إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المُعطَيَاتُ القِيَميَّةُ لِصِيَامِ شَهرِ رَمَضَانِ الفَضيل وأهَمِيّة تَحصيل التقوى :

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المُعطَيَاتُ القِيَميَّةُ لِصِيَامِ شَهرِ رَمَضَانِ الفَضيل وأهَمِيّة تَحصيل التقوى :

    :: المُعطَيَاتُ القِيَميَّةُ لِصِيَامِ شَهرِ رَمَضَانِ الفَضيل وأهَمِيّة تَحصيل غَايته - التقوى ::

    :1:- إنَّ الغرضَ والحِكمَةَ ممَّا ورد عن النبي الأكرم ’ والأئمة المعصومين ، عليهم السلام ، من الكثير من الأدعيّة والمُناجاة والتأكيد على الاهتمام بشهر رمضان هو من أجل التوعية وشحذ الهِمَم الروحيّة والمعنويّة ولبيان أهميّة التكليف بالصيام .

    :2:- من المعروف أنَّ الإمام علي بن الحُسَين السجّاد ، عليه السلام ، قد صبّ اهتمامه في الصحيفّة السجّاديّه على كيفيّة استقبال شهر رمضان المُبارك وحتّى توديعه ، وبيَّن معارفه وأحكامه وآدابه – لغرض إعدادِ أنفسنا لكسب الفضائل والمُكرمات والفوائد التربويّة التي أرادها اللهُ سبحانه للنّاس .

    :3:- قال : عليه السلام : (والحمدُ للهِ الذي حبانا لدينه ، واختصنا بِمِلّته وسَبّلنا في سُبل إحسانه لنسلكها بِمَنّه إلى رضوانه حمداً يَقبله مِنّا ، ويَرضي به عنّا ، والحمدُ للهِ الذي جعل مِن تلك السُبل شهره ، شهر رمضان شهر الصيام وشهر الإسلام وشهر التطهير وشهر التمحيص، وشهر القيام، الذي أنزل فيه القُرآن هُدىً للنّاس وبيناتٍ من الهُدى والفُرقان ).
    :: إنَّ أهميَّة شهر رمضان الفضيل وحكمة تشريع الصيام فيه تأتي من كونه شهراً أنزلَ اللهُ فيه كتابه الأفضل والأكمل والذي فيه آياتُ الربوبيّة والمناهج المُوصلة إليه – فناسبَ ذلك أن يكون العبدُ الصائمُ في مقام العبوديّة اللائق بالربوبيّة لله جلّ وعلا .
    فالصيام تكليفٌ يرتقي بالإنسان المؤمن إلى الوصول إلى مقام العبوديّة اللائقة بربّ العالمين .

    :4:- وقال : عليه السلام : (فأبانَ فضلّه على سائر الشُهور والأيام بما جعلَ له من الحُرمات المَوفورة والفضائل المشهورة ، فحرّم فيه ما أحلّ في غيره إعظاماً وحَجرَ فيه المطاعمَ والمَشاربَ إكراماً ، وجعل له وقتا بيّنا لا يجيز أن يُقدّم قبله ولا يَقبل أن يُؤخّر عنه).

    :- إنَّ الله سبحانه قد جعلَ في شهر رمضان المُعَظّم مُحرّماتٍ وممنوعاتٍ كثيرةً تمنع مَن يجتنبها من النزول إلى مستوى الحضيض والبهيميّة – وفي مقابل ذلك جعلَ فيه فضائلَ مشهورةً وكثيرةً أيضاً ترفعُ من قدرِ الصائم إلى مَصاف الملائكة أو أعلى .

    وإنَّ الحكمة من تشريع الصيام هو لأجل الوصول إلى مقام التقوى والورع ، وليس من أجل إذاقة ألم الجوع والعطش والمنع من بقيّة المفطّرات فحسب – بل هناك غاية عظمى تهدفُ إلى تكريم الإنسان ورفع شأنه عن مستوى شهوة البطن والفرج وحصره تفكيره بهما .

    :: ومن فوائد ومعطيات الصوم هو تقوية إرادة الإنسان بالتحكّم في شهواته وعدم إذلال نفسه في سبيل تحصيلها – وجعله قادراً على أن يتجاوزَ أصعبَ الظروف الاقتصاديّة التي لربّما تمرّ به مِن قلّةِ الطعام والشراب .

    :5:- ثُمّ قال : عليه السلام : ( أللّهُمَ وألهمنا معرفةَ فضله وإجلال حُرمته والتحفظ مما حظرتَ فيه وأعنا على صيامه بكفّ الجوارح عن معاصيك واستعمالها فيه فيما يُرضيك حتى لا نصغي بأسماعنا إلى لغوٍ ،ولا نسرح بأبصارنا في لهو وحتى لا نبسط أيدينا إلى مَحظورٍ وحتى لا نخطو بأقدامنا إلى مَحجور، وحتى لا تعي بطوننا إلا ما أحلَلت ، ولا تنطق ألسنتنا إلا بما مَثّلت):
    :- إنَّ من الضروري معرفة ووعي وإدراك حُرمَة وعظمةِ شهر رمضان ، وعدم الاستخفاف به – وذلك يأتي من خلال القراءة والتأمّل والتدبّر لما وردَ في شأنه ، والاستماع إلى المواعظ والإرشادات القويمة .

    :- فالله تبارك وتعالى قد أعطانا القدرة على تحمّل الجوعِ والعطشِ وضبط الغريزة – شهوة البطن والفرج– ومنحنا جوارحَ يجب أن نستعملها في طاعته – وأن نكفّ بها عمّا حرّمه فيه من اللغو واللهو والنظر الحرام وآفات اللسان – وأن نكون فيه فاعلين – فلا نُعطّل جوارحنا فيه وفي رضا الله تعالى وفي خدمة الناس وما ينفعهم – وأن لا ننشغل بكثرة المُلهيات وخصوصاً في وقتنا الحاضر -
    وقد رويَ عن النبي الأكرم أنّه قال (ثلَاثٌ أَخَافُهُنَّ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي الضَّلَالَةُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ ومَضَلَّاتُ الْفِتَنِ وشَهْوَةُ الْبَطْنِ والْفَرْجِ)
    : الكافي ، الكليني ، ج 2 ، ص 79 :
    _____________________________________________

    أهمُّ مَضَامِين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى ،والتي ألقاهَا سَماحةُ الشيخ عبد المَهدي الكربلائي ، دام عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ العُليا الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم ، الرابع من شهر رمضان الفضيل 1440 هجري , العاشر من أيّار 2019م .
    ______________________________________________

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشْرَفُ .
    :كَتَبْنَا بقَصدِ القُربَةِ للهِ تبارك وتعالى , رَاجينَ القَبولَ والنَفعَ العَامَّ, ونسألَكُم الدُعَاء.
    ___________________________________________

    التعديل الأخير تم بواسطة مرتضى علي الحلي 12; الساعة 10-05-2019, 03:43 PM.

  • #2
    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    وبارك الله بكم
    تقبل الله منا ومنكم الطاعات ف شهر الخير




    تعليق


    • #3
      ويبارك الله فيكم.

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X