إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

وفاة السيد محمد بن علي الهادي (ع) الملقب بسبع الدجيل .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • وفاة السيد محمد بن علي الهادي (ع) الملقب بسبع الدجيل .

    وفاة السيد محمد بن علي الهادي (ع) الملقب بسبع الدجيل .
    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وال محمد .

    عظم الله اجورنا واجوركم بذكرى وفاة السيد محمد بن الامام علي الهادي (ع) .

    *** النسب الشريف للسيد محمد (ع) :
    هو السيد أبو جعفر محمد بن الإمام علي الهادي بن محمد الجواد (ع) فهو سليل الدوحة الهاشميّة ، وفرع العترة النبويّة وربيب بيت الوحي ومعدن الرسالة الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً .
    أمّا أمّه فهي السيدة الطاهرة ( سليل ) ، التي عبّر عنها الإمام الهادي (ع) بقوله : ( سليل مسلولة من الآفات والأنجاس) لعلو منزلتها وسمو مقامها.
    مولده في قرية يقال لها ( صريا ) في المدينة المنورة عام ( 212هـ ) ، وهذه القرية أسّسها الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) ، تقع على بعد ثلاثة أميال من المدينة المنوّرة وقد ولد فيها ثلاثة من الأئمة المعصومين (ع) هم : الإمام علي بن موسى الرضا والإمام محمد بن علي الهادي والإمام الحسن العسكري (ع) فضلاً عن عدد من أولادهم ومن بينهم سيدنا محمد بن علي الهادي .
    ترعرع السيد محمد في كنف والده الإمام علي الهادي (ع) النور العاشر من سلسلة الأنوار الإلهية المنصوص عليهم بالإمامة فنشأ على التقوى والورع والعلم والعبادة .
    بلغ من جلالة القدر وسمو النفس وعلو الشأن مكانة عظيمة إلى الحد الذي اعتقد الناس إنه الإمام بعد أبيه الإمام علي الهادي (ع) ، كما بلغ درجة من العبادة قلّ نظيرها فأعطاه الله من الكرامات ما سارت على الألسن والأفواه ، ومرقده الشريف ببلد مقصد أصحاب الحاجات والمرضى يتوسّلون به لمنزلته عند الله لقضاء حاجاتهم .
    عاش السيد محمد في رعاية أبيه أربعاً وعشرين عاماً ، وكانت تلك السنوات كافية لأن تجعل منه الصورة الواضحة لشخصية أبيه وأخيه (ع) ، والاكتساب منهما مكارم الأخلاق والصفات الحميدة ، كما عاصر السيد محمد خمسة من الخلفاء العباسيين هم الواثق ، والمتوكل، والمنتصر ، والمستعين ، والمعتز وقد توفي السيد محمد في خلافة الأخير ، كما عاصر سيدنا الكثير من الأحداث الأليمة التي جرت على الأئمة الطاهرين (ع) وما جرى على أهل بيته من فجائع وآلام ومآسٍ ، منها خروج يحيى بن عمر بن يحيى بن عبد الله بن جعفر الطيار بالكوفة سنة (248هـ) ، على السلطة العباسية الجائرة والذي قُتل وحُمل رأسه الى بغداد وصُلب ، وكان يحيى هذا متديِّناً ورعاً شديد الحب لأهل بيته من العلويين باراً بالناس ومضرب الأمثال في الجود والكرم ، كما عاصر السيد محمد خروج الحسن بن زيد العلوي في طبرستان سنة (250هـ) .
    وقد جاءت هذه الثورات العلوية وغيرها نتيجة طبيعية لجور السلطة العباسية وطغيانها وقمعها واستبدادها ، فكان السيد محمد يرى ما يجري على أبناء عمومته من العلويين من قتل وصلب وتشريد وسجن وتعذيب ، فيتلقى تلك الصدمات بقلب المؤمن الصابر المفوّض أمره إلى الله ، وفضلاً عن كل هذه الصدمات والنكبات فقد كان سيدنا يشارك أباه وأخاه في محنتيهما وما جرى عليهما من الترحيل عندما حملهما يحيى بن هرثمة القائد العسكري في عهد المتوكل من المدينة المنورة إلى سامراء وما قاسياه من الخلفاء العباسيين .

    *** القاب السيد محمد (ع) :
    لُقّب بـ ( سبع الدجيل ) لأنه كان يحمي زوّاره من اللصوص وقطّاع الطرق فكان لا ينال أحداً من زائريه أيّ أذى حينما يقصده ، وهذا اللقب من أشهر ألقابه ، ورُوي إن سبب إطلاق هذا اللقب عليه : إن قبره الشريف كان مكاناً خالياً من الناس وقراهم وهو يبعد عن بلد بـ ( خمسة كيلومترات ) ، وعن ضفاف نهر دجلة بـ ( أربعة كيلو مترات ) ، ومن المعلوم إن مثل هذه المناطق الخالية تكون مرتعاً للصوص وقطاع الطرق فكان الزائرون لمرقده الشريف يشاهدون سبعاً ـ أسداً - ضارياً يجوب الارض حول القبر وهو لا يدع أحداً من اللصوص يصل الى زوّاره بسوء حتى قال الشاعر في ذلك :

    يـنـامُ قـريــــــراً عـنـدكَ الـوفـدُ إنـه *** يُـهـابُ فـلا يـدنـو إلـى ضـيــــــــفِـكَ الـلـصُّ
    لـعـمـركَ قـد خـافـوكَ حـيـاً ومـيـتـاً *** وهـلْ قـبـلَ هـذا خِـيـفَ فـي رمـسـهِ شـخـصُ .

    ومن ألقابه أيضاً : سبع الجزيرة ، والبعّاج ، وأبو جاسم ، وأبو البرهان لوضوح كراماته ودلالة قربه من الله تعالى ، وأبو الشارة ، وأخو العباس (ع) لكراماته التي حباه الله بها ، فكلاهما باب الحوائج .

    *** بعض أقوال الكتاب والمؤرخين والباحثين في وصف شخصية السيد محمد رحمه الله :
    نقل نجم الدين أبي الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد العلوي في كتابه ( المجدي في أنساب الطالبيين / ص131 ) عن علّان الكلابي أحد معاصري السيد محمد على فضل سيدنا ومكانته السامية فيقول :
    (صحبتُ أبا جعفر محمد بن علي الهادي (ع) ، وهو حدث السن فما رأيتُ أوقر ولا أزكى ولا أجلّ منه وإن خلّفه أبو الحسن بالحجاز طفلاً فقد كان عليه مُشيداً وكان ملازماً لأخيه أبي محمد لا يفارقه ) .
    ويقول السيد محسن الأمين في (أعيان الشيعة ج10 / ص5) : (السيد أبو جعفر محمد بن علي الهادي (ع) المتوفي سنة (252هـ) ، سيد جليل القدر عظيم الشأن ، كانت الشيعة تظن إنه الإمام من بعد أبيه (ع) فلما توفى نص أبوه على أخيه أبي محمد الحسن (ع) وكان أبوه خلّفه في المدينة طفلاً عندما جيء به إلى العراق . وبعد عقود قدم عليه في سامراء ، ولما أراد الرجوع إلى الحجاز ، وهو في طريقه نزل القرية التي يقال لها (بلد) على تسعة فراسخ من سامراء مرض وتوفي ودفن قريباً منها . ومشهده الآن معروف ومزور ) .

    وقال الشيخ عباس القمي في منتهى الآمال: ( وأمّا السيد محمد المُكنّى بأبي جعفر فهو المعروف بجلالة القدر وعظم الشأن ، وكفى في فضله قابليته وصلاحه للإمامة وكونه أكبر ولد الإمام علي الهادي (ع) وزعم الشيعة أنه الإمام بعد أبيه لكنه توفي قبل أبيه).

    وقال محمد رضا سيبويه في كتابه ( لمحات من حياة الإمام الهادي ) عن سيدنا السيد محمد : (جلالته وعظم شأنه أكثر من أن يُذكر وقد ذكروا في باب النصوص على إمامة أبي محمد (ع) ، ما ينبِّئ عن علو مقامه وترشيحه لمقام الإمامة وقبره مزار معروف في بلد والعامة والخاصة يعظّمون مشهده الشريف) .

    وقال محمد رضا عباس الدبّاغ : ( وكان ـ أي السيد محمد ـ فقيهاً عالماً عابداً زكياً أراد النهضة إلى الحجاز فسافر في حياة أخيه حتى بلغ (بلد) فمات بالسواد فدفن هناك وعليه مشهد وهو الذي يُعرف بالسيد وسبع الدجيل).

    *** وفاة أو استشهاد السيد محمد رحمه الله :
    توفي سيدنا الجليل محمد بن علي الهادي سنة (254هـ) ، ورُوي في سبب موته في المكان المعروف الآن وهي المنطقة المعروفة بالدجيل نسبة إلى نهر الدجيل المشهور، إنه كان للإمام الهادي (ع) صدقات ووقوفاً من ضياعٍ وأراضٍ بمقربة من بلد وكان الذي يتولى أمرها ابنه ابو جعفر محمد وفي إحدى وفادته للنظر في شؤونها فاجأه المرض واشتد به الحال وقد بقي رضوان الله عليه أيّاماً يعاني السقم ، واشتدّ به النزع فأخذ يتلو آياتٍ مِن الذِّكر الحكيم ، ويمجّد اللهَ تبارك وتعالى حتّى صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها تحفّها ملائكةُ الرحمان .
    وحينما تُوفي السيّد محمّد رحمه الله حزن اخاه الإمام العسكري (ع) عليه حزناً شديداً ، وجاء والدُه الإمام علي الهادي (ع) مِن سامراء إلى بَلَد وحضر مراسم تشييعه ودفنه فجهّز الإمامُ الهادي (ع) ولدَه أبا جعفر ( السيّد محمّداً ) وغسّله وكفّنه وصلّى عليه ، وحمل جثمانه الطاهر وسط هالةٍ من التكبير تحفّ به أمواجٌ من الناس وهي تعدّد فضائله ، وجيء به إلى مثواه الأخير فوارَوه فيه .
    غير أن هناك دلائل تشير إلى أن السلطة العباسية كان لها يد في موته وهو أمر ليس ببعيد على الخلفاء العباسيين فتأريخهم الدموي شاهد على جرائمهم بحق العلويين ، فإن شخصية عظيمة مثل شخصية السيد محمد بما تمتلك من جلالة وقدر وسمو إضافة إلى نسبها الرفيع وشيوع إنه الإمام بعد أبيه بين الناس من الطبيعي أن تكون في رأس قائمة العباسيين ممن يخططون لتصفيته جسدياً وقد اعتمد هذا الرأي الشيخ باقر شريف القرشي في كتابه (حياة الإمام الحسن العسكري / ص 24- 25 ) ، فقال :
    ( ومرض أبو جعفر - أي السيد محمد - مرضاً شديداً واشتدتْ به العلة ولا نعلم سبب مرضه هل إنه سُقي سماً من قبل أعدائه وحسّاده من العباسيين الذين عزّ عليهم أن يروا تعظيم الجماهير وإكبارهم إيّاه ) ، كما رجّح عدم كون وفاة السيد محمد أن تكون طبيعية السيد محمد كاظم القزويني في كتابه ( الإمام العسكري من المهد إلى اللحد / ص23 ) ، حيث قال : ( لا نعلم سبب وفاة السيد محمد في تلك السن ونعتبر موته حتف أنفه مشكوكاً فيه لأن الأعداء كانوا ينتهزون كل فرصة لقطع خط الإمامة في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فلعلهم لمّا عرفوا أن السيد محمد هو أكبر أولاد أبيه وهو المرشّح للإمامة بعد أبيه قتلوه كما قتلوا أسلافه من قبل ) .
    وبناءً على هذا الرأي فإن سيدنا قد رزقه الله الشهادة مع الصدّيقين والأبرار وحباه بالكرامات الباهرة والمعجزات الزاهرة التي رواها الخاص والعام وكراماته أكثر من أن تحصى وأوفر من أن تستقصى .
    وقال السيّد أحمد الهندي في رثاء السيد محمد (ع) :
    فـلـمّـا قـضـى وارتـجّـتِ الأرضُ بـالأسـى *** عـلـيـه، وبـات الـرُّزْءُ يُـمـسـي ويُـصـبـحُ
    بـكـاه أخـوه الـعـسـكـريُّ كــــــــــــــــــآبـةً *** بـدمـعٍ لـه غُـرُّ الـمـــــــــــــلائـك تـمـسـحُ
    فـقـيـدٌ كـســـــــــاه حـادثُ الـمـوتِ رَونـقـاً *** كـشـمـس الـسَّــنـا عـنـد الأصـائـل تَـجـنـحُ
    وشِـيـل إلـى الـمـثـوى يُـشـيّـعـه الـهـــــدى *** بـحـيـث لـه الأمـلاك بـاكــــــــــــونَ نُـوَّحُ .
    وقال الشاعر :
    وضـريـحُ قُــدْسٍ هـيـبـةً لـجـلالِـــــهِ *** يـعـنـو الـضِّـراحُ وهـامـةُ الـجـوزاءِ
    تـأتـي مـلـوكُ الأرضِ خـاضـعـةً لـه *** وتَـؤُمُّـه أمـلاكُ كـلِّ سـمـــــــــــــاءِ
    نـجـل الإمـام، أخـو الإمـام، مـحـمّـدٌ *** عـمُّ الإمـام، بـقــيّـةُ الأُمَـنــــــــــــاءِ .

    *** من كرامات ومعاجز السيد محمد (ع) :
    قال الراوي وكان مولانا السيد محمد ابن الإمام علي الهادي عليه السلام له مزار كبير وحضرة معمورة وتقصده جميع الناس الخاصة والعامة ومن قصده لا يخيب ولابد أن يحصل على ما يريد ومن بعض معاجزه كان هناك فتاتان من ذوي البيوت الكبيرة في إحدى العشائر الكبار ولكن إحداهما جعفرية وأهلها من الضعفاء والمساكين والثانية من غير الموالين لأمير المؤمنين وكانت الفتاتان صديقتان وكل واحدة منهما تحب الأخرى حباً شديداً وفي بعض الأيام توجهوا إلى البستان كي يغتسلن فنزعوا ملابسهما ووضعوها في ناحية من نواحي البستان وفي تلك الساعة أتى ثور وهو عجل وأراد أن يأكل الملابس وكان في وسط الملابس قلادة تخص الفتاة الغير موالية لأهل البيت فأخذ العجل قلادتها وابتلعها ومضى خارج البستان ولما خرجوا من النهر واقتربوا من الملابس وجدوها على غير وضعها السابق ولم يجدوا القلادة وافتقدوها فإتهمت الفتاة صديقتها الجعفرية ومضت إلى أهلها شاكية على صديقتها فاضطربوا اضطراباً شديداً وازداد النزاع بينهم حتى بلغ القتال ولكن أبو الفتاة رفض القتال وقال كيف نقاتلهم وهم ضعفاء وليس عندهم سلاح ولا يجدون شيئاً من المعدات الحربية ولكن سوف أرشدكم على من يحل لكم هذه المشكلة فقالوا من هو ؟ قال :كان هناك قرية يقال لها بلد قرب سامراء كان هناك مزاراً يقال لصاحبه السيد محمد ابن الإمام علي الهادي (ع) له معاجز كثيرة ولا يخرج الزائر إلا وحاجته مقضية بفضل الله تعالى فقوموا الآن وامضوا إليه سريعاً حتى يتبين برهان ذلك فقامت العشيرتين ومضوا وتوجهوا إلى حضرة السيد محمد ابن الإمام علي الهادي ثم استأذنوا ودخلوا وزاروا السيد محمد بالزيارة المعلقة على ضريحه ثم صلوا ركعتين الزيارة وجعلوا يتوسلون وبعد ذلك ذهبت الفتاتان إلى الشباك شاكيات فواحدة تشتكي فقد قلادتها والثانية تشتكي تهمتها وجعلوا يبكون بكاءً شديداً ويتوسلون بالسيد محمد فبينما هم يبتهلون بالدعاء وإذا بتلك الهمهمة الشديدة فنظروا وإذا بعجل قد أقبل يرغوا رغاءً شديداً واقتحم الحضرة المقدسة وجعل يعفر بيديه ورجليه وجميع الزوار ينظرون إليه فبينما هم كذلك وإذا بذلك العجل انقسم بطنه نصفين فرأوا القلادة في بطنه وهي تلمع نوراً إلى عنان السماء فتباشروا جميع الزوار الحاضرين والفتاة مع أهلها سُروا سروراً عظيماً وعلموا أنه من بركات السيد محمد ومن معاجزه الخارقة والتي لا تُعد ولا تُحصى فتسامحوا جميعاً ورجعوا إلى أماكنهم شاكرين الله سبحانه وتعالى وجعلوا يتحدثون عن فضائل أهل البيت (ع) .
    ـ قال الشيخ محمّد علي الحائري السُّنْقُري ( ت 1379 هجرية ) وهو من مشاهير علماء كربلاء: ان ابن إمام جمعة سُنقُر اشتغل بالتجارة وترك الشؤون الدينيّة ، فرأيته يوماً في مدينة الكاظميّة فسألته عن حاله ، فشكا لي أنّ زوجته أُصيبت بداءٍ مانعٍ من الإنجاب ، وقد عجز أطباء همدان وكرمنشاه عن معالجتها ، وكان قرّر السفر إلى سوريا لعلاج زوجته ، فاقترحتُ عليه أن يذهب إلى مرقد السيّد محمّد رضوان الله عليه . ثمّ افترقنا ، حتّى رايته بعد مدّة في سنقر ، فبشّرني قائلاً : ذهبتُ إلى مزار السيّد محمّد وتوسلت عند مرقده ، فحمَلَتْ زوجتي وولدت لي ذكراً . وعاد إلى حالته الإيمانيّة ( كما في مآثر الكبراء / للشيخ المحلاّتي ).
    ونقل سَدَنة المرقد أنّه جيء بمُقعَد عاجز سنة 1961م ، وشُدّ بشبّاك ضريح السيّد محمّد بن الإمام الهادي (ع) ثلاثة أيّام ، فشُفي ونهض ماشياً . وفي ذلك يقول الشاعر يخاطبه :
    فكَمْ لك مِن آيِ الكرامةِ مُعجِزٌ *** يُـردِّدُه أعمى هنـاك ومُقعَدُ !
    ونقل الشيخ مهدي الأحمدي في كتابه ( دليل زوّار كربلاء / ص 148 ) ما مضمونه : إنّ رجلاً مِن طهران يُدعى « رَهبري » يعمل مسؤولَ حسابات ، ابتُلي في فقراته ، فذهب إلى لندن للعلاج لكن دون أيّة فائدة ، بعدها توجّه إلى العتبات المقدّسة في العراق ، ولمّا زار مرقد السيّد محمّد رضوان الله عليه وأراد الرجوع . رأى سيّداً معمّماً بعمامة خضراء قد وقف أمام السيّارة ، وسأله عن حاله ، فأجابته زوجة رهبري تشكو إليه : إنّه يصرخ ويستغيث مِن مرضه وآلامه ! فقال لها السيّد النوراني : قَدِّموه أمامي . فقَدَّموه فمسح بيده على ظهره وهو يقول : إذا أراد الله فإنّه يشفى . ولمّا انتصف الليل نادى المريض امرأته فرِحاً : إنّه قد شفاني ! ونهض صحيحاً سالماً لا يشكو من شيء.
    يقول الأستاذ يونس السامرائي : ( يعتقد العوامّ بالسيّد محمّد اعتقاداً خاصّاً ، فيقولون إنّه يعطي المراد ، فيأتون إليه مِن مسافاتٍ بعيدة يطلبون عنده الأمنيات ، ويعتقدون أنّ مَن حلف عنده كاذباً أُصيب بالعمى ) .

    *** زيارة السيد محمد رحمه الله :
    ( السلامُ عليك أيُّها العالِمُ الجليل ، والمهذَّب النبيل . السلامُ عليك أيُّها المُهاب ، عند أهل القرى والأطناب . السلامُ عليك وعلى جدّك المصطفى ، وأبيك المرتضى ، وأمِّك فاطمةَ الزهراء . يا مولاي ، فاز مُتَّبِعُك ، ونجا مُصدِّقُك ، وضَلّ مُفارِقُك ، وخاب وخَسِر مُكذِّبُك . إشهَدْ لي بهذه الشهادة لأكون مِن الفائزين بمعرفتك ، واتّباعِك ومحبّتك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ) .
    وهنالك زيارة أخرى خاصّة أيضاً ، جاء فيها :
    ( السلام عليك أيُّها العبدُ الصالح ، المطيعُ للهِ ورسولهِ ، السلام عليك يا محمّدَ بنَ عليّ الهادي ، ولا حَرَمنا الله بركتَك وبركة آبائك الطاهرين ، ورزقنا اللهُ شفاعتَكم يومَ الدِّين . والسلام عليك ورحمة الله وبركاته ).

    *** السيد محمد رحمه الله في ذاكرة الشعراء :
    الشيخ هادي كاشف الغطاء ( ت 1361 هـ ) قال فيه ابياتا يمجّده ويرثيه :
    فكم عن قاصديهِ زال كَرْبٌ *** وكم لمـؤمّلـيهِ لُـمَّ شَعْثُ
    نُواليكم ونبـرأُ مِن عِداكم *** ومـا لِولائِكمُ نقصٌ ونَكْثُ
    بمدحِ عُلاكمُ نَروى ونَشفى *** إذا ما مَسَّـنا ظمأٌ وغَرْثُ
    علومُ الدينِ أجمـعُها لديكم *** ومنها فـي البرايا ما يُبَثُّ .

  • #2
    الأخ الفاضل العباس أكرمني . عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى وفاة السيد محمد سبع الدجيل (عليه السلام) . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر سيرته العطرة (عليه السلام) . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .


    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X