إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

لا تعارض بين تصدّق الإمام ورواية وردت عن الصادق(عليه السلام)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • لا تعارض بين تصدّق الإمام ورواية وردت عن الصادق(عليه السلام)

    السؤال: لا تعارض بين تصدّق الإمام ورواية وردت عن الصادق(عليه السلام)
    ما هو الردّ على هذه الشبهة التي كتبها أحد الوهّابيين:- الإمام الباقر يضعّف حديث تصدّق أمير المؤمنين بخاتمه:
    ((علي بن إبراهيم, عن أبيه, ومحمّد بن إسماعيل, عن الفضل بن شاذان جميعاً, عن حمّاد بن عيسى, عن حريز, عن زرارة، قال: قال أبو جعفر(عليه السلام): إذا قمت في الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك, فإنّما يحسب لك منها ما أقبلت عليه, ولا تعبث فيها بيدك, ولا برأسك, ولا بلحيتك, ولا تحدّث نفسك... )).
    والحديث صحيح، كلّهم ثقاة. (الكافى 3 صفحة 300 باب الخشوع فى الصلاة).
    الجواب:
    أولاً: الرواية المذكورة ليست في صدد بيان صحّة أو بطلان الصلاة، وإنّما تنهى عن العبث في أثناء الصلاة؛ تنـزيهاً واعتناءً بشأن الصلاة.
    وعلى كلّ حال، فالحركة اليسيرة لا تضر بصحّة الصلاة، ولذا أفتى الفقهاء من الفريقين بصحّة الصلاة مع الحركة اليسيرة، ورووا في ذلك روايات تدلّ على إباحة العمل اليسير.
    ثانياً: إنّ الحركة اليسيرة غير المقصود بها العبث، فضلاً عن كونها قد تكون عبادة، كما في المورد، لا تضرّ بكمال الصلاة..
    ففي (أحكام القرآن) للجصّاص قال: (( وقد روي عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أخبار في إباحة العمل اليسير فيها, فمنها: أنّه خلع نعليه في الصلاة.
    ومنها: أنّه مسّ لحيته, وأنّه أشار بيده. ومنها: حديث ابن عبّاس أنّه قام على يسار النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فأخذ بذؤابته وأداره إلى يمينه. ومنها: أنّه كان يصلّي وهو حامل أمامه بنت أبي العاص بن الربيع, فإذا سجد وضعها, وإذا رفع رأسه حملها.
    ثمّ قال: فدلالة الآية ظاهرة في إباحة الصدقة في الصلاة؛ لأنّه إن كان المراد: الركوع، كان تقديره: (الذين يتصدّقون في حال الركوع), فقد دلّت على إباحة الصدقة في الحال, وإن كان المراد: وهم يصلّون, فقد دلّت على إباحتها في سائر أحوال الصلاة, فكيفما تصرفت الحال فالآية دالّة على إباحة الصدقة في الصلاة ))(1).
    ومنه يظهر: عدم صحّة النقض على رواية الصادق(عليه السلام) بتصدّق أمير المؤمنين(عليه السلام) في صلاته؛ لأنّه ينقض بفعل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) سواء كان مراده من النقض بطلان الصلاة, أو معارضة الفعل القليل للتوجّه في الصلاة والانقطاع إلى الله, أو معارضته لكمال الصلاة كما تدلّ عليه رواية الصادق(عليه السلام).
    ومنه يعلم أيضاً: أنّ فعل عليّ(عليه السلام) لم يكن من العبث, بل كان عبادة في عبادة, وبالتالي فلا تعارض بين رواية الصادق(عليه السلام) وبين روايات تصدّق عليّ(عليه السلام) في صلاته.
    كما يظهر أيضاً: عدم إمكان جعل فعل النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) اليسير في الصلاة من العبث أيضاً, أو منافٍ لكمال الصلاة؛ لأنّه بعيد عن ساحتهما معاً، رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعليّ(عليه السلام).

    (1) أحكام القرآن 2: 507.
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X