إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح دعاء الافتتاح (13)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح دعاء الافتتاح (13)


    شرح دعاء الافتتاح (13)
    - (اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي يُجيبُني حينَ اُناديهِ..)..

    إن الملاحظ في دعاء الافتتاح بأن هنالك حمد متكرر، فالعبد في كل فقرة يبدأ يكرر مناجاته وحديثه مع رب العالمين، بكلمة الحمد: (اَلْحَمْدُ للهِ)، ثم يصف ربه بأوصاف تذكره برحمته، وبكرمه، وبسعة جوده.
    إننا نعتقد بكل قاطعية، أن كل دعاء صادر من العبد، بشرطه وشروطه، فإنه مستجاب.. إذ رب العالمين وعد عباده، حيث قال تعالى: ?ادْعُونِي أَسْتَجِبْ?، ولا خلف لوعده.. ولو أن العبد استوعب هذه الحقيقة، بأن الله عزّ وجل يجيب العبد حين يناديه، فإنه سوف لن يفتر عن الدعاء والمناجاة بين يدي ربه.
    غير أن الدعاء حركة قلبية.. إن علينا أن نعلم بأن الدعاء طلب، والطلب من صفات القلب، لا أنه نكتفي فقط بقراءة الدعاء، فقراءة الدعاء شيء، والدعاء شيء آخر.. لو أن إنسان تلفظ بالماء فقط فإنه لن يعطى الماء، لأنه لم يطلب.. بخلاف لو أنه أظهر العطش، وخاصة لو كان شخصية لها امتيازها الخاص عند القوم، فإن الكل سيسارع لإحضار الماء له.. فهناك تلفظ بالماء، ولكن هنا أظهر الحاجة للماء، وعُلم بأنه يطلب الماء؛ ومن الواضح جداً أن طلب الماء كلفظ شيء، وإظهار العطش شيء آخر.. فإذن، الذي يدعو، بمعنى من يطلب، ويعيش حياة المولى، وقادرية المولى -الذي يرى هذه الحقيقة، ويعيش هذه الحقيقة-، فإن الله عزّ وجل سوف يستجيب دعاءه.
    ومن المعلوم أن الاستجابة لها فروع ثلاث :
    إما أن يستجيب رب العالمين دعاء عبده عاجلاً.. فالعبد لا يكاد ينتهي من السؤال، إلا وبوادر الإجابة أمام عينيه.
    وإما أن يستجيب له ولكن يؤجله.. لما أمر الله عزّ وجل نبيه موسى وهارون (عليهما السلام) ليتحركا لتأييد دينه، ولهزيمة فرعون، نبي موسى (عليه السلام) دعا عليهم، إذ قال: ?رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ?، ورب العالمين وعدهما الإجابة، إذ قال تعالى: ?قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا?؛ ولكن يقال بين هذا الدعاء وبين الإجابة، أربعون سنة.. إن رب العالمين هو العليم الحكيم، وقد تقتضي حكمته تعالى بتأخير الاستجابة.
    والشق الثالث هو الدعاء الذي لا يستجاب لا عاجلاً ولا آجلاً، ولكن رب العالمين يعوضه بما لا يخطر بباله يوم القيامة.. وقد ورد في خبر طريف جداً، عن الصادق (عليه السلام): إنّ الربّ ليلي حساب المؤمن فيقول: تعرف هذا الحساب؟.. فيقول: لا يا رب!.. فيقول: دعوتني في ليلة كذا وكذا في كذا وكذا، فذخرتها لك، قال: فممّا يرى من عظمة ثواب الله يقول: يا ربّ!.. ليت أنّك لم تكن عجّلت لي شيئاً وادّخرته لي.. العبد يدعو ربه ولا يستجاب له، ولكن في يوم القيامة عندما يعوض ذلك التعويض المذهل، فإنه يتمنى من الله عزّ وجل، أن لو لم تستجب له دعوة واحدة!.. هو في الدنيا طلب من الله تعالى شفاء صداع مثلاً، ولم يستجب له، واستمر به الصداع يوم ، أو نصف يوم، وإذا بيوم القيامة يعطي قصراً أبدياً.. فهذا القصر الذي ينعم فيه أبد الآبدين، مقابل صداع نصف يوم، أو مقابل دين أشهر أو سنة!.. يا لها من صفقة مربحة!..
    إذن، الإنسان المؤمن عندما يدعو ربه، فإنه يدعو وهو متيقن بهذه العناصر الثلاث: إما أن يعطى الحاجة معجلة، أو مؤجلة، أو يعوض في يوم القيامة.
    المصدر
    مركز الدراسات التخصصية ف الامام المهدي عليه السلام



  • #2
    الأخت الفاضلة صدى المهدي . أحسنتِ وأجدتِ وسلمت أناملكِ على نقل و نشر هذا الشرح الراقي لدعاء الإفتتاح المبارك . جعل الله عملكِ هذا في ميزان حسناتكِ . ودمتِ في رعاية الله تعالى و حفظه .

    تعليق


    • #3
      حياكم الله
      وبارك الله بكم

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X