إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لماذا عادت العقيلة زينب ( ع ) إلى الشام

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لماذا عادت العقيلة زينب ( ع ) إلى الشام

    لماذا عادت العقيل زينب (ع )إلى الشام


    حكمة الله بالغة قد لا تعيها الناس وأن جعل لها أسبابا ظاهرية لهم ولكن تبقى الأسرار هي في حكمة الله قد يستشف منها معاني وإن كانت دفينة ولكن بما سمح الله تعالى في ذلك لكي لا تدفن حقائق لها أهمية وارتباط بمشيئته سبحانه فيما كتب على عباده الصادقين المخلصين والذين حركتهم فيما كتب لهم وعليهم هي جزء مهم من حركة الرسالة والدين كونهم مكلفين في كل ما يسلكون ويتصرفون ويقولون ويأمرون وهو أمر الله لما جعلهم حججه على الناس والأمة بالعصمة والإمامة وميراث النبوة


    وفي واقعية الأحداث نجد في بعض ما يجعلنا نستغرب ونقف حيارى لما فيها من قرارات أو إجراءات تثير تساؤلات تبحث في دواخل فكرنا عن إجابات لأهمية القضية وغرائب ما حدث فيها . إن الوقائع أحيانا تجدد ماضيا أو تثير غرابة أو توحي لأمر عظيم في باطن خفيه ولكن عجيبا في ظاهر أمره و تبقى الأسرار العظيمة في إرادة الله وحكمة مشيئته كون الأمر عظيم .
    ونحن هنا في قضية مهمة وعظيمة لها أسرارها الدفينة التي نبحث فيها عن اجابة لما نريد أن نفهم قضية رجوع العقيلة زينب عليها السلام إلى الشام فما العلة في ذلك وما هو السبب الدافع لها الذي جعلها تسكن في مدينة مأساتها على ما أنجزته من إنجاز تعجز عنه أمة من الرجال ؟


    نعم هناك أسباب ظاهرية في رجوعها إلى الشام ودمشق تحديدا ولكن هناك أيضا أسرار خفية لله فيها حكمة بالغة تستشعر بالإيمان بعدالة الثورة الحسينية وردود تعظيمها وأثرها وكرامات الحسين والسجاد والحوراء زينب عليهم صلوات الله تعالى وسلامه ومنهم من كان معهم لتكون برهان إلهي على تعظيم تضحياتهم وصبرهم وطاعتهم لله فكان التكريم لهم تكريم رب غني معطي بيده كل شيء تكريم تعظيم وخلود وكذلك أذل أعدائهم يزيد وأبيه معاوية وهذا معلوم جلي ولكن لا بد من قراءة الأسباب علنا نحصل على نتائج ترضي الطموح ..


    الأسباب
    أن من المعقول لرجوع العقيلة زينب سلام الله عليها إلى الشام وهي تكره الرجوع هذا والخروج من مدينة جدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتترك يتاما طف أهلها فما هو السبب الذي جعلها تشد الرحال وترجع ؟ هل تحب أن تعيش مع ذكريات تحيا معها وتجددها على مراراتها وهي في قلبها منها لوعات وأحزان دفينة تحرك آلاما لا تطاق ؟. أم أن هناك أسرار وتكريم أعظم من الآلام هذه عند الله وستبان في الواقع التاريخي للأجيال وستعيشها الأمة بواضح الأمر الإلهي العظيم القصد والهدف والحكمة لبيان حقيقة القيمة والعزة لآل البيت وما هو عكسه لأعدائهم؟

    سنناقش هذه الأسباب ونبدأ بالأسباب الظاهرية للناس ومن بعدها الأسباب الخفية التي جعلتها تشد الرحال إلى بلد بني أمية أعدائهم حيث الذكريات المرة والإلام الموجعة ..


    أولا .. الأسباب الظاهرية
    بما أن في المسائل الخاصة والتي في تحركها تكاليف خاصة فيها مصلحة للأمة وللرسالة والدين يكون في حركتها وسلوك أهلها أسبابا ظاهرية ولكنها تخفي أسبابا خفية يستشعرها من نظر إليها بعمق البصيرة ليجد نفسه امام ملامح هذه الأسرار وأن لا ننسى أن هذا الاستشعار هو ليس مجال خوض كيفي قد يكون كاذبا أو من غير حقيقته بالوهم والظن والتصوير الغير مرتكز على يقين إيماني حول تلك القضية وشخوصهم وماهية أهدافهم وهذا مهم هنا
    وما ينقل عن سبب انتقال الحوراء زينب مع زوجها أبن عمها عبد الله أبن جعفر وذلك بغرض ودافع من زوجها ووافقت ليس برغبة منها ولكن بحاكمية الشرع الحنيف بأن الزوجة تتبع زوجها وهي بنت الرسالة والشرع والدين ورحلت لكون سبب رحيل زوجها إلى هناك يقال أن له بستانا في دمشق وحب الرحيل ليعمل فيه ويعيش من موارده هذا أهم الأسباب الظاهرية ولا يوجد سبب آخر يدفع الحوراء زينب أن تفارق ما بقى ما أهلها وخصوصا أبن أخيها الإمام زين العابدين وأبنه الإمام الباقر وهي عندها كل لحظة مع زين العابدين صلوات الله عليهم أغلى وأثمن من كل الشام وبساتينها ،


    وبفراقهم سيشتد عليها حزنها وتكثر آلامها وقضية كربلاء والمسير إلى الشام غصة لم تعتق في ذاكرتها بعد فهي أمامها لا تزول عن وجدانها وعينها صورها ووقائعها حية تحاكيها بكل لحظاتها وما دار فيها من أحداث .


    ثانيا .. الأسباب الخفية
    كما قلنا فيما فات في الأسباب الخفية أنها تستشعر بالبصيرة
    كون المسألة هذه هي يقينا مكملة لقضية الثورة الحسينية إقامة الحجة على الأمة وخصوصا في بلد معاوية وأبنه يزيد وهذا أكيد كون عودتها إلى الشام عموما وإلى دمشق خصوصا نجد أن في المسألة مشيئة الله تعالى وذلك من خلال عدة مؤشرات .


    أولا .. لبيان تكريم الله لها
    من المؤكد اليقين في الفطرة الإيمانية الإنسانية هو من أطاع الله وصبر فإن الله لا يخسره فيما أطاع وصبر فيه والله بيده كل شيء ولا تكريم إلا كرمه فكانت عودة الحوراء زينب من هذا الباب التكريمي وفي مدينة يزيد تحديدا .


    أن مفارقات القيمة عند الله لأجل بيت الرسالة والنبوة والإمامة وبين أعداء الله ورسوله أل أبي سفيان وهذا فرق لا يقاس كونه فوق كل المقاسات والقياسات وخصوصا فيما يجعله الله تعالى في التكريم في المعزوز الأول رسول الله وبين المذلول الأول منهم ابو سفيان وهذا واضح بين عندما نقارن بين مشهد الحوراء زينب الشامخ بقبته الذهبية وبين أين يزيد في مهملات اللعن التاريخي وكذلك بين مشهد أمير المؤمنين عليه السلام الشامخ بقبته ومآذنه الذهبية وهو محط رحال المؤمنين من مشارق الأرض ومغاربها وبين قبر معاوية في دمشق الذي لا قيمة له مما يدلل على انه ملعون عند الله تعالى وهنا التوكيد الفعلي الواقعي البين بين من أعزه الله وله ذكر شامخ وبين من أذله الله واخزاه في الدنيا والاخرة ملعونا مراميا في مهملات التاريخ فمن أعزه الله فلا مذل له ومن أذله الله فلا معز له ..


    ثانيا .. لإذلال أعداء آل البيت في مدنهم
    ومن ملاحظ المهمات في هذه المسألة هي ارتباط محبي أل البيت بالشام عموما وبدمشق خصوصا هذه المدينة التي يذكرون فيها معاوية ومكره وكفره وغدره بالرسالة وأهلها المعصومين الأطهار وما فعل بالإسلام والدين ومن بعده أبنه يزيد وما جري في كربلاء وكذلك ما تركته دمشق على ما حققته العيال من نتائج مهمة ولكن ذكرياتها مؤلمة في نفوس الموالين و نراهم يشدون الرحال كل في عصره إلى سيدة الشام زينب .

    زينب الكبرى وما حدثنا التأريخ عنها فهو قاصر كل القصر عن حقيقتها فهي بنت أبيها وأخت الحسين أخيها رمز رموز العز والمجد والفخار والتي أن كان لدمشق شيء تفتخر به فبزينب بوجودها حين داست أقدامها ارضها فأعطتها الفخر قبل جثمانها الطاهر ومشهدها المبارك الذي غسل ذنوب الشام ودمشقها وحين تمنوا السفيانيون هدم مشهدها ثأرا لذل معاوية ويزيد فتناخوا الحسينيون وسحقوا أعدائها قبل الوصول إلى مرقدها حتى حموا دمشق من بقايا آل أبي سفيان الذين يرون يزيد لا قبر له ومعاوية قبره مهمل بلا قيمة . ويرون قد أصبحت الشام زينبية لا أموية كما كانوا يفخرون و يتبجحون والشاهد هو المشهد الزينبي الذي يتلألأ بهاء وضياء يحاكي مجد خلودها علو السماء فيعلوا فوق هامات دمشق ليبقى معاوية ويزيد وبنو أمية في حضيض الحضيض تحت أقدام مجدها العالي .

  • #2
    الأخ الكريم
    ( سعد عطيه الساعدي
    )
    جميل ورائع ماكتبتم وسطرتم

    جعله الله في ميزان حسناتكم
    وأحسن عاقبتكم وجزاكم الله خير الجزاء










    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3
      السلام عليكم أخي الفاضل وأنتم الأجمل تحياتي

      تعليق


      • #4
        اللهم صلِ على محمد واله الطيبين الطاهرين

        الاخ الفاضل حياك الله تعالى وبارك بك على هذا الموضوع القيم

        في الواقع كما تفضلت ليس من المعقول للسيدة زينب ان ترجع وتسكن في بلد رات فيه قمة المصائب والعجائب في ظلمها وظلم اهل بيتها ولايعقل تفكر بالرجوع الى بلد قد رات فيه راس اخوها الحسين عليه السلام يهدى الى اخبث خلق الله يزيد بن معاوية ولاتنسى كيف تشمت بها اما الاخرين بقتل الامام الحسين واهل بيته الطاهرين وانصاره المخلصين ,فكل هذا واعظم قد راته زينب بنت امير المؤمنين في الشام فلا يعقل ان ترجع لمساله مجاعه في المدينة او غيرها وانما الذي يتبع الاخبار بدقة يجد انها ارجعت الى الشام وذلك بامر من يزيد لانها حينما ذهب من الشام الى المدينة لم تسكت على ظلم الظالمين وتكلمت بكل صراحة على ظلم بني امية ففضحتهم وبالخصوص يزيد لانها الصوت الاعلامي لثورة الامام الحسين وكلنا يعرف ماهو موقفها امام يزيد باذات حينما خطبت خطبتها المشهورة بقصره وكيف انبته ووعدته الانتصار لثورة الامام الحسين ...
        فكل هذا جعل يزيد ان يستمر بظلمه وطغيانه في اقصاء ال محمد حتى النهاية .
        فامر باعتقال زينب عليها السلام وجلبها امام انظاره تحت الاقامة الجبرية لكي لاتكلم الاخرين ولكي تهيج الراي العام عليه و لايسمعها احد من الناس وخصوصاً بالمدينة المنورة باعتبارها عاصمة الاسلام ومحط رسول الله صلى الله عليه واله

        وبعدما وصلت الى الشام دس اليها السم وقتلها وهذا ماذهب اليه بعض المحققين .

        وسوف انقل اليك رواية تؤيد ان والي يزيد لعنه الله كتب ليزيد ان زينب اخذت تهيج الراي العام ضده وهي تشكل خطر لصناعه ثورة اخرى فكتب اليه ان ياتي بها الى الشام .
        حيث يروي صاحب كتاب اخبار الزينبيات وهو كتاب معتبر عن عبيد الله بن أبي رافع ، قال : سمعتُ محمّداً أبا القاسم بن علي يقول :
        «
        لما قَدِمَت زينب بنت علي من الشام إلى المدينة مع النساء والصبيان ، ثارت فتنةٌ بينها وبين عمرو بن سعيد الأشدَق (والي المدينة مِن قِبَل يزيد) .
        فكتب إلى يزيد يُشير عليه بنقلها من المدينة ، فكتَبَ له بذلك ، فجهّزها : هيَ ومَن أراد السفر معها من نساء بني هاشم إلى مصر ، فقَدِمتها لأيّام بَقيت من رجب)
        . اخبار الزينبيات ص 118
        التعديل الأخير تم بواسطة الهادي; الساعة 25-01-2019, 02:21 PM.
        أين قاصم شوكة المعتدين، أين هادم أبنية الشرك والنفاق، أين مبيد أهل الفسوق
        و العصيان والطغيان،..
        أين مبيد العتاة والمردة، أين مستأصل أهل العناد
        والتضليل والالحاد، أين معز الاولياء ومذل الاعداء.

        تعليق


        • #5
          أخي الكريم جزيت خيرا أنا لم أهتم بدقائق ما نقل ويقال وأنت أكيد تعلم لما يوجد من أختلاف في الأخبار المنقولة في كتب المسلمين عموما كما هو الحال في قبر العقلية زينت في مصر وكذلك رأس الإمام الحسين عليهما السلام . ولكن لا بد من أشارة هنا حتى لا نبين أنها أسري بها خلسة أو ذهبت بلا سبب من المدينة إلى الشام وهذه الإشارة هي من ضمن ما نقل وقيل وقال في الأخبار .
          أنا الذي همني هنا هو أن الله تعالى بحكمته وتكريمه لزينب وللثورة الحسينية وشهدائها أذل يزيد وأبيه ومسح أسمه وبقاياه وكرم وخلد زينب في بلد بني أمية فكان هدفي هذا المعنى وشكرا وما نقلته فهو جيد ومن ضمن مختلفات المنقولات عبر التاريخ وأحسنتم

          تعليق

          يعمل...
          X