إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عظّمَ اللهُ أجورَكم بشهادةِ الإمام مُحَمَّد الباقر ، عليه السلام مَسموماً مظلوما :

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عظّمَ اللهُ أجورَكم بشهادةِ الإمام مُحَمَّد الباقر ، عليه السلام مَسموماً مظلوما :

    " عظّمَ اللهُ أجورَكم بشهادةِ الإمام مُحَمَّد الباقر ( صلواتُ اللهِ وسلامُه عليه) مَسموماً مظلوما "
    - ومِن ذكرى شهادته ينبغي أن نستلهمَ لزومَ الاعتبارِ بضرورة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكَر، وهو ينصحنا بذلك في روايةٍ مُعتبرَةٍ وقيّمةٍ جدّاً .
    قَالَ الإمامُ محمّد الباقر ، عليه السلام: ( وأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَى شُعَيْبٍ النَّبِيِّ ، أَنِّي مُعَذِّبٌ مِنْ قَوْمِكَ مِائَةَ أَلْفٍ ،أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنْ شِرَارِهِمْ وسِتِّينَ أَلْفاً مِنْ خِيَارِهِمْ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ هَؤُلَاءِ الأَشْرَارُ فَمَا بَالُ الأَخْيَارِ ، فَأَوْحَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِلَيْه- دَاهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي ، ولَمْ يَغْضَبُوا لِغَضَبِي)
    : الكافي ، الكليني ، ج 5 ، ص 56 :

    :1: من المعلوم اعتقاداً أنَّ كلام المعصومين ، عليهم السلام ،هادٍ وأمرهم رشدٌ ، وعادتهم الإحسان والفضيلة ،وهم يُحدّثون عن آبائهم عن جدّهم النبي الأكرم عن الله تعالى ، وكلامهم لا يحتاج إلى إسنادٍ وتوثيق آنذاك.

    :2:- إنَّ الإمام الباقر ، عليه السلام ، في مقام النصيحة والتوجيه لنا يُنبّهنا على خطورة ترك وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على مستوى التكليف الشخصي أو النوعي ( الاجتماعي العام) – والخطورة تكمن في ما لو سكتَ الأخيارُ عن النهي عن المنكر وداهنوا وجاملوا أهل المعاصي ، فيُعذّبهم الله بذلك ويأخذهم برضاهم بفعل الأشرار والمُذنبين.

    :3:- إنَّ المنكر إذا تفشّى ونما ولم يجد مَن يردع عنه فسيكون تأثيره عامّاً ويصل إلينا كأفراد ، والعقلاء يقولون( الوقاية خير من العلاج ) بمعنى أنَّ النهي عنه قبل استفحاله أفضل من أن تصلنا ناره.

    :4: لا بُدّ للمجتمع من أن يحمي نفسه بإعمال وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكَر – فعليه أن يراقبَ وأن يكن يقظاً ، لأنَّ وجود المنكرات والفحشاء خطرٌ على الجميع.

    :5: لذا نجد الحرص الشديد من الشارع المُقدّس على ضرورة القيام بهذه الوظيفة الشرعيّة – فيُحذّرنا من الربا والفسوق والفحشاء والسرقة وأكل المال الحرام – بغض النظر عن قبول الناس أو عدم قبولها – لأنَّ المعيار عنده هو امتثال الوظيفة الشرعيّة فرداً ومجتمعاً.

    :6: من الواضح أنَّ نزول البلاء والعذاب إنّما يكون بسبب التخلّي عن هذه الوظيفة وبقيام الأخيار بمداهنة أهل المعاصي ومُجاراتهم بحجّة هذا أبي وذاك صديقي أو لمصلحة شخصيّة ما – وعدم غضبهم لغضب الله تعالى على أهل الفسوق والمعاصي والمنكرات.

    :7: يجب على الإنسان أن يحصّن نفسه من اقتحام الشهوات المُحرّمة والتي هي مَدعاة إلى النار – وهناك ظاهرة جديدة تُسمّى
    ( كوّن نفسَكَ ) بكيف ما شاء – وهذه ظاهرة خطيرة لأنّها تستخدم الوسائل المُحرّمة للوصول إلى كسب المال بالربا وبلعب القمار وأكل المال بالباطل .

    :8:- على الإنسان أن تكون له رؤيّة واضحة وشرعيّة لنفسه ولأسرته ولمستقبله وفق معايير الدين والأخلاق والفضيلة وحسن الظن بالله الرزّاق المتين.

    :9: من الضروري العمل على تحصيل رضا الله سبحانه في هذه الحياة وتجنّب غضبَه – لأنَّ مَن يَدّعي حُبَّ اللهِ تعالى فعليه أن يكونَ كذلك – يرضى لرضا الله ويغضب لغضبه .

    ____________________________________________

    أهمُّ مَضَامِين خطبةِ الجُمعَةِ الأولى ،التي ألقاهَا سماحة السيِّد أحمَد الصافي ، دام عِزّه, الوكيل الشرعي للمَرجعيّةِ الدّينيّةِ العُليا الشَريفةِ في الحَرَمِ الحُسَيني المُقدّس ,اليوم ، السابع من ذي الحجّة الحرام 1440 هجري , التاسع من آب 2019م . ______________________________________________

    تدوين – مُرْتَضَى عَلِي الحِلّي – النَجَفُ الأشرَفُ .


  • #2

    تعليق

    عذراً, ليست لديك صلاحية لمشاهدة هذه الصفحة
    يعمل...
    X