إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العقوبات الاسلامية السهل الممتنع ..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العقوبات الاسلامية السهل الممتنع ..

    ﴿وَالَّـتِى يَأْتِينَ الْفَـحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِى الْبُيُوتِ حَتَّى ييَتَوَفَّـهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِي * وَالَّذانَ يَأْتِيَـنِهَا مِنكُمْ فَأَذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً﴾





    العقوبات الإِسلامية السهل الممتنع:
    قد يتساءل البعض أحياناً: لماذا قرر الإِسلام عقوبات صارمة، وأحكاماً ييجزائية قاسية وثقيلة؟ فمث: لماذا حكم بالحبس الأبدي أوّ على الزانية عن إِحصان، ثمّ قرّر الحكم القتل والإِعدام في شأنهما في مابعد، ألم يكن من الأفضل أن يتّخذ الإِسلام موقفاً أكثر تسامحاً وليناً تجاه هذه الأفعال، لتتعادل الجريمة والعقوبة ولا يرجح أحدهما على الآخر؟

    غير أنّ العقوبات الإِسلامية وإِن كانت تبدو في الظاهر صعبة وقاسية وثقيلة، يإِلاّ أنّ إِثبات الجريمة في الإِسلام في المقام ليس سه، أيضاً فقد عين الإِسلام وحدد لإِثبات الجريمة شروطاً لاتثبت - في الأغلب - إِلاّ إِذا وقعت الجريمة علناً.

    يفمث: تصعيد عدد الشهود في الزنا إِلى الأربعة - كما في الآية الحاضرة - من الأُمور الصعبة جدّاً بحيث لا يثبت بها إِلاّ من كان مجرماً جسوراً جدّاً، ولا شك يأن مثل هؤلاء لابدّ أن ينالوا عقاباً ثقي وقاسياً ليعتبر بهم الآخرون، فتطهر بذلك البيئة الإِجتماعية من لوث الفساد والإِنحراف والتورط في الجريمة، كما أن المواصفات والشروط المعتبرة في الشهود مثل رؤية العملية الجنسية بعينها، وعدم الإِكتفاء بالقرائن، ومثل الإِتحاد في الشهادة وما شاكل ذلك تجعل إِثبات الجريمة أصعب جدّاً.

    وبهذا الطريق جعل الإِسلام إِحتمال التعرض لمثل هذه العقوبة القاسية الثقيلة نصيب عيني هذا النوع من المجرمين، وهو إِحتمال مهما كان ضعيفاً من شأنه أن يؤثر في ردع الأشخاص، وكبح جماحهم، وأمّا الدقّة في كيفية إِثبات هذه الجريمة، والتشدد في الشرائط التي اعتبرها في الشهادة والشهود فهو لأجل أن لا تتسع دائرة هذه الأعمال الخشنة، ولا يقتصر استعمال العقوبات الخشنة فيها على أقل الموارد، وفي الحقيقة أراد الإِسلام أن يحافظ على الأثر التهديدي لهذا القانون الجزائي من دون أن يعرض أفراداً كثيرين لعقوبة الإِعدام من جانب آخر.

    ونتيجة ذلك هي أنّ هذا الأسلوب الإِسلامي في تعيين العقوبة وطريق إِثبات الجريمة من أكثر الأساليب تأثيراً ونجاحاً في خلاص المجتمع من التورط في الآثام والمعاصي في حين لا يتعرض لمثل هذه العقوبة أفراد كثيرون، وبهذا نصف هذا الأسلوب بالأُسلوب "السهل الممتنع".





    تفسير الامثل ج3

عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X