إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مراقبةُ الجوارح في شهر رمضان..

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مراقبةُ الجوارح في شهر رمضان..



    أوّلاً: مراقبة اللسان:

    جاء في رسالة الحقوق: "وأمّا حقّ اللسان فإكرامه عن الخنى، وتعويده على الخير، وحمله على الأدب، وإجمامه إلّا لموضع الحاجة والمنفعة للدين والدنيا، وإعفاؤه عن الفضول الشنعة القليلة الفائدة التي لا يؤمن ضررها مع قلّة عائدتها، ويعدّ شاهد العقل والدليل عليه، وتزين العاقل بعقله حسن سيرته في لسانه، ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم".
    واللسان من أكثر الأعضاء التي تحتاج إلى مراقبةٍ وحذر لاسيّما خلال الشهر المبارك، والأصل الذي يجب اعتماده هو أصل السكوت والصمت، فالأصل في الإنسان الصمت وعدم الكلام إلّا لحاجة، بخلاف ما يتوهّمه البعض من أنّ الإنسان يجب أن يتكلّم في كلّ شيء سواءً فيما يعنيه أو ما لا يعنيه.
    فالصمت نجاة وسلامة ووقار وحاجز دون الإثم والمعصية، وخصلة من خصال الإيمان والورع والحكمة التي جعلها النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل أعمال الشهر.

    ثانياً: مراقبة السمع: ​
    السمع من أعظم النعم إنْ وعى المرء ما يسمع وفقه ما يدخل أذنيه، بل لعلّ الآية المتقدّمة جعلت السمع عدل العقل إن وعت القلوب، وأمّا مع غفلة القلوب فلا سبيل للهداية أبداً، قال تعالى: ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ﴾.
    وجاء في رسالة الحقوق: "وأمّا حقّ السمع فتنزيهه عن أن تجعله طريقاً إلى قلبك إلّا لفوهة كريمة تحدث في قلبك خيراً أو تكسب خُلُقاً كريماً، فإنّه باب الكلام إلى القلب يؤدّي إليه ضروب المعاني على ما فيها من خير أو شرّ، ولا قوّة إلّا بالله".
    ومن هنا فليراقب كلٌّ منّا ما يسمع من قول، فإنّ المستمع للغِيبة شريكُ القائل، والمستمع للموسيقى يُنبت النفاق في قلبه، والمستمع للوشاية يُضعف لحمة المسلمين، ناهيك عن التملّق والغشّ والأيمان الكاذبة وقول الزور والتنصّت على أسرار الناس وغير ذلك ممّا يدخل في الأسماع، فيتحول وقراً على القلوب فيمنع من وعي ما سمعت أو تعقّل ما أدركت.

    ثالثاً: مراقبة العين:​
    جاء في رسالة الحقوق: "وأمّا حقّ البصر فغضُّه عمّا لا يحلّ لك، وتعتبر بالنظر به، وترك ابتذاله إلّا لموضع عبرة تستقبل به بصراً أو تستفيد به علماً، فإنّ البصر باب الاعتبار". ويبيّن الإمام السجّاد في هذا المقطع أموراً ثلاثة لا ينبغي للبصر أن يتجاوزها:
    الغضّ عن الحرام: ونؤكّد هنا على بعض المحرّمات التي تبثّ عبر الشاشات، كما يجب التنبيه على ضرورة مراعاة هذا الشهر الكريم في الإعلانات والدعايات والصور التي تُعرض في الشوارع والتي تخالف عفَّة المجتمع وتقوّي الإغراءات وتساهم مساهمة كبرى في تدمير المجتمع.
    جعل النظر وسيلة للاعتبار: أوليس كلّ ما في الوجود من السماوات والأرضين والبحار والنجوم بل والمجرّات وأسرار الخلق في الإنسان والحيوان والنبات والجماد كلّه يقودك إلى عظمة هذا الخالق وكمال صفاته وضرورة السباحة في فلكه وإطلاق كمال العبوديّة له؟!!
    الاستفادة منه في كسب العلوم والمعارف: وذلك من خلال المطالعة وقراءة الكتب والإصدارات النافعة وقراءة القرآن والأدعية والقيام بالأنشطة المناسبة لحرمة الشهر.
    من شبكة الكفيل العالمي
    ة
عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
يعمل...
X