| (يازينب الكبرى) |
|
| بدت مـن افانين القوافي ملامحا |
محاسنها اعجوبـــــة الشاعر الاخرى |
| تــــعــــانق ابيــــاتـــا وشعرا ممجدا |
نـوائل حسن تملا الـــــعجز والصدرا |
| وجدتُ احاسيس المشاعرعن رضا |
لبنت العـلى والمـجد والكعبة الغرا |
| نما فيك سر فــــي الكمال فاينعتْ |
منــــــاقب عــلم تملأ العقــل والفكرا |
| ملكــــتِ مفــاتيح المآثرعـــــن علا |
بفضل العلي السمح يازينب الكبرى |
| حملتِ الذي لم يحويه جبل الاسى |
مصاعبها امثــولة الواصف الذكرى |
| نـصرت اخـــــاك السبط في طف كربلا |
فصرت لــه قطب المخيم والمسرى |
| تشـــاهـــد مـــقداما عـــــليــــا مضرجا |
خرجتِ مــن الفسطاط يعصرك ِالقهرا |
| وكافــلك العــبـــاس يسقـــط فـــي الوغـى |
لطمتِ عليـــه الـــخد محزونة حرى |
| وقــــدقــامت الدنيا واطبقت السما |
بقتـــل الـحسين الـــفذ تخنقك العَبرا |
| عليــه تسيلي الـدمع مجرى هطوله |
سقى لتراب الارض ينعى فتى الزهرا |
| صرختِ بــــصوت مـحزن ملأ الدنا |
وهذا حسين بــــالعرا ومقــتــــلا غدرا |
| رات مــن مقادير المآسي مشاهدا |
بنــات رسول الله صرن من الاسرى |
| حمــــيـــتِ عيـــالا لــلنـبي تفرقوا |
بيوم عصيب الغمِّ مستحزنا مُــرا |
| تلقيتِ ضربــــا بــــالسياط لتفتدي |
سواعد طفل أن يحـاق بــها ضرا |
| فالقيتِ فـي كـوفان اروع خطبة |
جعلت عموم الناس يومئذ حيرى |
| وقفتِ بوجــــه الظالمين بقصرهم |
فأودتْ الى احراج من كان مسترا |
| مشيتِ طـــريق الشــــام مشغــولة الحجى |
سنا راسه المهيوب بالطلعته الغرى |
| يــــلوح عليـــه فيض مسك تــخاله |
يبث اريجـــا عــطرهُ عــطّر العِطرا |
| يــــزيد امـــير الفـــاسقـــــين بــفعله |
يــــزيـــد بنــي سفيان ممتلئاً عِهرا |
| وخطبتك بـــــالشام بانت خصالها |
فكـــان لـــــها الدور المبرزوالفخرا |
| وفي خَرْبةٍ بــــالشام ابـــــناء احمد |
يبــاتون فيهــا لاتقي البرد والحرا |
| رجعـتِ الى ارض الــعـراق بلــهــفة |
سلام على الرمس الذي قدحوى تبرا |
| وقفتِ على بـــاب المدينه تندبي |
كمـــاة رجـــال قّـــُتلوا بالوغى صبرا |
| فـــقلتِ ايا امي فــقــلــبي مقــَّرح |
رجعتُ بــــلا اخوان الـــتمس العذرا |
| فـعدتِ الـــى ارض الــشــآم بحرقةٍ |
علــى عتـــبــاتٍ منــه تغمرها ذكرى |
| وابصرتِ في انحاء حولك اغصنا |
بحسن الربيع الخير لما حلى الزهرا |
| تطوف عليها مــــــن بقايا مصيبة |
خواظرها قـــــد اعربت ولها كِبرا |
| على ساقها مسرى دماء غزيزة |
واوراقها حمراء من ذلك المجرى |
| تقولي يافضة مــــاهذه ايكةًهنا |
شعـرت بـــاحساس كـأن بـــها امرا |
| عــلــى تلـــكم الاغـــصان تنـــصبغ الـدمى |
لصلبهمُ راس الــــحسين فيا وترا |
| اذامال ذاك الغضن سالت دموعه |
على ذكريات منه تعصرها عصرا |
| تخــــايل وضّـــاحا وراســـــا مضمخا |
بحمرة اوراد به الشفق استشرى |
| يعيــــد علــــــــيها الذكريات خيالها |
مآس طفوف الحزن وماحاقها شرا |
| وعادت لهــا الاحزان ثكلى مريرة |
على قلبها المقروح مهموة ازرى |
| مرضتِ لِمَ استعربت باكيه على |
اخيك الشهيد السبط ولقتله جورا |
رقــــدتِ وحــيــــث القــــبر يعـــلو شمـــوخه مـــلامحـــه اعــــجــوبـــة الــــعــالم الكبرى
النجف الا شرف - ابو مهدي- عادل الفرج
