إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح كتاب المسائل المنتخبة للسيد السيستاني دام ظله : مسألة 144

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح كتاب المسائل المنتخبة للسيد السيستاني دام ظله : مسألة 144

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين

    ( مسألة 144) : يشترط في التيمّم أُمور:

    (1) أن يكون المكلّف معذوراً عن الطهارة المائية ، فلا يصحّ التيمّم في موارد الأمر بالوضوء أو الغسل.

    (2) إباحة ما يتيمّم به.

    (3) التراب ونحوه ــ و الأحوط وجوباً ــ اعتبار الطهارة في الشيء المُغبَر أيضاً ، كما أنّ ــ الأحوط لزوماً ــ أن يكون ما يتيمّم به نظيفاً عرفاً.

    (4) أن لا يمتزج بغيره مما لا يصحّ التيمّم به كالتبن أو الرماد ، نعم لا بأس بذلك إذا كان المزيج مستهلكاً.

    (5) طهارة أعضاء التيمّم على المشهور ، ولكن الظاهر عدم اعتبارها ، نعم يعتبر أن لا تكون النجاسة حائلة ، أو متعدّية إلى ما يتيمّم به.

    (6) أن لا يكون حائل بين الماسح والممسوح.

    (7) أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل على ــ الأحوط لزوماً ــ.

    (8) النية على تفصيل مرّ في الوضوء ــ و الأحوط لزوماً ــ أن تكون مقارنة للضرب ، أو الوضع.

    (9) الترتيب بين الأعضاء على ما مرّ.

    (10) الموالاة: والمناط فيها أن لا يفصل بين الأفعال ما يخلّ بهيئته عرفاً.

    (11) المباشرة مع التمكّن منها.

    (12) أن يكون التيمّم بعد دخول وقت الصلاة على ــ الأحوط استحباباً ــ وإن كان يصحّ قبله أيضاً مع عدم رجاء زوال العذر في الوقت ، وأما مع رجاء زواله فلا يجوز التيمّم حتى بعد دخول الوقت كما سيأتي ، و إذا تيمّم لأمر واجب أو مستحب قبل الوقت ولم ينتقض تيمّمه حتى دخل وقت الصلاة لم تجب عليه إعادة التيمّم وجاز أن يصلّي مع ذلك التيمّم إذا كان عذره باقياً.

    ---------------------------------------------------------
    الشرح

    يشترط في التيمم أمور :

    1. أن يكون المكلف معذوراً عن الط?ارة المائية ) أي غير متمكن من الوضوء أو الغسل ( سواء كانت عدم قدرته بسبب عدم توفر الماء أو عدم تمكنه من استعمال الماء أو لأي سبب يسوغ له الوضوء بما تقدم ذكره في بداية بحث التيمم ،
    فلا يصح التيمم من المكلف إذا كان قادراً على الوضوء أو الغسل ولم يكن معذوراً في استعمال التيمم بدلاً عن?ا .
    2. إباحة ما يتيمم به (كالتراب ، أو الرمل ، أو الجص ، .... الخ )
    فلا يجوز التيمم بالمغصوب من التراب ونحوه .

    3. أن يكون ما يتيمم به طا?راً فلا يجوز التيمم بالتراب المتنجس أو الرمل المتنجس و?كذا ..
    والاحوط وجوباً عدم جواز التيمم بالشيء المغبر إذا كان ذلك الشيء متنجسا
    ( كما لو كان ?ناك غبار كامن في الفراش وكان الفراش متنجسا فالاحوط وجوباً عدم التيمم ب?ذا الفراش المغبر ).
    والاحوط وجوباً أن يكون ما يتيمم به كالتراب والرمل ونحوه نظيفاً بالنظر العرفي ( أي بنظر الناس ) فلو كان ?ناك تراب عليه نخامة مثلاً فحتى لو كان ?ذا التراب طا?راً إلا إن الاحوط وجوباً عدم

    التيمم به لأنه قذر عرفاً .


    4. أن لايمتزج مايصح التيمم به ( كالتراب،الرمل،المدر.....الخ) بمالايصح التيمم به )و?ومالايطلق علي? أسم الأرض ( كالتبن أو الرماد ) الذي ليس من رماد الأرض كما تقدم في مسألة 142 ( فلو كان لدينا تراب أمتزج بطحين مثلاً فلا يجوز التيمم ب?ذا الخليط إلا في حالة واحدة و?ي كون كمية الطحين قليلة جداً بحيث تعد مست?لكة في التراب( أي فانية
    في التراب فمن يراه لا يقول عنه مزيج من تراب وطحين بل يقول عنه أنه تراب ) .
    5. أشترط مش?ور العلماء ( أي الرأي الأكثر والغالب عند العلماء ) أن تكون أعضاء التيمم (الجب?ة والكفين طا?رة ) .
    ولكن السيد المصنف ( دام ظله ) لم يشترط ذلك فحتى لو كانت أعضاء التيمم نجسة يصح التيمم .
    نعم لو كانت كمية
    النجاسة تشكل مانعاً وحائلاً بين التراب المتيمم به وباطن الكفين أو بين العضو الماسح والعضو الممسوح كما لو
    كان على باطن الكفين أو ظا?ر?ا أو على الجب?ة كمية من الدم متخثرة بحيث تشكل طبقة مانعة على العضو من
    وصول التراب إليه أو من مسح العضو الماسح للعضو الممسوح كما لو كانت على الجب?ة فتمنع وصول الكف ل?ا أو لجزء من?ا ، ففي ?ذه الحالة يجب إزالة الحائل . وكذلك لو كانت النجاسة في?ا كمية من الرطوبة بحيث تنتقل إلى ما يتيمم به ( كالتراب أو الرمل ) وتنجس?ُ ففي ?ذه الحالة يجب إزالة ?ذه النجاسة أو تجفيف?ا .
    6. يشترط في صحة التيمم ألا يكون ?ناك حائل كالخاتم وغيره يمنع من وصول العضو الماسح للعضو الممسوح ، فلو كان في الكف اليمنى مثلاً خاتم فإن ?ذا الخاتم يكون حائلاً يحول دون وصول العضو الماسح
    ( باطن الكف اليسرى ) للعضو الممسوح ( ظا?ر الكف اليمنى )
    لذا يجب إزالته قبل التيمم .

    7. يجب أن يكون المسح من الأعلى إلى الأسفل ، فيمسح جب?ته من قصاص شعر الجب?ة إلى أعلى الأنف ، ويمسح كفيه من الزندين باتجاه أطراف الأصابع على الأحوط لزوماً .
    8. يشترط في صحة التيمم النية بمعنى أن يأتي بالتيمم قربة إلى الله تعالى وقد تقدم في أول مبحث العبادات وفي مبحث الوضوء تفصيل الكلام عن النية فما ورد ?ناك يرد ?نا في التيمم بعينه . والاحوط لزوماً ( احتياط وجوبي) أن تكون النية مقارنة لضرب الكفين على الأرض أو وضع?ما علي?ا ، فحين يضع يديه أو يضرب?ما على الأرض ينوي التيمم قربة إلى الله تعالى .
    9. يشترط في صحة التيمم الترتيب بأن يمسح جب?ته قبل ظا?ر كفيه ، ويمسح ظا?ر كفه اليمنى قبل أن يمسح ظا?ر كفه اليسرى ، فلو خالف الترتيب عليه الإعادة بما يحصل به الترتيب إذا لم تفت الموالاة وإلا بطل التيمم وعليه إعادته .
    مثاله : لو مسح كفه الأيمن قبل أن يمسح جب?ته عليه أن يمسح جب?ته ثم يعود فيمسح كفه الأيمن مرة ثانية ( لأن المسحة الأولى كانت لاغية لأن?ا خلاف الترتيب الصحيح في التيمم ) ثم يمسح كفه الأيسر ?ذا إذا كانت الموالاة العرفية باقية أما لو فاتت الموالاة العرفية كما لو مسح كفه الأيمن ثم الأيسر ثم مسح جب?ته بعد فترة زمنية طويلة نب?ه أحد?م أنه خالف الترتيب الصحيح في التيمم ، ففي ?ذه الحالة يمكنه التدارك لفوات الموالاة فعليه إعادة التيمم
    بأن يضرب يديه على الأرض ثم يمسح ب?ما جب?ته ثم يمسح الكف اليمنى ثم يمسح الكف اليسرى .
    10 -الموالاة : والمطلوب في الموالاة ألا يأتي المكلف بين أفعال التيمم بفاصل يخل ب?يئة التيمم عرفاً ، بمعنى أن لا يأتي بفعل بين أفعال التيمم بحيث أن الناس عندما يرونه لا يقولون أنه تيمم كمن ضرب كفيه على الأرض وبعد
    فترة زمنية طويلة مسح جب?ته فأتى بين ضرب اليدين ومسح الجب?ة بفاصل زمني ، أو أن يأتي بين فعلين من أفعال التيمم بفعل أجنبي عن التيمم كالخياطة وغير?ا بحيث تنمحي صورة التيمم فلا يقال عنه أنه تيمم .
    11 المباشرة لأفعال التيمم بنفسه إذا كان متمكناً من ذلك ، فلا يجوز للقادر على التيمم أن يجعل شخصاً آخر يقوم بتيميمه . نعم لو عجز عن ذلك جاز له أن يستعين بشخص آخر .
    12 وقت التيمم : لدينا ?نا صور : أ- إذا كان المكلف لا يرجو زوال عذره ( أي إذا لم يتوقع أن العذر الذي أجاز له التيمم كعدم وجود الماء سيرتفع في أثناء وقت الصلاة
    كما لو كان في صحراء وعلم أنه إلى الليل لا يحصل على الماء ) ففي ?ذه الحالة يجوز له التيمم للصلاة حتى قبل دخول وقت?ا ( في مثالنا قبل وقت دخول صلاة الظ?ر) وأن كان الاحوط استحباباً أن يؤخر تيممه حتى دخل وقت الصلاة .
    ب- إذا كان المكلف يرجو زوال عذره قبل انت?اء وقت الصلاة ، كما لو كان في موضع لا ماء فيه ولكنه كان يأمل أنه قبل الغروب سوف يصل إلى مكان فيه ماء ففي ?ذه الحالة لا يجوز له التيمم حتى بعد دخول وقت صلاة الظ?ر
    بل عليه أن ينتظر حتى يحصل إلى الماء ويتوضأ فأن تضيق وقت الصلاة أي وصل إلى آخر وقت صلاة الظ?ر والعصر مثلاً ولم يحصل على الماء جاز له التيمم والصلاة
    ت- لو تيمم المكلف قبل وقت الصلاة لأمر واجب ( كما لو أراد قضاء صلاة فائتة ) أو مستحب ( كما لو أراد أن يصلي نافلة ) ثم لم ينتقض تيمم? ( أي لم يصدر منه حدث ) حتى دخل وقت صلاة الفريضة لم تجب عليه أعادة التيمم لصلاة الفريضة وجاز له أن يصلي الفريضة بالتيمم السابق إذا كان عذره باقياً بعد دخول وقت الفريضة ، وإلا إذا أزال عذره فإن
    التيمم السابق قد بطل وعليه الوضوء لصلاة الفريضة .


  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    وبارك الله بكم مولانا

    تعليق


    • #3
      الله يبارك فبكم اختي الفاضله صدى المهدي
      شكرا لمروركم العطر

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X