إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الاختيار الصحيح ...

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الاختيار الصحيح ...

    بسمه تعالى وله الحمد

    وصلاته وسلامه على رسوله الامين وآله الطيبين الطاهرين


    (( الاختيار الصحيح ))


    تُعدُّ مسألة الاختيار الصحيح نقطة الانطلاق الاولى في الوصول الى الاهداف والغايات

    فمتى ما كان الاختيار موفقاً كانت القدم الاولى في سلّم الصعود والتقدم .

    وهذا الامر يشمل كل المستويات الحياتية والاجتماعية التي نعيشها ، ومنها المستوى الاداري

    فالعقل يحكم أن يكون الاختيار للمتصف بصفات الخبرة والمهنية وحسن التدبير والصلاح

    والامانة وهو ما أشارت إليه إبنة النبي شعيب (عليه السلام) في مسألة إختيار موسى (عليه السلام)

    في قوله تعالى :

    {{ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ }} سورة القصص /26.

    والامر نفسه في مسألة ترشيح النبي يوسف (عليه السلام) لنفسه في أمانة خزائن مصر

    وذلك في قوله تعالى :

    {{ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ }} سورة يوسف / 55 .

    وهنا أضاف النبي يوسف (عليه السلام) صفتي الحفظ بمعنى أداء الامانة والعلم أي

    الدراية والمعرفة بالامر الذي سيقوم به .

    وكذلك يجب ان يكون معيار الاختيار الصحيح على وجود القيم وفضائل الأخلاق

    لانها بلا شكّ من عناصر الاختيار الصالح أمّا الذين يفقدون فضائل الأخلاق فلا يمكن الاعتماد عليهم

    وإن كان لبعضهم في ظاهر الادارة نجاح وتقدم إلا أنَّ هذا البعض متزلل الحال لا يمكن الركون اليه

    والتعامل معه لعدم وجود جسور المودة التي تفرضها قوانين الاخلاق والقيم النبيلة .

    فعن أمير المؤمنين (عليه السلام) في كتابه لمالك الاشتر (رضوان الله عليه ) :

    (( ثم انظر في حال كُتَّابك ، فولّ على أمورهم خيرهم ، واخصص رسائلك التي تدخل فيها مكائدك

    وأسرارك بأجمعهم لوجوه صالح الأخلاق )) نهج البلاغة .

    ولا يكون الاختيار بالاستعجال لمجرد الطمأنينة النفسية من غير إختبار كفاءة

    فعن مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام) :

    (( الطمأنينة إلى أحد قبل الاختبار له عجز )) نهج البلاغة .


    من هنا نستطيع القول أنَّ الاختيار الصحيح لكل المواقع يجب أن لا يكون إعتباطياً أو أمراً

    متساهلاً فيه مبني على الاهواء او الميولات او الرغبات او التأثيرات النفسية

    وإنّما سرُّ النجاح في إختيار الاصلح والانسب وفق المعايير والضوابط التي حددها الشريعة

    السمحاء والقيم والاعراف الحقة .






    عن ابي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) أنه قال :
    {{ إنما شيعة جعفر من عف بطنه و فرجه و اشتد جهاده و عمل لخالقه و رجا ثوابه و خاف عقابه فإذا رأيت أولئك فأولئك شيعة جعفر
    }} >>
    >>
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X