بها المسلمون .
    فَتَحيَّات من الله على تلك الروح العظيمة ، التي ملأت الدنيا بفضائلها وآثارها ومآثرها .

  • #2
    السلام عليكم

    من كلام الإمام الكاظم (عليه السلام)

    1 ـ التواضع هو في ان تسير مع الناس بنفس السيرة التي تحب ان يعاملوك بها.

    2 ـ ان افضل وسيلة للتقرب الى الله بعد معرفته هي الصلاة، والاحسان للوالدين، وترك الحسد وحب الذات والتفاخر والتعالي .

    3 ـ انّ من يرتكب الخيانة ويخفي عيب شيء على مسلم، أو يتحايل عليه بطريق آخر ويمكر به ويخدعه فهو مستحق لان تنصبّ عليه لعنة الله.

    4 ـ ان العبد السيء جداً لله هو من كان له وجهان ولسانان. فهو إمام أخيه في الدين يثني عليه، وبمجرّد ان يغيب عنه يقذع في هجائه، أو اذا مُنح اخوه المسلم نعمة حسده عليها وان تعرّض لمشكلة تخلّى عن نصرته.

    5 ـ كل من عشق الدنيا فانّ الخوف من الاخرة يغادر قلبه.

    6 ـ خير الامور اوسطها.

    7 ـ حصنوا أموالكم بالزكاة.

    سلام الله وصلواته عليه لقد كان إماماً حقيقياً، وهو افضل الناس في القيادة والخصال الالهيّة، فسلام عليه من أفواه الشهداء والأحرار مادام الإنسان باقياً.
    الملفات المرفقة
    sigpic
    *ستبقى مدرسة الصبري*

    تعليق


    • #3
      نعزي صاحب العصر والزمان وجميع مراجعنا العظام بذكرى استشهاد الامام الكاظم عليه السلام

      ومن كلمات الكاظم عليه السلام قوله: "تعجّب الجاهل من العاقل أكثر من تعجّب العاقل من الجاهل".
      "المؤمن مثل كفتي ميزان: كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه".
      "زكاة الجسد صيام النوافل".

      بارك الله بك اخي الكريم على هذه المشاركة القيمة

      مع تحياتي عاشقة المؤمل

      sigpic

      تعليق


      • #4
        أمضى الامام الكاظم (ع) في سجون هارون الرشيد سبع سنوات، وفي رواية 13 سنة حتى أعيت هارون فيه الحيلة ويئس منه فقرر قتله، وذلك بأن أمر بدس السم له في الرطب فاستشهد سلام الله عليه في الخامس والعشرين من شهر رجب سنة 183ه. ودفن في الكاظمية.
        فسلام عليه يوم ولد ويوم أستشهد ويوم يبعث حيآ
        نسأل الله ان ننال زيارته في الدنيا وشفاعته في الاخرة
        sigpic

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X