إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ :30

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ :30

    وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ :30
    قال رسول الله (ص) من يغضب أو يغضب له فقد خلع ربق الإسلام [الإيمان] من عنقه

  • #2
    شكرا لك اخي على الموعظة ولكن ياحبذا لو تبين لنا تفسيرا مختصرا لها
    لقد فهمتها لكني احببت التوضيح اكثر ان لم يضايقك الامر
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم

    تعليق


    • #3
      العصبية مأخوذة في اللغة من "العَصْبِ" وهو: الطَّي والشَّد. وعَصَبَ الشيء يَعْصِبُه عَصْبَاً: طواه ولواه، وقيل: شدَّه. والتَّعَصُّب: المحاماة والمدافعة. والعُصْبَة والعِصَابة: الجماعة. ومنه قوله تعالى "إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ.." "يوسف:8".. ومنه الحديث "اللهم أنجز لي ما وعدتني، اللهم آتني ما وعدتني، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض"..

      أما في الاصطلاح فجاء في لسان العرب: هي- أي العصبية-: "أن يدعو الرجل إلى نصرة عصبته والتألب معهم، على من يناوئهم ظالمين كانوا أو مظلومين، وعرفها بعضهم بأنها: "رابطة اجتماعية سيكولوجية، شعورية ولا شعورية معاً، تربط أفراد جماعة ما، قائمة على القرابة، ربطاً مستمراً يبرز ويشتد عندما يكون هناك خطر يهدد أولئك الأفراد كأفراد أو كجماعة.

      وبعيدا عن العصبية في تعريفها اللغوي والاصطلاحي، وفي محاولة لكشف اللثام عن هذه الآفة الخطيرة التي تصيب مجتمعنا العربي والإسلامي فتعيث به تشتتا وتمزيقا، وترهقه ضعفا وهوانا وانهزاما، والتي تكاد تنسحب بشكل هرمي تنازلي لتصيب المكونات الإجتماعية، بعد أن انتشرت بخبث في الأنظمة والحكومات ومواقع السلطة والقرار، حتى انها سرت لتصيب العمل السياسي والحزبي والإجتماعي والثقافي ككل، وأصبحت سياسة حاكمة ومنطلقا لكل موقف أو فعل.

      إن خطر العصبية الحقيقي والذي لا بد من التنبه اليه ومعالجته، عندما تتحول هذه الآفة الى سياسة يومية أو أسلوب في التعاطي، وعندما ينطلق الانسان المتعصب من عقدة الفوقية أو النرجسية في تقييمه للآخر أو الحكم عليه هذا من جهة، ومن جهة أخرى عندما يتحول التعصب الى قناع أو حجاب يمنع من رؤية الآخر او القبول به أو الإعتراف بوجوده.

      ولعلنا نجد لهذه الآثار السلبية لمرض العصبية حيزا كبيرا في عالمنا العربي والاسلامي، من خلال اللغة المحكية أو المقروءة التي تطالعنا بها الصحف اليومية أو القنوات الفضائية التي تتحفنا ببرامج السب والشتيمة والإلغاء والتكفير، مما يجعلنا مهزلة في عالم يتغنى اليوم بالديموقراطية وان كان في أحيان كثيرة بعيدا جدا عنها.

      إن روح الاسلام السمحاء قامت على أساس التواضع والانفتاح والتسامح والاعتراف بالآخر والايمان بمبدأ الحوار، حتى مع من تختلف معه عقائديا أو سياسيا أو ثقافيا، ولقد كان الإسلام واضحا في نبذه للعصبية على لسان النبي الأكرم صلى الله عليه واله وسلم: "من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع اعراب الجاهلية". وعنه صلى الله عليه واله وسلم: "من تعصّب أو تُعصب له فقد خلع ربق الإيمان من عنقه".

      من هنا فانه تقع على المسلمين بالدرجة الأولى مسؤولية نبذ العصبية في الفكر والممارسة في ما بينهم أولا، لأن ما نشهده اليوم من واقع مزر ينبئ بكارثة قادمة تعيدنا الى زمن الاقتتال المذهبي المفتوح على أسوأ الاحتمالات والنتائج.

      إننا بحاجة الى تعميق لغة الانفتاح على الآخر وعدم التصنم والإستعلاء والإحتكام الى منطق المحاورة العلمية الهادفة والمنتجة، إننا مدعوون كمسلمين إلى نبذ لغة التكفير في ما بيننا وإلى تعمييم ثقافة التسامح والتواضع في مجتمعاتنا كافة.

      من هنا فإن إطلاق ورشة إصلاح عامة تستهدف مؤسساتنا الثقافية والإعلامية والسياسية يعتبر أمرا في غاية الأهمية، كما لا بد من حملة توعية مركزة تستهدف الطبقة الإجتماعية الشعبية المتلقية، والتي غالبا ما تستفزها الحماسة وشعارات التجييش واللعب على الوتر العاطفي، لا بد من تطوير الوعي الديني والسياسي للشعوب المسلمة بحيث يستطيع المسلم أن يحدد خياراته ومواقفه واتجاهاته من خلال وعيه ودراسته ومقارنته وفهمه وتحليله لما يعترضه من أحداث ومواقف، كما لا بد من فرض رقابة على المنبر الدعوي الذي نراه ولبالغ الأسى قد تحول الى بوق حربي أو منصة لإطلاق التهم النابية ولتسعير العصبيات القبلية بين أبناء الدين الواحد.


      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X