إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الدولة تتحمّل قسطاً وافراً من مسؤوليّة حفظ منظومات المجتمع فكرياً وأخلاقيّاً ومهنيّا

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الدولة تتحمّل قسطاً وافراً من مسؤوليّة حفظ منظومات المجتمع فكرياً وأخلاقيّاً ومهنيّا

    :: المَرجَعيَّةُ الدِّينيَّةُ العُليَا الشَريفَةُ ::- تُوصي وتُؤّكّدُ - ( إنَّ الدّولةَ وضِمن إطار المسؤولية الكبرى كراعٍ أوّلٍ وأكبر لعموم المُجتمع فهي تتحمل قسطاً وافراً من المسؤولية لِما حُمّلًت مِن هذه الأمانة الكبيرة في رعاية الأفراد والمجتمع والوطن ،كما يتحمّل الفردُ والمُجتمعُ مسؤوليّةً أيضاً تجاه أنفسهم ووطنهم.
    ويتطلّب منّا الإحساسّ العالي بالمسؤوليّة وتفعيل الشعورِ بها بالانطلاق نحو المسؤوليّة العمليّة والاخلاقيّة والمهنيّة وأدائها على أفضل وجه.
    وحينما تكون هذه المسؤوليات مسؤولون عنها جميعاً أمام الله تعالى فإنّها تأخذُ تبعاتٍ ولوازمَ خطيرةً ، وينبغي على الجميع التنبّهُ لذلك وعدم الغفلة )

    " إليكُمُ التفاصيلُ المُهَِّمةُ جِدّاً "

    نعرضُ عليكم موضوعَ أهميّةِ حمايةِ وتأمينِ مُنظومات السلامةِ المُجتمعيّة – فالإنسان كفرد و كأسرة ومجتمع يحتاج إلى توفير مقوّماتِ السلامة والأمان والصحة في مختلف منظومات حياته .

    1:- إنَّ الحياةَ فيها مجموعة من المقوّماتِ المهمّة ، والتي يُحتَاجُ إلى سلامتها وصيانتها من الانحراف والزيغ والفساد والضلال.

    :2:- ونُشبّه الأمرَ كما في ضرورة حماية منظومة الخدمات الحياتيّة العامّة من خدمات الكهرباء والصحة والشوارع والبيئة وغيرها ، فهذه تحتاج إلى سلامة وصيانة للتقدّم والازدهار والاستقرار ، فكذلك الحال في ضرورة حماية وحفظ وسلامة المنظومات الحياتيّة المهمّة جدّا من منظومة الفكر والعلم والعقل والثقافة والأوطان والأعراض والأموال والأنفس.

    :3:- إنَّ مشكلتنا تكمن في حفظِ المنظومة الدنيوية والأمور الثانويّة ، وتوجّه العناية بسلامة الجسد وسلامة الأموال والعوائل والمناصب ، دون إعطاء اهتمامٍ كافٍ بالمحافظة على منظومات العقل والمعرفة والثقافة والأخلاق والأعراض والبيئة – وبعض المُجتمعات إنّما تقدّمت وتطوّرت وازدهرت لأنّها اهتمّت بنظم أمورها واهتمت بحفظ منظومات العقل والعلم والمعرفة وأخلاقيات المهنة.

    :4:- لا نقول : إنَّ الاهتمام بالجسد وبالصحة الشخصيّة والنفس والأسرة والمال غير صحيح – لا هذا أمر مطلوب – ولكن ينبغي أن نعطي اهتماماً كبيراً بالأمور الخطيرة والحسّاسة والغايات المرجوّة لنا من قبل الله تعالى ودينه القويم.

    :5:- ينبغي أن نبدأ بالاهتمام بالمبادئ النظريّة للمعرفة والعلم والعقل والثقافة الصحيحة فرداً وأسرةً ومجتمعاً ومؤسّسات دولة – والدولة مسؤولة عن توفير مقوّمات الأمن المُجتمعي لهذه المنظومات الخطيرة – وبعض الدول تُخصّص ميزانياتٍ كبيرةً لحماية وصيانة هذه المنظومات – وذلك بإعطاء اهتمام بالقراءة والمعرفة والثقافة وآليات الفكر ، والتوجيه بأخذ المعارف والثقافات من منابعها الصحيحة والرصينة.

    :6:- هناك مؤثّرات خارجيّة تؤثّر على أليات الأفكار الصحيحة من الأجواء المُحيطة بنا – وعندما تنظّم آليات الفكر والمعرفة والأخلاق فلا يكون هناك تعدٍّ أو تجاوز – وإنَّ الدّين الصحيح هو من يُمثّل المنظومة الفكريّة المتكاملة ، وهو مَن يُنظّم آليات الفكر والعلم والمعرفة وأخلاقيات المهنة .

    :7:- إنَّ الدّين القويم يُربينا ويُعلّمنا كيف نحافظ على تهذيب وتربية الوسيلة والغاية من العلم والفكر والثقافة بما يخدم الإنسانَ خيراً ونفعاً – ويُجنّبنا أضرار الفكر والعلم اللّذين لا أخلاقيات فيهما .

    :8:- إنَّ المنظومات الأخلاقيّة والمعرفيّة يجب أن تعتمدَ على أركان – منها :-
    : أوّلاً :- أخلاقيات القلب ، والتي وجّه بها القرآنُ الكريمُ ، حيث قال تعالى : ((يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89))) الشعراء .
    فلم يذكر سلامة غير ذلك ، وإنّما أكّد على القلب النقي من التكبّر والغرور والعجب والغلّ – وربّما يكون أساس الشرور ينبع من القلّب – وعليه فلندقق في أعماق قلوبنا ونطهرها من الفساد والشرّ ، ونوجدُ فيها مناشئ الخير والمحبّة والمصلحة لآخرين .
    : ثانياً :- علينا الاهتمام بالمبادئ والقيم – ولا يوجد نفعُ للمُجتمع بمثل نفع الأخلاق والثقافة الصحيحة وحبّ العدل ونبذ الكراهية والاحترام والتعاون والتكافل – وقد ذكرَ رئيس وزراء لدولة من دول العالم – أن كيف تقدّمتم فقال:
    تقدّمنا بالعلم والعمل وبالأخلاق – وسلامة الأخلاق تتمثّل بالأخلاق الممدوحة
    لا المذمومة .
    :9:- من جملة ما ينبغي الحفاظ عليه هي منظومة السلامة الاجتماعيّة – والتي تتلخّص بالحفاظ على سلامة العلاقات الاجتماعية بالحرص على التوادّ والتعاون والتكافل وتجنّب التدابر والبغضاء والعداوات.

    :10:- وكذلك سلامة البيئة أثناء العمل والصحة والأماكن العامة ، وإن كانت هذه من مسؤوليّة الدّولة ، ولكن الفرد أيضاً مسؤول عن ذلك.

    :11:- منظومة سلامة الأوطان والأعراض :- وتتمثّل في حرمة سفك الدماء البريئة لأسباب تافهة وبسيطة – كما يحصل في الاقتتال بين عشيرة وأخرى من قتل إنسان بريء أو امرأة لأسباب غير مقبولة عقلاً وشرعاً وقانوناً – وقد حرّم اللهُ تعالى ذلك ، وبيّن النبي الأكرم ’ أهميّة حفظ الدماء في حجّة الوداع.

    :12:- منظومة سلامة الأعراض :- وهي تعني ضرورة حفظ وصيانة الشخصيّة الاعتباريّة للمؤمن وللإنسان عامةً بعدم هتك كرامته أو تسقيطه اجتماعيّاً والنيل من سمعته دون وجه حقّ ، وقد حذّر النبي الأكرم من تتبع عورات المسلمين ، ومن يفعل ذلك يفضحه الله ولو في جوف بيته.

    " نقرأ عليكم التوصيّةَ نصّاً " :
    ( إنَّ مِن موارد السلامة المُهمة والمصيريّة هي صيانة الأوطان عما يُعرّضها من مخاطر داخليّة وخارجيّة وإضعاف تماسك مواطنيها وإدخالها في النزاعات والعداوات والفتن الداخليّة الدينية والمذهبية والقومية أو إضعاف سيادتها وموقعها أو التفريط بحقوقها وحقها في التقدم والازدهار والرقي وغير ذلك..
    ولابُدّ من التنبيه على أنَّ هذه السلامة بكلّ الأنواع ، التي ذُكِرَت هي مسؤوليّة الفرد والمُجتمع ومؤسسات الدّولة في جميع المجالات ، وهي ليست مسؤولية جهة دون أخرى، أو مسؤولية الفرد دون المُجتمع أو المؤسسات بل تُعدُّ مسؤوليّة الجميع.
    وإنَّ الدولة وضمن إطار المسؤولية الكبرى كراعٍ أوّلٍ وأكبر لعموم المُجتمع فهي تتحمل قسطاً وافراً من المسؤولية لِما حُمّلًت مِن هذه الأمانة الكبيرة في رعاية الأفراد والمجتمع والوطن ،كما يتحمّل الفرد والمجتمع مسؤوليّةً أيضاً تجاه أنفسهم ووطنهم.
    ويتطلّب منّا الإحساسّ العالي بالمسؤوليّة وتفعيل الشعورِ بها بالانطلاق نحو المسؤوليّة العمليّة والاخلاقيّة والمهنيّة وأدائها على أفضل وجه.
    وحينما تكون هذه المسؤوليات مسؤولون عنها جميعاً أمام الله تعالى فإنّها تأخذُ تبعاتٍ ولوازمَ خطيرةً ، وينبغي على الجميع التنبّه لذلك وعدم الغفلة )
    ______________________________________________

    :: أهمُّ مَا جَاءَ في خِطَابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ, اليَوم, الجُمْعَة ، الواحد والعشرون من رجب1440 هجري ، التاسع والعشرون من آذار ، 2019م ، وعَلَى لِسَانِ وَكيلِهَا الشَرعي، سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي ، دامَ عِزّه ، خَطيب وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ ::
    ___________________________________________

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ .

    :كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تبارك وتعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَّ, ونسألَكُم الدُعَاءَ.
    ___________________________________________
المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X