إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الحجّ في نهج البلاغة

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الحجّ في نهج البلاغة



    الحجّ في نهج البلاغة






    الكلام كلما حسن نظمه، وانتظمت مفرداته بأحسن نظام وتحلّى بالفصاحة، وتزيّن بالبلاغة، يكون للقبول أقرب وبالنفوس أوقف خصوصاً إذا جمع بين البلاغة والفصاحة، وبين المعنى العميق الشامل لأنواع المعلومات ودقائق المفاهيم.
    ومن هذا المنطلق جعل الله ـ سبحانه ـ معجزة النبي (صلى الله عليه وآله) القرآن المجيد، ببلاغته وحسن عباراته، وبما فيه من الأحكام والإنذار والإبلاغ وشتّى العلوم، حتى تحدّى به العرب ـ الذين كانوا أهل البلاغة والفصاحة ـ أن يأتوا بآية من مثله.
    وبعد وفاة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله)، خلّف الثقلين: القرآن، والعترة، وتمثّل ثقل العترة بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وانتقلت إليه مواريث الأنبياء والأوصياء، وورث الفصاحة والبلاغة المحمدية، شرع ـ سلام الله عليه ـ بهداية الأُمّة، بخطبه وحكمه ومواعظه ورسائله الفصيحة الشاملة لأدقّ المعاني وأمتنها، حتّى ضاهت بلاغته وفصاحته بلاغة وفصاحة العرب، وصار أمير الفصاحة والبلاغة، كما كان أمير الشجاعة والعلم والصبر والحزم والعبادة.
    وبلغت خطبه(عليه السلام) إلى حدّ من البلاغة وحسن النظم حتى قيل: إنّ كلامه(عليه السلام)فوق كلام المخلوق ودون كلام الخالق.

    وقيّض الله ـ سبحانه ـ الكثير من العلماء ممّن جمع كلامه وخطبه ورسائله ومواعظه (عليه السلام)، ودوّنها في كتب مستقلة، منهم: الشريف الرضي ـ رضوان الله عليه ـ ، حيث كتب كتابه نهج البلاغة، اختار فيه من خطب أمير المؤمنين (عليه السلام)وكلامه وحكمه ورسائله، حتى أصبح نهج البلاغة ولا يكاد يجهله أحد، اختار فيه من كلامه (عليه السلام) بما له ربط: بالتوحيد، والعدل، والنبوّة، والإمامة، والمعاد، ووصف القرآن والنبيّ وأهل البيت (عليهم السلام) والأحكام الشرعية، والمسائل الأخلاقية وصفات المتقين ووصف المنافقين والمنحرفين، وفنون الحرب وعجيب خلقة بعض الحيوانات.
    وانتخبت من كلامه (عليه السلام) في نهج البلاغة ما له صلة بالحج وبيت الله الحرام، وضبطته بالاعتماد على أقدم نسختين لنهج البلاغة وسائر النسخ الأُخرى، وشرحت كلامه (عليه السلام) شرحاً شافياً، مستعيناً بالشروح المعتَمَدَة لنهج البلاغة.


    نصّ الخطبة; منها:

    وَفَرَضَ عَلَيْكُمْ حَجَّ بَيْتِهِ الْحَرَامِ، الَّذِي جَعَلَهُ قِبْلَةً لِلاَْنَامِ، يَرِدُونَهُ وُرُودَ الاَْنْعَامِ، وَيَأْلَهُونَ إلَيْهِ وُلُوهَ الْحَمَامِ.

    جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ عَلاَمَةً لِتَوَاضُعِهِمْ لِعَظَمَتِهِ، وَإِذْعَانِهِمْ لِعِزَّتِهِ.
    وَاخْتَارَ مِنْ خَلْقِهِ سُمّاعاً أَجَابُوا إلَيْهِ دَعْوَتَهُ، وَصَدَّقُوا كَلِمَتَهُ، وَوَقَفُوا مَوَاقِفَ أَنْبِيَائِهِ، وَتَشَبَّهُوا بِمَلاَئِكَتِهِ الْمُطِيفِينَ بِعَرْشِهِ، يُحْرِزُونَ الاَْرْبَاحَ فِي مَتْجَرِ عِبَادَتِهِ، وَيَتَبَادَرُونَ عِنْدَهُ مَوْعِدَ مَغْفِرَتِهِ.
    جَعَلَهُ سُبْحَانَهُ لِلاْسْلاَمِ عَلَماً، وَلِلْعَائِذِينَ حَرَماً.
    فَرَضَ حَجَّهُ، وَأَوْجَبَ حَقَّهُ، وَكَتَبَ عَلَيْكُمْ وِفَادَتَهُ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: (وَللهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا * وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)

    ذكر الشريف الرضي هذا المقطع في آخر الخطبة الأُولى من كتابه الشريف نهج البلاغة، واعتمدنا في نقل هذا المقطع من الخطبة على أقدم نسختين من كتاب نهج البلاغة كتبتا في القرن الخامس الهجري:
    الأُولى: في المكتبة العامة لآية الله المرعشي (رحمه الله)، في قم، رقم 3827، كتبت سنة 499 هـ ، أو سنة 469 هـ ، ويقع هذا المقطع من الخطبة في هذه النسخة في الصفحة الثامنة والتاسعة.
    الثانية: في مكتبة فخر الدين النصيري، في طهران، كتبت في القرن الخامس الهجري، ويقع هذا المقطع من الخطبة في هذه النسخة في الصفحة السادسة.
    كما ويقع هذا المقطع من الخطبة في الصفحة الثانية عشرة من نهج البلاغة، طبعة مؤسسة نهج البلاغة في طهران سنة 1413 هـ ، وفي الصفحة السابعة والعشرين من نهج البلاغة بشرح الأُستاذ محمد عبده طبعة مؤسسة الأعلمي في بيروت، وفي الصفحة الثانية والعشرين من نهج البلاغة بشرح الدكتور صبحي الصالح طبعة دار الأُسوة في قم سنة 1415 هـ ، وفي الجزء الأول من الصفحة المائة والثالثة والعشرين من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي طبعة دار إحياء الكتب العربية سنة 1378 هـ ، وفي الجزء الأول من الصفحة الخامسة والثمانين من منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة لقطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي طبعة المكتبة العامة لآية الله المرعشي (رحمه الله) في قم سنة 1406 هـ ، وفي الجزء الأول من الصفحة المائتين والتاسعة والأربعين من كتاب مصادر نهج البلاغة وأسانيده للسيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب طبع مؤسسة الأعلمي في بيروت سنة 1395 هـ ، وفي الجزء الأول من الصفحة المائتين واثنتين وعشرين من شرح نهج البلاغة لكمال الدين ميثم البحراني طبعة مطبعة خدمات چاپى في طهران سنة 1404 هـ ، وفي الصفحة الثانية والثمانين من اختيار مصباح السالكين لكمال الدين ميثم البحراني طبعة مجمع البحوث الإسلامية في مشهد سنة 1408هـ، وفي الجزء التاسع من الصفحة الثلاثمائة واثنتي عشرة من بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة للشيخ محمد تقي التستري طبعة منشورات مكتبة الصدر في طهران سنة 1390 هـ ، وفي الجزء الحادي عشر من الصفحة الرابعة عشر من كتاب تفصيل وسائل الشيعة الحديث رقم 14127 طبعة مؤسسة آل البيت (عليهم السلام)في قم سنة 1411 هـ .

    شرح نهج البلاغة، كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني، مطبعة خدمات چاپى، 1404 هـ .
    الشيخ فارس تبريزيان



  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمد و آله الطاهرين
    أحسنت واجدت الأخت الفاضلة على الموضوع القيم والمشاركة النافعة والنقل الهادف تقبل الله أعمالكم باحسن القبول
    مَوالِىَّ لا اُحْصى ثَنائَكُمْ وَلا اَبْلُغُ مِنَ الْمَدْحِ كُنْهَكُمْ وَمِنَ الْوَصْفِ قَدْرَكُمْ

    تعليق


    • #3

      شكرا لكم كثيرا
      بارك الله بكم

      تعليق

      المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
      حفظ-تلقائي
      Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
      x
      إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
      x
      يعمل...
      X