إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

المرجعيّةُ الدّينيّةُ العُليا : تتألّمُ وتأسفُ لتدنّي وانخفاض مستوى نسب النجاح.

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • المرجعيّةُ الدّينيّةُ العُليا : تتألّمُ وتأسفُ لتدنّي وانخفاض مستوى نسب النجاح.

    :: المرجعيّةُ الدّينيّةُ العُليا الشريفةُ :- تتألّمُ وتأسفُ لتدنّي وانخفاض مستوى نسب النجاح في الامتحانات الوزاريّة للصف الثالث متوسّط ، والتي بلغت 7،34 بالمئة ، وتعتبرها ظاهرةً خطيرةً تُهدّدُ مُستقبل العراق تعليمياً وتربويّاً وحضاريّاً في الأوساط الإقليمية والعالميّة – وتُشخّصُ الأسبابَ وتُطالبُ بوضع العلاجات السريعة والمُناسبة لذلك – وتُوصي الطلبةَ الأعزّاءَ بأنّهم الأملُ المعقودُ عليه التغيير الذي ننشده في المُستقبَل عسى أن نداوي جراحنا ويتحقّق الأمل في المستقبل .

    :1:- إنَّ تدنيّ نسبِ النجاح في الامتحانات الوزاريّة للصف الثالث متوسّط هو ظاهرة مؤلمة تدعو للقلق وينبغي الوقوف على الأسباب ووضع العلاجات المناسبة.

    :2:- نعم لا ننكر أنَّ هناك نسباً عاليّةً أخرى قد تحقّقت في معدلات النجاح ،ولكن الذي يدعو إلى القلق هو :- أنَّ الطلبة في هذه المرحلة هم القاعدة الطلابيّة المستقبليّة والتي ستكون في المراحل الجامعيّة والوظيفية والتي تسهم في بناء البلد مستقبلاً.

    :3:- هذا الانخفاض له انعكاسات سلبيّة على الأسرة وعلى الكوادر التعليمية والتدريسيّة ويُولّد حالةً من الإحباط النفسي وضعف الثقة بالقدرة على النهوض بالعملية التعليمية والتربويّة ، ويُهدّد موقع العراق المستقبلي والتربوي والحضاري.

    :4:- لا بُدّ أن يكون هناك اهتمام كافٍ وعناية توازي هذا الانخفاض بوضع العلاجات السريعة وتحمّل المسؤوليّة – فالعملية التعليمية هي عبارة عن منظومة متكاملة ومترابطة بعضها ببعض - إن فشلت فشل جميع أعضائها وإن نجحت نجح الجميع.

    :5:- إنَّ من أهم مقوّمات نجاح العملية التعليميّة والتربويّة هم الأفراد ( الطلّاب) والكوادر التعليمية وإدارة المدرسة وكوادر مؤسسات التربية والأسرة والوزارة والسلطة التشريعيّة – كل هذه العناصر مسؤولة في إنجاحها ورفع مستواها .

    :6:- وترجع أسباب انخفاض نسب النجاح إلى عوامل شتّى ، منها:

    :أ: - عدم تطوّر القدرة للكوادر التعليميّة والتدريسيّة ، كالقدرة على إيصال المادة العلميّة وتفهيمها للطالب – فهذه القدرة لم تتطوّر بخلاف ما يحصل في دول العالم – فيحتاج إلى دورات للتطوير.

    :ب:- عدم استقرار المناهج الدراسيّة وتغيّرها المستمر وغير المناسب للقدرات الذهنيّة والعقليّة للطلّاب .

    :ج:- عدم تجهير المدارس بالمستلزمات والوسائل التعليمية التي لها دور في تحقيق الاستيعاب العلمي ، والاعتماد على الأسلوب القديم أسلوب التلقين و(الدرخ) للمادة العلميّة ، والحال أنَّ دول العالم المتقدّمة تعتمد على أساليب جديدة تُعرَف بأسلوب التحفيز الذهني أو العصف الذهني ، وهو أسلوب تعتمده الحوزات العلميّة الشريفة ، ويسهم في تحفيز قدرات الطالب الفكريّة والعقليّة والتحليليّة والاستنتاجيّة للوصول إلى النتائج.

    :د: - عدم احترام الكوادر التعليمية والتدريسيّة وانتهاك حرمة التعليم من قبل بعض الشرائح بالتعدي على المعلّم وإدارات المدارس ولأسباب غير مقبولة – فضلاً عن قلّة الأبنيّة المدرسيّة وازدحام الدوام فيها ثلاثيّاً ، وعدم توفّر أجواء مناسبة ومطلوبة.

    :7:- إنَّ من المأمول من المسؤولين المعنيين أن يعطوا اهتماماً بالأبنيّة المدرسيّة وتوفير الأجواء المناسبة فيها – ومراعاة حقوق الطلبة في توجه بعض كوادر التعليم والتدريس الخصوصي لتحصيل المال على حساب حق الطالب – فالتعليم أمانة علميّة وإلهيّة في أعناقهم ينبغي حفظها وإعطائها حقّها.

    :8:- ينبغي بالأسر متابعة أبنائهم ومستوياتهم التعليمية وتحذيرهم من تضييع واستنزاف أوقاتهم بالألعاب الألكترونيّة والأجهزة الحديثة والتي فيها أخطار ومضار عليهم – ونحن لسنا ضّدها بقدر ما ننبّه على خطورتها – ونعم هي جيدة ونافعة إذا أحسن استعمالها – فقد تؤثر على سلوك الطالب وعقله وأخلاقه وفكره ودراسته.

    :9:- ومن أسباب تدني نسب النجاح هو حصول الإحباط النفسي لدى الكثير من الطلبة والذي يرى بعينه أنّ الذّين تخرّجوا قبله لم يلقوا تعييناً أو فرصة عملٍ ، فيفّكر بمصيره بهذا الشعور ممّا يحبط وتضعف عزيمته – والمأمول من الجهات المعنيّة الاهتمام الكبير بالمجال الصناعي والانتاجي والقطاع الخاص وتوفير فرص عمل للخريجين.

    :10:- علينا أنَّ ننظر إلى الشهادة إلى أنّها مطلوبة لذاتها وإن لم توفّر لنا فرصةَ عمل – فتحصيل الشهادة أمر مطلوب ونور في الطريق لحياة أفضل .

    والوصيّة الأخيرة : إنَّ الأملَ معقود بكم يا أبنائنا الطلبة ، وعليكم أن تعطوا التعليمَ حقّه ، وقلوبنا تتطلّع إلى ذلك اليوم الذي نراكم فيه وأنتم تتدرّجون مدارج العلم والتربية ، وأنتم أملنا في التغيير الذي ننشده ، فالله الله في العلم والمعلّم والتعلّم فعسى أن نداوي جراحنا في مُستقبل يُحقّق آمالنا.

    :: أهمُّ ما جاءَ في خِطابِ المَرجَعيَّةِ الدِّينيّةِ العُليَا الشَريفَةِ , اليَوم, الجُمْعَة ، الخامس عشر من ذي القعدة الحرام 1440 هجري ، التاسع عشر من تموز ، 2019م - عَلَى لِسَانِ الوكيلِ الشرعي، سماحة الشيخ عبد المَهدي الكربلائي ، دامَ عِزّه ، خَطيب وإمَام الجُمعَةِ فِي الحَرَمِ الحُسَيني المُقَدّسِ .
    ___________________________________________

    تدوين – مرتضَى علي الحلّي – النجف الأشرفُ .

المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
حفظ-تلقائي
Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
x
إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
x
يعمل...
X