إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وقفة مع سورة يوسف

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وقفة مع سورة يوسف

    بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على محمد وآله الطاهرين
    سيدنا يوسف
    هو يوسف بن يعقوب
    عليهما السلام .
    ولد في العراق،

    وفي طريق العودة من العراق
    إلى فلسطين

    ماتت أمه راحيل
    وهو ما زال طفلاً صغيراً.

    وصبا في فلسطين،
    ونقل كبضاعه مزجاة،
    وعاش ومات في مصر.

    سورة يوسف
    نزلت في سنة 10 من الرسالة،
    عام الحزن.

    هي السورة الوحيدة في القرآن الكريم،
    التي تقص قصة كاملة بكل لقطاتها.

    لذلك قال الله تعالى عنها:
    "أحْسنَ القَصَص".

    فهي تبدأ بحلم،
    وتنتهي بتفسير هذا الحلم.

    ومن العجيب أن قميص يوسف (ع) استُخدم كأداة براءة لإخوته،
    فدل على خيانتهم.

    ثم استُخدم كأداة براءة
    بعد ذلك ليوسف ( ع ) نفسه
    مع إمرأة العزيز، فبرَّأه.

    ثم استخدم للبشارة،
    فأعاد الله تعالى به
    بصر والده يعقوب (ع) .

    نلاحظ أن معاني القصة
    متجسِّدة، وكأنك تراها
    بالصوت والصورة.

    وهي من أجمل القصص
    التي يمكن أن تقرأها
    ومن أبدع ما تتأثر به.

    لكنها لم تجيء في القرآن الكريم لمجرد رواية القصص.

    فقد جاء هدفها في آخر سطر
    من السورة وهو :

    إنَّهُ مَن يتَّقِ ويَصبر،
    فإنَّ اللهَ لا يُضيعُ أجرَ المُحسِنين.

    فمحور القصة الأساسي
    هو:
    - ثق في تدبير الله.
    - اصبر.
    - لا تيأَس.

    الملاحظ أن السورة تمشي
    بوتيرة عجيبة،

    مفادها أن الشيء الجميل،
    قد تكون نهايته سيئة،

    وأن الشئ السئ
    قد تكون نهايته جميلة.
    يا سبحان الله!

    - فيوسف (ع) أبوه يحبه،
    وهو شيء جميل،

    فتكون نتيجة هذا الحب
    أن يُلقى في غيابات الجب،
    شيء فظيع.

    وشئ فظيع
    أن يكون يوسف ع خادم صغير
    في بيت عزيز مصر،

    فتكون نتيجته أن يُكرَم
    في بيت العزيز !
    شيء رائع.

    ومن بعد هذة الروعة
    تكون نهايته
    أن يدخل يوسف ع السجن!

    ثم أن دخول السجن شيءٌ بَشِع، فتكون نتيجته
    أن يصبح يوسف ع عزيز مصر!

    الهدف من ذلك :
    - أن تنتبه أيها الانسان المؤمن

    إلى أن تسيير الكون شيءٌ
    فوق مستوى إدراكك،

    فلا تشغل نفسك به
    ودعه لخالقه يسيِّره كما يشاء،
    وفق عِلمه وحِكمته.

    - فإذا رأيت أحداثاً تُصيبُ بالإحباط ولم تفهم الحكمة منها،

    فلا تيأس ولا تتذمَّر،
    بل ثِق في تدبير الله،

    فهو مالك هذا المُلك
    وهو خير مُدبِّر للأمور.

    كما يفيد ذلك :
    - أن الإنسان لا يجب أن يفرح
    بشىء قد يكون ظاهره رحمة

    لكنه يحمل في طياته
    العذاب ، وكذلك العكس.

    يوسف الإنسان الذي واجه
    حياة شديدة الصعوبة
    منذ طفولته ولكنه نجح.

    - ليقول لنا :
    إن يوسف ع لم يأتِ بمعجزات،
    بل كان إنساناً عاديَّاً
    ولكنه اتَّقى الله فنجح!

    هي أكثر السور التي تحدَّثت عن اليأس؛
    - قال الله تعالى :
    * فلمَّا استَيأسوا منهُ خَلَصوا نَجِيَّا (الآية ٨٠).

    *ولا تيأسوا مِن رَوحِ الله إنَّهُ لا ييأسُ مِن رَوحِ الله إلا القومُ الكافِرون (الآية ٨٧).

    *حتى إذا استيأس الرسلُ وظَنُّوا أنَّهُم قد كُذِبوا جاءَهُم نَصرُنا (الآية ١١٠).

    - وكأنها تقول لك
    أيُّها المؤمن :

    • إن اللهَ قادر على كل شئ.
    • فلِمَ اليأس ؟

    إن يوسف ع رغم كل ظروفه الصعبة،
    لم ييأس ولم يفقد الرجاء.

    فهي قصة نجاح
    في الدنيا والآخرة.

    - في الدنيا :
    حين استطاع بفضل الله ثم بحكمته في التعامل مع الملِك، أن يُصبح عزيز مصر.

    - وفي الآخرة :
    حين تصدَّى لامرأة العزيز
    ورفض الفاحشة ونجح.

    لقد نزلت هذه السورة
    في عام الحزن على رسول الله،
    صلى الله عليه وآله و سلم،

    في أشد أوقات الضيق
    بوفاة زوجته السيدة خديجة
    وعمه أبو طالب عليهما السلام

    هذه السورة كما قال العلماء:
    "ما قرأها محزون ٌإلا سُرِّي عنه."

    تولى الله أمر يوسف،
    * فأحوج القافلة في الصحراء للماء،
    ليخرجه من غيابات الجب.
    * ثم أحوج عزيز مصر للأولاد
    ليتبناه!

    * ثم أحوج الملك لتفسير الرؤيا،
    ليخرجه من السجن.

    * ثم أحوج مصر كلها للطعام،
    ليصبح عزيز مصر.

    اذا تولى الله أمرك،
    هيأ لك كل أسباب السعادة
    وأنت لا تشعر.

    فقط قل بصدق :
    "وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ"

    فقط فوّض أمرك لله فى كل شيء

    في همك،
    في صحتك،
    في أولادك،
    في احتياجاتك المالية.

    واتق الله سبحانه ، و تأكد أن الله معك
    طالما أنت موفي الله حقه.
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

  • #2
    الأخ الكريم
    ( الغاضري )
    بارك الله فيكم
    على هذا النشر الموفق

    وجعل هذا المجهود في ميزان حسناتكم









    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على محمد وآله الطاهرين
      الشكر لمروركم العطر أستاذنا الفاضل ولتفضلكم الكريم سائلا الله تعالى دوام توفيقكم
      مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X