إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

شرح دعاء الافتتاح (27)

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • شرح دعاء الافتتاح (27)



    شرح دعاء الافتتاح (27)
    - (وَتَجْعَلُنا فيها مِنَ الدُّعاةِ اِلى طاعَتِكَ، وَالْقادَةِ اِلى سَبيلِكَ..)..

    قلنا في الحديث السابق أنه الحاكم الإسلامي شعاره هذا الدعاء: (اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة...)، وفي هذا الفقرة نطلب من الله عزّ وجل أن لا نكون من الدعاة إلى الله عزّ وجل فحسب، وإنما من القادة إلى سبيل الله عزّ وجل ... في القرآن الكريم في سورة الفرقان، المؤمن يطلب من الله عزّ وجل، أن يجعله
    للمتقين إماماً: ?وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا?، وفي هذا الدعاء أيضاً يطلب من الله عزّ وجل، أن يكون من القادة إلى سبيل الله عزّ وجل .. ومن الواضح أن الذي يريد أن يكون قائداً إلى طاعة الله عزّ وجل، لابد وأن يكون هو ممتثلاً لأوامر الله عزّ وجل ونواهيه، ليكون داعياً إلى الله عزّ وجل بغير لسانه، كما أمرنا أئمتنا (عليهم السلام): (كونوا لنا دعاة بغير ألسنتكم).
    - (اَللّـهُمَّ ما عَرَّفْتَنا مِن الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ...)..
    إن معرفة الحق سهلة.. إذ الإنسان بإمكانه أن يستمع إلى حديث، أو إلى محاضرة، أو يقرأ كتاباً أو مقالاً، فيعرف الحق.. ومن المعلوم أن بعض الناس غيروا اتجاه حياتهم ورؤيتهم للحياة، من خلال كتاب واحد، أو عرفوا الحق في موقف واحد، أو في ساعة واحدة.. ولكن التكليف الأكبر، هو تحمل هذا الحق، وأن يعمل الإنسان بلوازم الحق الذي عرفه، وإلا أصبح هذا الحق حجة عليه يوم القيامة..
    - (اَللّـهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعَثَنا، وَاشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا، وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنا، وَكَثِّرْ بِهِ قِلَّتَنا، وَاَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنا..)..
    ثم في هذه الفقرة يشار إلى حالة الأمة قبل الظهور، وهي حالة الصدع، والفتق، والذلة التي نعيشها هذه الأيام، وقد تنبأ النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) لهذه الحالة حيث قال: (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة الى قصعتها , قالوا: أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟.. قال: لا، إنكم يومئذ لكثير , ولكنكم كثرة كغثاء السيل).. فالعدد كبير، الكم يعتنى به، ولكن لا كيف لهذا الكم!..
    ففي هذا الدعاء الإنسان يشتكي إلى الله عزّ وجل، ويطلب منه أن يشعب به صدعنا.. ومن المعلوم أن فرج هذه الأمة -الفرج الحقيقي- بظهوره (عجل الله تعالى فرجه الشريف).. ولكن هذا لا يعني أن نعفى من التكليف أبداً؛ فإنه بسعينا ووحدتنا، ومواجهتنا لعناصر الشر في هذا الوجود، من موجبات تعجيل هذه الدولة الكريمة، التي تحيا بها آمال الأنبياء والأوصياء.

    جميع روابط شرح دعاء الافتتتاح المبارك ع الرابط ادناه
    https://forums.alkafeel.net/showthread.php?t=136746



  • #2
    الأخت الفاضلة صدى المهدي . أحسنتِ وأجدتِ وسلمت أناملكِ على نقل و نشر هذا الشرح الراقي لدعاء الإفتتاح المبارك . جعل الله عملكِ هذا في ميزان حسناتكِ . ودمتِ في رعاية الله تعالى و حفظه .

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X