إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

هل عفا الله سبحانه عن المنهزمين في احد ؟

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • هل عفا الله سبحانه عن المنهزمين في احد ؟

    قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [آل عمران: 155]

    يستدل البكرية بهذه الاية الكريمة على ان الله سبحانه قد عفا عن المنهزمين في احد ومن هؤلاء عمر بن الخطاب الذي يصف نفسه انه اروى في سرعة الهروب حينها .

    والرد على استدلالهم من وجوه :

    • اولا ان الاية الكريمة وردت في العفو عن المؤمنين وليس عن جميع المنهزمين فالمؤمن الذي استزله الشيطان ببعض ما كسب وفر حينئذ قد عفي عنه .
      فمن ثبت نفاقه وموته على النفاق باكثر من وجه ووجه لا يشمله العفو اصلا .

      زاد المسير في علم التفسير ط المكتب الاسلامي (1/ 483)
      إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم
      قوله تعالى إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان الخطاب للمؤمنين وتوليهم فرارهم من العدو والجمعان جمع المؤمنين وجمع المشركين وذلك يوم أحد .



      ثانيا : العفو المقصود في الاية الكريمة هو العفو عن العقوبة الدنيوية ويدلك على ذلك امور :
      منها قوله تعالى : {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 16]

      فالاية صرحت ان عقاب من ينهزم ولا يكون متحرفا ولا متحيزا جهنم وبئس المصير في الاخرة فيجب حمل العفو الذي ورد في الاية {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} [آل عمران: 155] على كون العفو في الدنيا لاننا متيقنون من ان العقاب الاخروي هو جهنم وبئس المصير كما اوعدهم الله سبحانه في الاية الاولى .

      ومنها تصريح بعض المفسرين ان العفو خاص في دار الدنيا :

      فتح القدير للشوكاني (1/ 447)
      وَأَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكُمْ أَنْ لَا أَكُونَ اسْتَأْصَلْتُكُمْ.

      تفسير ابن أبي حاتم - محققا (3/ 797)
      قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ
      4387 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ فَكَيْفَ عَفَى عَنْهُمْ، وَقَدْ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَجُرِحَ سَبْعُونَ، وَأُسِرَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ، وَشُجّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكُسِرَ رَبَاعِيَتُهُ، وَهُشِّمَ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ الْحَسَنُ وَلَقَدْ عفا عَنْكُمْ: لَمْ يَسْتَأْصِلْكُمْ لِمُخَالَفَتِكُمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّمَا خَافُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالَ لِقَوْمٍ مِنْهُمْ: لَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ، فَعَاقَبَهُمْ بِمَا قَدْ رَأَيْتُ، وَعَفَا عَنْهُمْ أَلا يَكُونَ اصْطَلَمَهُمْ.


      تفسير ابن أبي حاتم - محققا (3/ 798)
      4388 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ حِينَ لَمْ يُعَاقِبْهُمْ، فَيَسْتَأْصِلُهُمْ جَمِيعاً.


      شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم (1/ 276)
      [اسْتَأْصَلَ] الشيءَ: إِذا قطعه من أصله.



      تفسير مقاتل بن سليمان (1/ 309)
      وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ حين لَمْ يقتلوا جميعًا عقوبة بمعصيتهم النَّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ لذنوبهم حَلِيمٌ- 155- عَنْهُمْ فِي هزيمتهم فلم يعاقبهم ثُمّ وعظ اللَّه الْمُؤْمِنِين ألا يشكوا كشك المنافقين.

      ثالثا : مفسروا المخالفين اصلا مختلفون في من نزلت عليه الاية الكريمة فلا يحق لهم ان يستدلوا بها على العفو عن جميع المنهزمين فان من المفسرين من جعلها في خصوص بعض المنهزمين وليس جميعهم :

      -تفسير الطبري = جامع البيان ت شاكر (7/ 327)

      ثم اختلف أهل التأويل في أعيان القوم الذين عُنوا بهذه الآية.
      (...)
      وقال آخرون: بل نزل ذلك في رجال بأعيانهم معروفين.
      *ذكر من قال ذلك:
      8102- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عكرمة قوله:"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان"، قال: نزلت في رافع بن المعلَّى وغيره من الأنصار، وأبي حُذيفة بن عتبة ورجل آخر = قال ابن جريج: وقوله:"إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم"، إذ لم يعاقبهم.
      8103- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: فرّ عثمان بن عفان، وعقبة بن عثمان، وسعد بن عثمان -رجلان من الأنصار- حتى بلغوا الجلْعَب = (1) جبل بناحية المدينة مما يلي الأعوص - فأقاموا به ثلاثًا، ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لهم: لقد ذهبتم فيها عريضةً!! (2)
      8104- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قوله:"إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا" الآية،والذين استزلهم الشيطان: عثمان بن عفان، وسعد بن عثمان، وعقبة بن عثمان، الأنصاريان، ثم الزّرَقَّيان

      وهذا يتوافق مع تفسير اهل البيت عليهم السلام في جهة تخصيص الاية في نفر معينين وليس في من هم هؤلاء المعينون .

      تفسير نور الثقلين - (ج 1 / ص 451)
      402 - في تفسير العياشى عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام
      في قوله ( انما استزلهم الشيطان ببعض ماكسبوا ) فهو عقبة بن عثمان وعثمان بن سعد .

      رابعا التوبة لمن تاب فمن لم يثبت انه تاب فلا توبة له .

      تفسير الزمخشري = الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل (1/ 430)
      وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ لتوبتهم واعتذارهم إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ للذنوب حَلِيمٌ لا يعاجل بالعقوبة.

      فمن لم تثبت توبته واعتذاره لا يكون معفوا عنه

      وكمؤيد ننقل من التفسير المنسوب لابن عباس :

      تنوير المقباس من تفسير ابن عباس (ص: 59)
      ثمَّ ذكر المنهزمين يَوْم أحد فَقَالَ {إِنَّ الَّذين تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ} بالهزيمة عُثْمَان بن عَفَّان وَأَصْحَابه {يَوْمَ التقى الْجَمْعَانِ} جمع مُحَمَّد وَجمع أبي سُفْيَان {إِنَّمَا استزلهم الشَّيْطَان} زين لَهُم الشَّيْطَان أَن مُحَمَّدًا قتل فَانْهَزَمُوا سِتَّة فراسخ وَكَانُوا سِتَّة نفر {بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ} بتركهم المركز {وَلَقَدْ عَفَا الله عَنْهُمْ} إِذْ لم يَسْتَأْصِلهُمْ {إِنَّ الله غَفُورٌ} لمن تَابَ مِنْهُم {حَلِيم} إِذْ لم يعجل لَهُم الْعقُوبَة

      .
    التعديل الأخير تم بواسطة الصارم البرائي; الساعة 06-07-2019, 12:08 PM.
    القول مني في جميع الاشياء
    قول ال محمد عليهم السلام
    فيما اسروا
    وفيما اعلنوا
    وفيما بلغني عنهم
    وفيما لم يبلغني


  • #2

    اللهم صل على محمد وال محمد
    احسنتم
    وبارك الله بكم
    شكرا كثيرا

    تعليق


    • #3
      المشاركة الأصلية بواسطة صدى المهدي مشاهدة المشاركة

      اللهم صل على محمد وال محمد
      احسنتم
      وبارك الله بكم
      شكرا كثيرا


      اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن اعداءهم

      جزاكم الله بالحسنى اختنا الكريمة
      التعديل الأخير تم بواسطة الصارم البرائي; الساعة 01-08-2019, 10:01 PM.
      القول مني في جميع الاشياء
      قول ال محمد عليهم السلام
      فيما اسروا
      وفيما اعلنوا
      وفيما بلغني عنهم
      وفيما لم يبلغني

      تعليق

      عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
      يعمل...
      X