إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الكاظم (عليه السلام) حليف السجدة الطويلة والعابد الصالح

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الكاظم (عليه السلام) حليف السجدة الطويلة والعابد الصالح

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسهل مخرجهم
    وصل اللهم على فاطمة وأبيها وبعلها وبنيها والسر المستودع فيها عدد ماأحاط به علمك
    وعجل فرج يوسفها الغائب ونجمها الثاقب واجعلنا من خلص شيعته ومنتظريه وأحبابه يا الله
    السلام على بقية الله في البلاد وحجته على سائر العباد ورحمة الله وبركاته



    قال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي في حقّه : هو الامام الكبير القدر العظيم الشأن الكبير المجتهد الجاد في الاجتهاد المشهور بالعبادة المواظب على الطاعات المشهور بالكرامات يبيت الليل ساجدا و قائما و يقطع النهار متصدّقا و صائما و لفرط حلمه و تجاوزه عن المعتدي عليه دعي كاظما كان يجازي المسي‏ء بإحسانه إليه و يقابل الجاني بعفوه عنه و لكثرة عبادته كان يسمّى بالعبد الصالح و يعرف في العراق بباب الحوائج إلى اللّه لنجح مطالب المتوسّلين إلى اللّه تعالى به كراماته تحار منها العقول و تقضي بانّ له عند اللّه تعالى قدم صدق لا تزل و لا تزول‏ .

    و الخلاصة : انّ الامام موسى الكاظم (عليه السلام) كان أعبد أهل زمانه و أفقههم و أسخاهم و أكرمهم و روي انّه كان يقوم الليل للتهجد و العبادة حتى الفجر فيصلّي صلاة الفجر و يبدأ بالتعقيب إلى طلوع الشمس ثم يظلّ ساجدا إلى قبيل الزوال و كان كثيرا ما يقول : «اللهم انّي أسألك الراحة عند الموت و العفو عند الحساب» و يكرر هذا الدعاء و من دعائه أيضا : «عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك» ؛ و كان يبكي من خوف اللّه كثيرا حتى تجري دموعه على لحيته و كان اكثر صلة لرحمه من‏ غيره و اكثر صلة لفقراء المدينة حتى انّه كان يحمل إليهم كلّ ليلة الذهب و الفضة و الخبز و التمر و هم لا يعرفونه و من كرمه اعتاقه الف مملوك .

    قال أبو الفرج : كان موسى بن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرّة دنانير و كانت صراره ما بين ثلاثمائة إلى المائتين دينار فكانت صرار موسى مثلا .

    و روي عنه كثيرا و كان أفقه أهل زمانه و احفظهم لكتاب اللّه و أحسنهم صوتا لتلاوة القرآن و يتلوه بحزن حتى كان يبكي كلّ من سمعه و لقّبه أهل المدينة بزين المجتهدين و قيل له الكاظم لكظم غيظه و صبره على ما لقى من ظلم الظالمين حتى قتل في سجنهم و كان يقول انّي لأستغفر كلّ يوم خمسة آلاف مرّة .

    قال الخطيب البغدادي و هو من أعاظم أهل السنة و الموثقين و المؤرخين القدماء : كان موسى بن جعفر يدعى العبد الصالح من عبادته و اجتهاده و روى اصحابنا انّه دخل مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه واله)فسجد سجدة في أوّل الليل و سمع و هو يقول في سجوده : «عظم الذنب عندي فليحسن العفو عندك يا أهل التقوى و يا أهل المغفرة» فجعل يردّدها حتى أصبح‏ .

    و في خبر انّ المأمون قال لما رأى الامام (عليه السلام) داخلا على هارون الرشيد : إذ دخل شيخ مسخّد قد انهكته العبادة كانّه شن‏ بال قد كلم السجود وجهه و انفه .

    و نقرأ في ضمن الصلوات الواردة عليه : حليف السجدة الطويلة و الدموع الغزيرة .

    يقول المؤلف : تجدر الاشارة إلى بعض الروايات في مناقبه الفاخرة (عليه السلام) روى الشيخ الصدوق عن عبد اللّه القروي انّه قال : دخلت على الفضل بن الربيع و هو جالس على سطح فقال لي : ادن فدنوت حتى حاذيته ثم قال لي : أشرف على البيت في الدار فأشرفت فقال : ما ترى في البيت؟ قلت : ثوبا مطروحا فقال : انظر حسنا فتأمّلت و نظرت فتيقّنت فقلت : رجلا ساجدا.



    فقال لي : تعرفه؟ قلت : لا قال : هذا مولاك قلت : و من مولاي؟ فقال : تتجاهل عليّ؟
    فقلت : ما أتجاهل و لكنّي لا أعرف لي مولى فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) انّي أتفقّده الليل و النهار فلم أجده في وقت من الاوقات الّا على الحال التي أخبرك بها انّه يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس و قد وكّل من يترصّد له الزوال فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس إذ يثب فيبتدئ بالصلاة من غير أن يجدّد وضوءا فاعلم انّه لم ينم في سجوده و لا أغفى فلا يزال كذلك إلى أن يفرغ من صلاة العصر ؛ فاذا صلّى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجدا إلى أن تغيب الشمس فاذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثا و لا يزال في صلاته و تعقيبه إلى أن يصلّي العتمة فاذا صلّى العتمة أفطر على شويّ يؤتى به ثم يجدّد الوضوء ثم يسجد ثم يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ثم يقوم فيجدّد الوضوء ثم يقوم فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر فلست أدري متى يقول الغلام : انّ الفجر قد طلع إذ قد وثب هو لصلاة الفجر فهذا دأبه منذ حوّل إليّ .


    فقلت : اتّق اللّه و لا تحدثنّ في أمره حدثا يكون منه زوال النعمة فقد تعلم انّه لم يفعل أحد بأحد منهم سوءا الّا كانت نعمته زائلة فقال : قد أرسلوا إليّ في غير مرّة يأمروني بقتله فلم أجبهم إلى ذلك و أعلمتهم انّي لا أفعل ذلك و لو قتلوني ما أجبتهم إلى ما سألوني .



  • #2
    الأخت الكريمة

    ( عطر الولايه )
    حفظكم المولى تعالى ورحم والديكم
    على هذا النشر الموفق
    ورزقنا وإياكم شفاعة محمد وآل الاطهار عليهم السلام ..


    وجعل هذا المجهود في ميزان حسناتكم








    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X