إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما اكثر قسوة هذه المناسبة في هذا اليوم ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما اكثر قسوة هذه المناسبة في هذا اليوم ...

    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وآل محمد .

    ان مسالة دفن الميت ومواراته تحت التراب شيء بديهي عند جميع الاديان السماوية غير الاسلامية كالدين المسيحي واليهودي والمجوسي ، بل حتى عند الديانات غير السماوية الا ما ندر من بعض الفرق الشاذة ، وهذا الشيء - الدفن - معمول به ومعروف قبل الدين الاسلامي الحنيف بل منذ بداية الخليقة كما اشار القرآن الكريم الى ذلك في قصة قتل قابيل لاخيه هابيل وكيف ان الغراب علم قابيل كيفية دفن ومواراة اخيه هابيل تحت التراب ، وكذلك اهتم الدين الاسلامي بهذه المسالة اهتماما بالغا فقد ورد في الروايات الواردة في مصادرنا ومنها :

    1- اخبرنا عبد اللّه بن محمد , اخبرنا محمد بن محمد قال : حدثني موسى بن اسماعيل قال : حدثنا ابي , عن ابيه , عن جده جعفر بن محمد , عن ابيه ,عن جده علي بن الحسين , عن ابيه , عن علي بن ابي طالب (ع ) قال : قال رسول اللّه (ص ) : اذا وضعتم الميت في قبره فقولوا : عبد اللّه نزل بك وانت خيرمنزول به , اللهم جاف ((569)) الارض عن جنبيه , وافتح ابواب السما لروحه , وثبت عند المسالة منطقه , وتقبله بقبول حسن , فانا لا نعلم منه الا خيرا , وانت اعلم به منا. 1 ـ الجعفريات .
    2 ـ عن مصباح الانوار ـ عن ابي عبد اللّه , عن آبائه (ع ) : ان امير المؤمنين (ع ) لما وضع فاطمة بنت رسول اللّه (ص ) في القبر قال : بسم اللّه الرحمن الرحيم , بسم اللّه وباللّه , وعلى ملة رسول اللّه , محمد بن عبد اللّه (ص ) , سلمتك ايتها الصديقة الى من هو اولى بك مني , ورضيت لك بما رضي اللّه تعالى لك , ثم قرا : ( منها خلقنكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى ) . بحار الانوار (الخبر) .
    3 ـ اخبرنا عبد اللّه بن محمد , اخبرنا محمد بن محمد , قال : حدثني موسى بن اسماعيل , قال : حدثنا ابي , عن ابيه , عن جده جعفر بن محمد , عن ابيه : ان عليا (ع ) كان يقول عند راس القبر اذا دفن الميت : يا فلان , قل : لا اله الا اللّه فقد اتاك منكر ونكير , اللهم لقنه حجته . الجعفريات .
    4 - وعن أبي عبدالله (ع) في دفن الميّت : « ضعه أسفل من القبر ... حتّى يأخذ لذلك اُهْبَتَه » مجمع البحرين : ص 79 / ح 28 . أي عُدّته ، يقال : تأهّب للشي ء : استعدّ له ، وجَمْع الأُهْبَة : اُهَب ، كغرفة وغرف .

    *** نبش القبور سنة بنو أمية وبنو العباس :
    وبعد بيان عادة وضرورة كل الاديان في حفظ الاجساد والابدان التي فارقت الروح و مواراتها ودفنها في الارض بامر من الله المهيمن على الانسان الذي قهر عباده بالموت والفناء ، ياتي بنو امية السفهاء ويتبعهم بنو العباس الرذلاء فيحدثوا امورا لم ينزل الله بها من سلطان وليس من سنة سيد الاكوان محمد (ص) ومنها نبش قبور الاموات وخصوصا قبور الائمة المعصومين (ع) وذراريهم وشيعتهم من محبي واتباع أهل البيت (ع) .
    ومن ضمن المظلومين الاموات الذي نبشوا قبره واخرجوه بطلب من الحاكم الظالم والمجرم الاموي هشام بن عبد الملك ، ثم صلبوه عاريا في منطقة اسمها الكناسة وقطعوا رأسه وارسلوه الى البلدان ليخوفوا به المسلمين ويخوفوا به شيعة اهل البيت (ع)، ثم حرقوه ثم ذرو رماده في الهواء هذا المظلوم هو سيدي ومولاي زيد بن علي الشهيد ، صاحب الذكرى الاليمة الذي تصادف ذكرى نبش قبره في مثل هذا اليوم من قبل بنو امية حتى فعلوا به ما ذكرناه . علماً ان زيد الشهيد (ع) قد دفنه اصحابه واهل بيته في ترعة في وسط النهر - اوقفوا ماء ذلك النهر وحفروا قبراً في وسط النهر- ودفنوه ثم اجروا الماء عليه ، مع هذا ذهب احد المنافقين فوشى بقبر زيد بعدما وضع بنو أمية الجائزة لمن يدل على قبر زيد وينبش قبره ، ونبشوه ولم يراعوا حرمة للميت .

    *** بعض روايات النبي (ص) والائمة الطاهرين (ع) في فضل زيد الشهيد (ع) وثورته :
    1 - قال رسول اللّه (ص) للحسين السبط : « يخرج من صلبك رجل يقال له زيد ، يتخطى هو واصحابه ‏رقاب الناس ، يدخلون الجنة بغير حساب‏ » . (1) .
    2 - وقال (ص) فيه : « انه يخرج ويقتل بالكوفة ، ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره نبشا ، وتفتح لروحه ابواب السماء ، وتبتهج ‏به اهل السموات والارض‏ » . (2) .
    3 - قال امير المؤمنين (ع) وقد وقف على موضع صلبه بالكوفة ، فبكى وبكى اصحابه ، فقالوا له : ما الذي ابكاك ؟ قال : « ان‏ رجلا من ولدي يصلب في هذا الموضع ، من رضي ان ينظر الى عورته أكبه اللّه على وجهه في النار » . (3) .
    4 - وقال الامام الباقر محمد بن علي (ع) : « اللهم اشدد ازري بزيد » . (4) .
    ودخل زيد على الامام الباقر (ع) فلما رآه تلا : (يا ايها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء للّه) (5) ثم قال : « انت واللّه يا زيد من اهل‏ ذلك ‏» . (6) .
    وفي حديث اخر اخرجه الصدوق (رحمة الله عليه) في اماليه في الصفحة (415) عن ابي الجارود وزياد بن المنذر ، قال : اني لجالس عند ابي جعفر (يعني محمد بن علي الباقر عليهما السلام) اذ اقبل زيد بن علي (عليهما السلام) فلما نظر اليه ابو جعفر وهو مقبل ، قال هذا سيد من اهل بيته والطالب باوتارهم لقد انجبت امٌ ولدتك يا زيد .
    5 - وقال الامام الصادق (ع) : « انه كان مؤمنا ، وكان عارفا ، وكان عالما ، وكان صدوقا ، اما انه لو ظفر لوفى ، اما انه لو ملك لعرف ‏كيف يضعها » . (7).
    وقال (ع) لما سمع قتله : « انا للّه وانا اليه راجعون ، عند اللّه احتسب عمي انه كان نعم العم ، ان عمي كان رجلا لدنيانا وآخرتنا ، مضى واللّه عمي شهيدا كشهداء استشهدوا مع رسول اللّه وعلي والحسين ، مضى واللّه شهيدا » . (8) .
    وقال (ع) في حديث اخر : « اما الباكي على زيد فمعه في الجنة ، واما الشامت فشريك في دمه‏ ».
    وقال الإمام الصادق (ع) : (اشركني الله في تلك الدماء ، مضى والله زيد عمي واصحابه شهداء مثلما مضى عليه علي بن ابي طالب واصحابه) . (9) .
    6 - وقال الامام الرضا (ع) : « انه كان من علماء آل محمد ، غضب للّه ، فجاهد اعداءه حتى قتل ‏» . (10) .

    *** زيد الشهيد (ع) في لسان الشعراء :
    وفي مقاتل الطالبيين قال فضل بن العباس بن عبد الرحمن ابن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب يرثي زيد بن علي عليه السلام :
    الا يا عين لا ترقي وجودي * بدمعك ليس ذا حين الجمود
    غداة ابن النبي ابو حسيـن * صليب بالكناسة فـوق عود
    يظل على عمودهم ويمسي * بنفسي أعظم فوق العمـود
    تعدى الكافر الجبار فيــه * فأحرقه من القبر اللحيــد
    فظلوا ينبشـون ابا حسيـن * خضيبا بينهم بدم جسيــد
    فطال بـه تلعبهــم عتــوا * وما قدروا على الروح الصعيد
    وجاور في الجنــان بني أبيه * وأجدداهم خيــر الجــدود
    فكم من والد لأبـي حسيــن * من الشهـداء أو عم شهيــد
    ومن أبناء أعمــام سيلقــى * هم أولى به عنـد الــورود
    دعاه معشـر نكثــوا أبــاه * حسينــا بعـد توكيد العهود
    فسار اليهم حتـى أتــاهــم * فما أرعوا علـى تلك العقـود
    وكيف تضن بالعبـرات عيني * وتطمـع بعد زيد في الهجـود
    وكيف لها الرقــاد ولم تراءى * جياد الخيل تعــدوا بالاسود
    تجمع للقبـائــل من معــد * ومن قحطـان في حلق الحديد
    كتائـب كلمــا أردت قتيـلا * تنـادت ان الى الأعداء عودي
    بأيديهم صفايـح مـرهفــات * صوارم أخلصت من عهد هود
    بها نسقي النفـوس اذا التقينـا * ونقتــل كل جبــار عنيـد
    ونقضي حاجة مـن آل حـرب * ومروان العنيــد بني الكنود
    ونحكم في بني الحكـم العوالي * ونجعلهم بهـا مثل الحصيـد
    ونـنـزل بالمعيطيين حربــا * عمارة منهـم وبنـو الوليــد
    وإن تمكن صروف الدهـر منكم * وما يأتي من الامر الجديــد
    نجازكـم بمــا اوليتمونـــا * قصاصـا أو نزيد على المزيد
    ونترككم بـأرض الشام صرعى * وشتى من قتيل أو طـريــد
    تنوء بكم خوامعها وطلس * وضاري الطير من بقع وسود
    ولست بآيس من أن تعودوا * خنازيرا واشبــاه القــرود

    ***************************

    1- عيون‏ اخبار الرضا لشيخنا الصدوق في الباب 25 [1/226 ح‏2] ، وكفاية الاثر [ص‏304]. (المؤلف)
    2- عيون اخبار الرضا لشيخنا الصدوق [1/227 ح‏4]. (المؤلف)
    3- كتاب الملاحم لسيدنا ابن طاووس في‏الباب 31 [ص‏84]. (المؤلف)
    4- الاغاني: 20/127 [24/95]. (المؤلف)
    5- النساء : 135 .
    6- الروض النضير : 1/55. (المؤلف)
    7- رجال الكشي: ص‏184 [2/570 رقم 505]. (المؤلف)
    8- عيون اخبار الرضا [1/228 ح‏6]. (المؤلف)
    9- أمالي الصدوق : ص 286.
    10- عيون الاخبار لشيخنا الصدوق [1/225 ح‏1]. (المؤلف)

  • #2
    الأخ الفاضل العباس أكرمني . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على هذا الموضوع القيم . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X