إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

في ذكرى شهادتها ، كيف وماذا نقرأ عن السيدة الزهراء " ع "

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • في ذكرى شهادتها ، كيف وماذا نقرأ عن السيدة الزهراء " ع "

    كثيرةٌ هي الكتب والبحوث والمقالات التي تناولت حياة الزهراء عليها السلام وسيرتها سرداً وتحليلا .. الا انه على القارىء الواعي والنبيه ان يسأل نفسه باستمرار ماذا عليه ان يقرأ من تلك الكتابات الان ، وأي منها يختار ، وكيف يقرأ ما سيختار .. الى آخر الاسئلة التي تتدفق لديه حول القراءة الجيدة والمطلوبة ..

    وطبعاً فإن قراءاته السابقة ومستجداته الذاتية والمحيطة به وتغيّر انماط وانساق وضعه كقارىء ومثقف ومهتم تتدخل كلها في صياغة الاجابة الصحيحة عن الاسئلة المتولدة تلك وتضع له فهرست مبكر لقراءته قبل الشروع بها ..
    فمثلاً : ضمن الوعي البشري المعاصر والظروف التي تعيش بها المجتمعات الانسانية ، فهل ينبغي لنا ان نقرأ الزهراء من حيثية انها ( بنت نبي الله ) فقط او من حيثية ( زوجة ولي الله وأم اولياء الله ) ، ام من حيثية ( ايتها المظلومة المغصوبة .. المضطهدة المقهورة .. ) .. ؟ ام لا بإعتبار أن كل ذلك يعتبر قراءة اولية لأهداف انبل واسمى تتمثل بصفتها ( سيدة نساء العالمين) أو بصفتها ( حجّة الحجج ) ..؟

    لا شك ان قراءة الزهراء بهذه الحيثية الاخيرة هي اهم واشمل ، انفع وانجع بكثير من تلك الجزئيات .. فعندما نقرأ عنها كسيّدة فإننا اذن نقرأها كقوانين بشرية وأوامر انسانية وحزمة تشريعات الهية .
    من المناسب وفق هذه الرؤية مثلا ان نراجع اقوال الزهراء واحاديثها ، افعالها وعبادتها وعفافها وسائر شؤونها من حيثية انها سيّدة وان قولها وعملها حجّة واجب الاتّباع .. عندما نقرأ الزهراء بهذا اللحاظ ومن هذا المنطلق نكون قد تقدمنا خطوة الى الأمام في معرفتها ورفع مظلوميتها ، فهؤلاء الذين اغتصبوا حقها كانت غائبة عنهم تلك المعرفة الدقيقة او لنقل حاولوا تغييبها ..

    الان لنغيّر بوصلة الكلام ونجعله من حيثية اخرى ، فبدلاً من توضيح القراءة الجيدة من جهة المقروء فلنرى القراءة من جهة القارىء كيف وماذا تكون ..؟ وهل ينبغي أن نقرأ الزهراء بعين الفرد ، اي باعتبار القارىء فرداً ام نقرأها من عين المجتمع وكوننا نحمل هموم أمّة .. ؟

    والفرق شاسع وكبير في طريقة القراءة ومقدار فهمها واقتطاف نوع وكمية ثمراتها ، فعندما نقرأ في سيرتها ونحن مسؤولون عن معالجة قضايا مجتمع ونبحث في حياتها عن دواء ليكون ترياقاً لأمراض اجتماعية واخطاء مصيرية في مسيرة البشرية ستكون الغلة مختلفة ما لو قرأتها بتكليف فردي لا يتعدى حدودي الخاصة .

    يقول تعالى عن ابراهيم ع ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً ) اي كان يقوم مقام أمّة .. وهذا هو الشخص ( القارىء ) الرسالي في الواقع فهو يمثل جماعته وأمته ، فيستهلك نفسه فيها ويذوب في المجموع ولا يرى لنفسه شيئا ، فلنقرأها بعين المُصلح لا الصالح وبعين الواهب لا " الناهب " ..

    وعين القارىء هذه مكمّلة لعين المقروء تلك والتي قلنا عنها انها سيّدة وانها شخصية عامّة ولم تكن مجتزئة بحال من الاحوال ..

    سلام الله على الزهراء وعلى قرّاء الزهراء قراءةً واعية مُجدية ورحمة الله وبركاته ..

  • #2
    الأخ الفاضل يحيى غالي ياسين . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة هذا الموضوع الذي يعطي القيمة الحقيقية لفضل الزهراء (عليها السلام) . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X