إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح دعاء الافتتاح (24)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح دعاء الافتتاح (24)



    شرح دعاء الافتتاح (24)
    - (اَللّـهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِىِّ اَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ، وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ..)..

    وصلنا في دعاء الافتتاح إلى الفقرات التي ترتبط بإمامنا المنتظَر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).. قلنا الإمام المنتظَر، والحال أنه أيضاً من المناسب أن نعبر عنه بالإمام المنتظِر.. هو منتظرَنا وأيضاً منتظرِنا.. لو أراد أن يخرج هذا الإمام المنصور، المؤيد بملائكة النصر، لو أراد أن يعتمد على عالم الغيب والأسباب غير الطبيعية، لظهر منذ أن استشهد أبوه العسكري (عليه السلام)، ولكن حركته هي مزيج بين عالم الغيب وعالم الشهود.. هو مؤيد بالرعب، ومؤيد بملائكة النصر، والرعب يسير أمامه -أي الخوف في النفوس- مسيرة شهر أو أكثر من ذلك، وهذا الذي ذكره القرآن الكريم، حيث قذف رب العالمين الرعب في قلوب الأعداء: ?وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ?.. ولكن الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف) بالإضافة إلى الاعتماد على عناصر الغيب، كذلك له عناصر من عالم الشهود، فهو يحتاج إلى من ينصره.. في معركة بدر هنالك ملائكة النصر، وهنالك أيضاً الذين قاتلوا مع النبي المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، حتى أصبح لقب البدري لقباً يقاس به الأجر والثواب..
    الإمام المنتظَر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) يحتاج إلى من يعينه.. فإن وجود الإنسان المؤمن متلبساً بطاعة الله عزّ وجل، وترويجه للشريعة أينما كان، واستقامته في الحياة؛ من موجبات تعجيل فرجه (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ، والإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف) يشير إلى ذلك في هذا التوقيع الشريف: (ولو أن أشياعنا -وفقهم الله لطاعته- على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، ولتعجلّت لهم السعادة بمشاهدتنا).. إذ الملاحظ أن الإمام (عجل الله تعالى فرجه الشريف) يجعل الاجتماع على طاعة الله عزّ وجل، سبباً للقائنا به.. وهو لا يريد بذلك اللقاء الخاص، وإنما اللقاء العام، أي زمان الظهور.. صحيح، هنالك أجل مكتوب، هنالك وقت مؤقت ولا يعلمه أحد -كذب الوقاتون-، ولكن علم الله عزّ وجل بذلك الوقت، وكتابته لتوقيت الظهور، أيضاً هذا مرتبط بعملنا وبسعينا، ولو اجتمعنا على طاعة الله عزّ وجل، ونصرنا دينه بأفعالنا وأقوالنا؛ لما تأخر عنا النصر.


  • #2
    الأخت الفاضلة صدى المهدي . أحسنتِ وأجدتِ وسلمت أناملكِ على نقل و نشر هذا الشرح الراقي لدعاء الإفتتاح المبارك . جعل الله عملكِ هذا في ميزان حسناتكِ . ودمتِ في رعاية الله تعالى و حفظه .

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X