إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

العذاب بنار الدنيا جزاء للافتخار بقتل الطاهر ابن الاطهار .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • العذاب بنار الدنيا جزاء للافتخار بقتل الطاهر ابن الاطهار .

    العذاب بنار الدنيا جزاء للافتخار بقتل الطاهر ابن الاطهار .
    بسم الله الرحمن الرحيم .
    اللهم صل على محمد وال محمد .

    قد تكون النار في الدنيا نار رحمة وخلاص اذا كان من القي فيها مرتبط مع الله ارتباطا وثيقا كنبي الله إبراهيم (ع) حينما القاه قومه في النار بعدما اوجروها واستعر لهيبها ولكن الله سبحانه وتعالى جعلها بردا وسلاما بخلاف طبعها المألوف والمتعارف من انها للحرارة والاحراق ، وهذه القصة قد قصها علينا القرآن الكريم .
    وهناك قصة اخرى عن عدم تأثير النيران في اهل الايمان نجدها في السيرة العطرة لمولانا الامام الصادق (ع) رويت في كتاب مناقب ابن شهر أشوب والقصة كالتالي : حدث إبراهيم ، عن أبي حمزة ، عن مأمون الرقي قال : كنت عند سيدي الصادق عليه السلام إذ دخل سهل بن الحسن الخراساني فسلم عليه ثم جلس فقال له : يا ابن رسول الله لكم الرأفة والرحمة ، وأنتم أهل بيت الإمامة ما الذي يمنعك أن يكون لك حق تقعد عنه !؟ وأنت تجد من شيعتك مائة ألف يضربون بين يديك بالسيف !؟ فقال له عليه السلام : اجلس يا خراساني رعى الله حقك ، ثم قال :
    يا حنيفة أسجري التنور فسجرته حتى صار كالجمرة وابيض علوه ، ثم قال : يا خراساني ! قم فاجلس في التنور ، فقال الخراساني : يا سيدي يا ابن رسول الله لا تعذبني بالنار ، أقلني أقالك الله قال : قد أقلتك ، فبينما نحن كذلك إذ أقبل هارون المكي ، ونعله في سبابته فقال : السلام عليك يا ابن رسول الله فقال له الصادق عليه السلام : ألق النعل من يدك ، واجلس في التنور ، قال : فألقى النعل من سبابته ثم جلس في التنور ، وأقبل الإمام عليه السلام يحدث الخراساني حديث خراسان حتى كأنه شاهد لها ، ثم قال : قم يا خراساني وانظر ما في التنور قال : فقمت إليه فرأيته متربعا ، فخرج إلينا وسلم علينا فقال له الإمام عليه السلام : كم تجد بخراسان مثل هذا ؟ فقال : والله ولا واحدا فقال عليه السلام : لا والله ولا واحدا ، فقال : أما إنا في زمان لا نجد فيه خمسة معاضدين لنا ، نحن أعلم بالوقت . - 1 -

    وبينما تكون النار بردا وسلاما على المؤمنين نجد ان نفس النار تكون الما وحرارة وعذابا تصب على رؤوس المنافقين والفاسقين والكافرين في الدنيا والاخرة .
    وقد تحدث القران الكريم على تعذيب المنافقين والكافرين والمشركين في النار يوم القيامة ، اما التعذيب للمنافقين في دار الدنيا بالنار فيظهر جليا بعد مقتل الامام الحسين (ع) ووقع على قتلته الذين قتلوه ظلما وعدوانا كما سترون في هذه الرواية التالية المروية في كتب التاريخ :

    *** حُكِيَ عن السدِّي قال : أضافني رجل في ليلة كنت أحبُّ الجليس ، فرحَّبت به وأكرمته ، وجلسنا نتسامر وإذا به ينطلق بالكلام كالسيل إذا قصد الحضيض .
    فطرقت له فانتهى في سمره إلى طفِّ كربلاء ، وكان قريب العهد من قتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، فتأوَّهتُ وتزفَّرتُ ، فقال : مَا لَكَ ؟
    قال السدِّي : ذكرت مصاباً يهون عنده كل مصابٍ .
    قال الرجل : أما كنتَ حاضراً يوم الطفِّ ؟
    قال السدِّي : لا والحمد لله .
    قال الرجل : أراك تَحمُد ، على أيِّ شيء ؟!!
    قال السدِّي : على الخلاص من دم الحسين ( عليه السلام ) لأنَّ جدَّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن مَن طُولِبَ بدم ولدي الحسين يوم القيامة لخفيف الميزان .
    قال الرجل : هكذا قال جدّه ( صلى الله عليه وآله ) ؟
    قال السدِّي : نعم ، وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ( ولدي الحسين يقتل ظلماً وعدواناً ، أَلا ومن قتله يدخل في تابوت من نار ، ويعذَّب بعذاب نصفِ أهل النار ، هو ومن شايع وبايع أو رضي بذلك ، كُلَّما نضجت جلودهم بُدِّلوا بجلود غيرها ليذوقوا العذاب ، فالويل لهم من عذاب جهنَّم ) .
    قال الرجل : لا تصدِّق هذا الكلام يا أخي ؟
    قال السدِّي : كيف هذا وقد قال ( صلى الله عليه وآله ) : ( لا كَذِبتُ وَلا كُذِّبتُ ) .
    قال الرجل : ترى قالوا : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( قاتل ولدي الحسين لا يطول عمره ، وها أنا وحقك قد تجاوزت التسعين مع أنك ما تعرفني ) .
    قال السدي : لا والله .
    قال الرجل : أنا الأخنس بن زيد .
    قال السدِّي : وما صنعتَ يومَ الطف ؟
    قال الأخنس : أنا الذي أُمِّرتُ على الخيل الذين أمرهم عمر بن سعد بوطئِ جسم الحسين بسنابك الخيل ، وهشمت أضلاعه ، وجررت نطعا من تحت علي بن الحسين وهو عليل حتى كببتُه على وجهه ، وخرمت اُذنَي صفـيَّة بنت الحسين ، لقرطين كانا في أذنيها .
    قال السدِّي : فبكى قلبي هجوعاً ، وعيناي دموعاً ، وخرجت أُعالج على إهلاكه ، وإذا بالسراج قد ضعفت ، فقمت أزهرها .
    فقال : إجلس ، وهو يحكي متعجباً من نفسه وسلامته ، ومدَّ إصبعه ليزهرها فاشتعلت
    به ، فَفَرَكَهَا في التراب فلم تنطفِ .
    فصاح بي : أدركني يا أخي فكببتُ الشربة عليها وأنا غير محبٍّ لذلك ، فلما شمَّت النار رائحة الماء ازدادت قوَّة ، وصاح بي ما هذه النار وما يطفئها ؟!! .
    قلت : ألقِ نفسك في النهر ، فرمى بنفسه ، فكلَّما ركس جسمه في الماء اشتعلت في جميع بدنه كالخشبة البالية في الريح البارح ، هذا وأنا أنظره .
    فَوَ الله الذي لا إله إلا هو ، لم تُطفَأ حتى صار فحماً ، وسار على وجه الماء
    !!
    - 2 -

    ********************
    الهوامش :

    1 - المناقب ، ج 3 ، ص 362 . وقد نقل عنه العلامة المجلسي في بحار الأنوار ، ج 47 ، ص 123 .

    2 - بحار الأنوار ، العلامة المجلسي ، ج 45 ، ص 321 .
    التعديل الأخير تم بواسطة خادم الكفيل; الساعة 13-06-2019, 11:12 AM.

  • #2
    الأخ الفاضل العباس اكرمني . أحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذا الموضوع الذي يبين العاقبة السيئة والعذاب الدنيوي والاخروي الاليم على ظلمة وقتلة الامام الحسين (عليه السلام) . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق


    • #3


      اللهم صل على محمد وال محمد
      احسنتم
      وبارك الله بكم
      شكرا كثيرا



      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X