إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ذكرى استشهاد(عَابِدَةُ آلٌ عَلَيَّ) الصَّدِيقَةُ الصُّغْرَى

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ذكرى استشهاد(عَابِدَةُ آلٌ عَلَيَّ) الصَّدِيقَةُ الصُّغْرَى



    ذكرى استشهاد(عَابِدَةُ آلٌ عَلَيَّ) الصَّدِيقَةُ الصُّغْرَى
    بِقَلَمٍ / / مُجَاهِدُ منعثر مُنْشِدٌ
    زَيْنَبُ بِنْتُ سَيِّدِ الأَنْبِيَاءِ وَمَنْ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَوَصَلَ إِلَى مَقَامِ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى الَّذِي قَالَ (ص): كُلُّ بُنِّي أَمْ يَنْتَمُونَ إِلَى عُصْبَتِهِمْ إِلَّا وَلَدِ فَاطِمَةَ فَإِنَّي أَنَا أَبَوْهُمْ وَعَصَبَتْهُمْ.
    العَقِيلَةُ مِنْ صُلْبِ سَيِّدِ اْلأَوْصِياءِ يَعْسُوبِ الدِّينِ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينِ مِنْ ذِكْرِهِ صَفْوَةِ الأَنْبِيَاءِ وَعَلَمِ الأَتْقِيَّاءِ وَمَشْهُورِ الذِّكْرِ فِي السَّمَاءِ بُقُولَهُ: أَنَّ اللهَ عزوجل جَعَلَ ذَرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ فِي صُلْبِهِ, وَأَنَّ اللّه تَعَالَى جَعَلَ ذَرِّيَّتَي فِي صُلْبِ عَلِيٍّ بِنْ أَبِي طَالِب (عَ).
    أُمَّ الْمَصائِبِ زَيْنَبُ بِنْتُ الْبُدُورِ السَّواطِعِ وَ الشُّمُوسِ الطَّوالِعِ وَ مَنْ حُمِلَ عَلَى الْبُراقِ فِي الْهَوآءِ وَ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى, وَبِنْتَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاء, جَدُّهَا مُحَمَّدٌ المُصْطَفَى, جَدَّتُهَا خَدِيجَةُ الْكُبْرى مَنْ قَامَ الإِسْلَامَ بِمَالِهَا, أَخَوَاهَا سِبْطَا النَّبِيِّ السَّادَاتُ اْلأَطْهَارِ الأَخْيَارِ وَ حُجَجُ اللهِ عَلَى الأَقْطَارِ سَادَاتُ الأَرْضِ وَالسَّماءِ, أَخِيهَا الأَمَامِ الحَسَنِ المجتبى وَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدُ الْعَطْشانِ الظَّمْآنِ وَهُوَ أَبُو التِّسْعَةِ اْلأَطْهارِ وَهُمْ حُجَجُ اللهِ فِي الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ وَالأَرْضِ وَالسَّماءِ الَّذِينَ حُبُّهُمْ فَرْضٌ عَلَى أَعْنَاقِ كُلِّ الْخَلائِقِ.
    الصِّدِّيقَةُ الْمَرْضِيَّةُ, الْفاضِلَةُ الرَّشِيدَةُ, التَّقِيَّةِ النَّقِيَّةِ, الدُّرَّةُ الفَاخِرَةُ, المَيْمُونَةُ الطَّاهِرَةُ, العَقِيلَةُ الهَاشِمِيَّةُ تحمَّلَتْ الْمَصائِبَ الْمُحْرِقَةِ لِلْقُلُوبِ, فَشَاهَدَتْ وفاةَ جدِها وأمِّها وشهادةَ أَبِيهَا وَاخِيهَا الحُسْنُ, وَرَأَتْ شَقِيقَهَا الإمامُ الحُسَيْن (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَدْ اِسْتَسْلَمَ لِلمَوْتِ لَا نَاصِرُ لَهُ وَلَا مَعَي, وَشَاهَدَتْ الكَوَاكِبَ المُشْرِقَةَ مِنْ شَبَابٍ العَلَوِيِّينَ صَرِّعِي تَحْصُدُهُمْ سُيُوفُ الأُمَوِيَّيْنِ وَعَبِيدُهُمْ, وَشَاهَدَتْ الأَطْفَالَ الرُّضَّعَ يُذَبِّحُونَ أَمَامَهَا, فَحَفِظْتِ اْلإِمامَ الْحُسَيْنِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فِي قَتْلَهُ وَبَذَلَتْ نَفْسِهَا فِي نَجَاةِ زَيْنِ الْعابِدِين عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي مَجْلِسِ أَشْقَى اْلأَشْقِياءِ.
    لَقَدْ ورثت صبرَ وفصاحةَ أَبِيهَا, إَذ نَطَقَتْ كَنُطْقِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سِكَكِ الْكُوفَةِ وَحَوْلَهَا كَثِير مِنَ اْلأَعْداءِ, وَ خَطَبَتْ فِي مَيَدانِ الْكُوفَةِ بُخُطْبَةٍ نَافِعَةٍ حَتَّى سَكَنَتِ اْلأَصْواتُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ, وَ اِحْتَجَّتْ فِي مَجْلِسِ اِبْنِ زِيَادُ بِاِحْتِجَاجَاتٍ وَاضِحَةٍ وَقَالَتْ فِي جَوَابِهِ بِبَيِّنَاتٍ صَادِقَةٍ.
    فَكَانَتْ مُمْتَحَنَةُ فِي تَحَمُّلاتِ الْمَصائِبِ كَالْحُسَين المَظْلُومِ, وَوَقَفَتْ عَلَى جَسَدِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ تُخَاطِبُ جَدَّهَا رَسُولِ اللهِ, وَتَكَلَّفَتْ بَالَ الحُسَيْن, وَ لَمْ تَنَمْ عَيْنُهَا لِأَجْلِِ حَراسَتهم, وَأَصْبَحَتْ بَعِيدَةُ مُتَحَيِّزَةُ فِي خَرابَةِ الشامِ, ورأتْ أَهْلَ الشَّامِ فِي حَالَةِ الْعَيْشِ وَالسُّرُورِ وَنَشْرِ الرَّايَاتِ, وَسِيقَتْ يَشُدَّ الْحَبْلُ عَلَى عَضُدِهَا وَعُنُقِ اْلإِمامِ زَيْن الْعابِدِينَ, وَمَعَ هَذِهِ الدَّوَاهِي قَالَتْ فِي مَجْلِسِ يَزِيدَ وَإِنِّي لَأَسْتَصْغِرُ قَدْرَكَ.
    عَابِدَةُ آلِ عَلِيٍّ رَغْمَ مَا أَلَمَّتْ بِهَا مِنْ مَصَائِبَ تَقْضِي عَامَّةُ لَيَالِيهَا بِالتَّهَجُّدِ وَتِلَاوَةِ القُرْآنِ حَتَّى قَالَ السَّجَّادُ: إِنَّ عَمَّتَي زَيْنَبُ مَعَ تِلْكَ المَصَائِبُ وَالمِحَنُ النَّازِلَةُ بِهَا فِي طَرِيقِنَا إِلَى الشَّامِ مَا تَرَكَتْ نُوَافِ لَهَا اللَّيْلِيَّةَ.. لِذَلِكَ الإِصْرَارُ وَالتَّجَلُّدُ وَالصَّبْرُ وَعَدَمُ سُكُوتٍ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ عَنْ جَرِيمَةِ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ أَخَذَتْ تُقِيمُ مَجَالِسُ العَزَاءِ بِالمَدِينَة المُنَوَّرَةِ وَتُشَاطِرُهَا الفِعْلَ السَّيِّدَةَ أَمْ البَنِينَ, مِمَّا دَعَا الأُمَوِيِّينَ إِلَى تُفْرِقُهُمَا وَنَفَى عقيلةُ الهَاشِمِيَّيْنِ لِلشَّامِ فَشَعَرُوا بِالخَطَرِ عَلَى عُرُوشِهِمْ, وَهَذَا مَا يَدْعُو لِشَكٍّ فِي سَبَبِ وَفَاتِهَا فَالنَّفْيُ تَدْبِيرُ جَرِيمَةٍ, وَالمُرَجِّحُ أَنَّهُمْ دَسُّوا السَّمِ إِلَيْهَا وَالسَّيِّدَةَ فَاطِمَةُ الكلابية بَعْدَ أَنْ فَرَّقُوهُمَا, فَاُسْتُشْهِدَتْ يَوْمَ الأَحَدِ مَسَاءًا الخَامِسُ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَجَبِ المرجب. مِنْ سُنَّةِ 62 لِلهِجْرَةِ...
    رَوَتْ عَنْ أُمِّهَا الزَّهْرَاء عُلُومًا ***بِهَا وَصَلَتْ إِلَى حَدِّ الكَمَالِ
    فَلُــــولَا أُمُّهَا الزَّهْرَاء سَادَتْ ***نِسَاءَ العَالَمِينَ بِلَا جِــــدَالَ
    وَمَا يُسَجِّلُهُ التَّأْرِيخُ لِآهُلَ مِصْرُ الكنانة بَعْدَ مُرُورٍ عَامٌ وَاحِدٌ عَلَى شَهَادَتِهَا, وَبِنَفْسِ يَوْمُ الوَفَاةِ اِجْتَمَعَ أَهَّلَ مِصْرُ جَمِيعًا, وَفِيهِمْ الفُقَهَاءُ وَقُرَّاءُ القُرْآنِ وَغَيْرَهِمْ, وَأَقَامُوا لَهَا مَجْلِسًا تَأْبِينِيًّا عَظِيمًا لِتَخْلِيدِ تِلْكَ الذِّكْرَى المُؤْلِمَةِ, وَحَسَبَ مَا جَرَتْ بِهِ العَادَةُ مِنْ إِقَامَةِ مَجْلِسِ العَزَاءِ وَالتَّأْبِينِ بَعْدَ مُرُورٍ عَامٌّ عَلَى وَفَاةِ المَيِّتِ وَمِنْ ذَلِكَ الحِينِ لَمْ يَنْقَطِعْ إِحْيَاءُ هَذِهِ الذِّكْرَى إِلَى عَصْرِنَا هَذَا, وَالَى مَا شَاءَ اللهُ, وَيُعَبِّرُ عَنْ مَوْسِمِ إِحْيَاءِ هَذِهِ الذِّكْرَى فِي مِصْرَ بِ "المُوَلِّدِ الزينبي" وَهُوَ يُبْتَدَأُ مِنْ أَوَّلِ شَهْرِ رَجَبِ. مِنْ كُلِّ سَنَةٍ, وَيَنْتَهِي لَيْلَةً النِّصْفُ مِنْهُ, وَتُحَيِّي هَذِهِ اللَّيَالِيَ بِتِلَاوَةِ آيَاتِ القُرْآنِ الحَكِيمَ, وَقِرَاءَةُ مدائح أَهْلَ البَيْتِ النَّبَوِيَّ, وَالَّتِي يُعَبِّرُونَ عَنْهَا بِ "التواشيح".
    وَيَكُونُ المَجْلِسُ عَظِيمًا جِدًّا حَيْثُ يَشْتَرِكُ فِيهُ أَهْلُ مَدِينَةٍ القَاهِرَةُ, وَالمُدُنُ المِصْرِيَّةَ الأُخْرَى. حَتَّى البَعِيدَةُ مِنْهَا, ثُمَّ يَدْخُلُونَ إِلَى مَرْقَدِهَا الشَّرِيفُ, لِلسَّلَامِ عَلَيْهَا, وَقِرَاءَةُ سُورَةِ الفَاتِحَة عَلَى رُوحِهَا الزَّكِيَّةُ الطّاهِرَةُ.
    أَلَا زِرَّ بُقْعَةٍ بِالشَّامِ طَابَتْ*** لِزَيْنَبَ بِضْعَةٌ لِأَبِي تُرَابٍ
    فَقُلْ لِلمُذْنِبِينَ أَنْ أَدْخَلُوهَا ***تَكُونُوا آمِنِينَ مِنْ العَذَابِ
    السَّلَامُ عَلَى زَيْنَبَ الكُبْرَى الحَوْرَاءِ الطَّاهِرَةِ أُمِّ الحَسَنُ عقيلةُ بَنِي هَاشِمَ وَ الطالبيين, المُوَثَّقَةُ, العَارِفَةُ, العالمَةُ غَيْرَ المُعَلِّمَةِ, الكَامِلَةُ, المُعَلِّمَةُ المُحَدَّثَةُ يَوْمٌ وَلَدَتْ وَيَوْمٌ اُسْتُشْهِدَتْ وَيَوْمٌ تَبْعَثُ حَيًّا.

  • #2
    الأخ الفاضل مجاهد منعثر منشد . عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى وفاة عقيلة بني هاشم الحوراء زينب (عليها السلام) . وأحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذا الموضوع . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة خادم الكفيل مشاهدة المشاركة
      الأخ الفاضل مجاهد منعثر منشد . عظم الله أجورنا وأجوركم بذكرى وفاة عقيلة بني هاشم الحوراء زينب (عليها السلام) . وأحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذا الموضوع . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .
      سلمكم الله وأحسن لكم ولنا العزاء ,ورزقنا وإياكم شفاعتها ودعائها إنه سميع مجيب

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X