إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

حلقة خاصة عن عيد الغدير يوم غد الثلاثاء " امسيات النور "

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • حلقة خاصة عن عيد الغدير يوم غد الثلاثاء " امسيات النور "


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    اللهم صل على محمد وال محمد

    نبارك لكم عيد الغدير الاغر عيد الله الاكبر
    وجعلنا الله واياكم من الثابتين على ولاية المولى علي عليه السلام .




    تبقون مع حلقة خاصة بمناسبة عيد الغدير المبارك

    فقرات الحلقة :

    ترجمان القران
    تتحدث عن بعض خصائص امير المؤمنين

    على فم الغدير
    تتحدث عن الادب الذي تناول عيد الغدير

    كف المبايعة
    كيف تدخل السرور على الامام علي ع وانت تمد اليه كف المبايعة في يوم الغدير ؟؟

    وانصر من نصره
    فقرة المحور
    كيف ننشر فكر الامام علي للعالم وللبشرية ؟
    هل نحن مؤهلون علميا وفكريا وثقافيا لهذه المهمة ؟
    ماهي الاساليب النافعة للعمل بهذه المهمة ؟

    يحبهم ويحبونه
    تتحدث عن اقوال الرسول الى الامام علي ع

    حاكما بين العباد
    حوار مع ضيفة
    احتواء الامام علي للاخرين تحت سقف الانسانية





    التعديل الأخير تم بواسطة وديعة الكفيل; الساعة 19-08-2019, 07:05 PM.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله حمدا كثيرا سرمدا على نعمه ولا سيما نعمة الولايه
    اللهم صل على شفيعنا محمد ابا القاسم وعلى وصيه واخيه المرتضى
    وعلى ابنته الزهراء الطاهره وعلى ولديه السبطين الحسنين
    سيدى شباب اهل الجنة وعلى التسعة المعصومين من ذريةالحسن وعجل فرجهم والعن اعدائهم الى قيام الدين

    وكل عام وانتم بخير ����

    نبارك لامام الزمان "عج" و لع?م ذع?ى عيد الغدير الأغر و ع?ل عام و أنتم بالف خير ..
    الحمد لله الذي جعل ع?مال دينه و تمام نعمته بولاية امير المؤمنين علي ابن طالب "ع" ...

    ����������������
    التعديل الأخير تم بواسطة وديعة الكفيل; الساعة 20-08-2019, 02:36 PM.

    تعليق


    • #3
      أحاديث الرسول في _فضائل_يوم_الغدير:

      ������������������
      *
      1⃣ عَنِ النَّبِي صَلَّى اللّظ°هُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ سَلَمَّ:

      يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍ، أَفْضَلُ أعيادِ أُمَتي وَ هُوَ اليَوْمُ الذَّي أَمَرَني اللظ°ّهُ تَعظ°الىظ° ذكرَه فيظ–ه بِنَصْبِ أخِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طظ°الِبٍ عَلَمًا لِأمّتِي.

      (امالغŒ صدوق ).

      *������������������

      2⃣ عَنِ الصّظ°ادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ:

      هُوَ عِيْدُ اللّظ°هِ الأَكْبَرُ وَ مَا بَعَثَ اللّظ°هُ نَبِيَّا اِلّا وَ تُعِيدُ فِي هظ°ذا اليَوْمِ

      (وسائل الشيعة ).

      *��������������

      3⃣ عَنِ الصظ°ادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ:

      هظ°ذا يوْمٌ عَظِيمٌ عَظَّمَ اللّظ°ه حُرْمَتَه عَلَى الْمُؤْمِنينَ و أكْمَلَ لَهُمْ فِيهِ الدِّينَ.

      (مصباح المتهجد).

      *��������������

      4⃣ عَنِ الرِّضا عَلَيهِ السَّلامُ:

      إنَّ يَوْمَ الغَدِيرِ فِي السَّماءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الأَرْضِ

      (مصباح المتهجد ).

      *��������������

      5⃣ وَاللّهِ لَوْ عَرَفَ النّاسُ فَضْلَ هظ°ذا اليَوْمَ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ المَلائكةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرّاتٍ.

      (مصباح المتهجد ).

      *������������������

      6⃣ عَنِ الصادقِ عَلَيهِ السَلامُ:

      يَوْمُ الغَدِيرِ بَيْنَ الفِطْرِ وَ الأضحظ°ى و يَوْمِ الجُمُعَةِ كَالقَمَرِ بَيْنَ الكَواكِبِ.

      (اقبال ابن طاووس).

      *������������������

      7⃣ عَنِ الصادِقِ علَيْهِ السَّلامُ:

      وَ أَنَّهُ لَيَوْمُ صِيامٍ و إِطْعامٍ وَ صِلَةِ الإخْوانِ وَ فيهِ مَرْضاةُ الرَّحْمظ°نِ وَ مَرْغَمَةُ الشَّيْطانِ.

      (وسائل الشيعة ).

      *��������������

      8⃣ عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ:

      إذا تلاقِيتُم فَتَصافَحُوا بِالتَسْلِيمِ و تَهابُوا النِّعْمَةَفِي هظ°ذا اليَوْمِ.

      (وسائل الشيعة ).

      *��������������
      *����������������
      التعديل الأخير تم بواسطة وديعة الكفيل; الساعة 20-08-2019, 02:36 PM.

      تعليق


      • #4
        ����������������
        عيد الغدير في أحاديث أهل البيت مع نص خطبة النبي الأ?رم في غدير

        وفيما يلي نص الخطبة :��

        الْحَمْدُ لله الَّذي عَلا في تَوَحُّدِهِ وَدَنا في تَفَرُّدِهِ وَجَلَّ في سُلْطانِهِ وَعَظُمَ في أَرْكانِهِ، وَأَحاطَ بِكُلِّ شَيْء عِلْماً وَهُوَ في مَكانِهِ، وَقَهَرَ جَميعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَبُرْهانِهِ، حَميداً لَمْ يَزَلْ، مَحْمُوداً لا يَزالُ وَمَجيداً لا يَزُولُ، وَمُبْدِئاً وَمُعيداً وَكُلُّ أَمْر إلَيْهِ يَعُودُ.بارِئُ الْمَسْمُوكاتِ وَداحِى الْمَدْحُوّاتِ وَجَبّارُ الأرضين وَالسَّماواتِ، قُدُّوسٌ سُبُّوحٌ، رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، مُتَفَضِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ بَرَأَهُ، مُتَطَوِّلٌ عَلى جَميعِ مَنْ أَنْشَأَهُ. يَلْحَظُ كُلَّ عَيْن وَالْعُيُونُ لا تَراهُ. كَريمٌ حَليمٌ ذُو أَناة، قَدْ وَسِعَ كُلَّ شَيْء رَحْمَتُهُ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ بِنِعْمَتِهِ. لا يَعْجَلُ بِانْتِقامِهِ، وَلا يُبادِرُ إلَيْهِمْ بِمَا اسْتَحَقُّوا مِنْ عَذابِهِ. قَدْ فَهِمَ السَّرائِرَ وَعَلِمَ الضَّمائِرَ، وَلَمْ تَخْفَ عَلَيْهِ الْمَكْنُوناتُ وَلاَ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ الْخَفِيّاتُ. لَهُ الاْحاطَةُ بِكُلِّ شَيْء وَالْغَلَبَةُ عَلى كُلِّ شَيْء وَالْقُوَّةُ في كُلِّ شَيْء وَالْقُدْرَةُ عَلى كُلِّ شَيْء، وَلَيْسَ مِثْلَهُ شَيْءٌ. وَهُوَ مُنْشِئُ الشَّيْءِ حينَ لا شَيْءَ، دائِمٌ حَيٌّ وَقائِمٌ بِالْقِسْطِ، لا إلهَ إلاّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ. جَلَّ عَنْ أَنْ تُدْرِكَهُ الأبصار وَهُوَ يُدْرِكُ الأبصار وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ. لا يَلْحَقُ أَحَدٌ وَصْفَهُ مِنْ مُعايَنَة، وَلا يَجِدُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ مِنْ سِرٍّ وَعَلانِيَة، إلاّ بِما دَلَّ عَزَّ وَجَلَّ عَلى نَفْسِهِ. وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللهُ الَّذي ملأ الدَّهْرَ قُدْسُهُ، وَالَّذي يَغْشَى الأبد نُورُهُ، وَالَّذي يُنْفِذُ أَمْرَهُ بِلا مُشاوَرَةِ مُشير، وَلا مَعَهُ شَريكٌ في تَقْديرِهِ، وَلا يُعاوَنُ في تَدْبيرِهِ. صَوَّرَ مَا ابْتَدَعَ عَلى غَيْرِ مِثال، وَخَلَقَ ما خَلَقَ بِلا مَعُونَة مِنْ أَحَد وَلا تَكَلُّف وَلاَ احْتِيال.أَنْشَأَها فَكانَتْ، وَبَرَأَها فَبانَتْ. فَهُوَ اللهُ الَّذي لا إلهَ إلاّ هُوَ الْمُتْقِنُ الصَّنْعَةَ، الْحَسَنُ الصَّنيعَةُ، الْعَدْلُ الَّذي لا يَجُورُ، و الأكرم الَّذي تَرْجِعُ إلَيْهِ الأمور.

        وَأَشْهَدُ أَنَّهُ اللهُ الَّذي تَواضَعَ كُلُّ شَيْء لِعَظَمَتِهِ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْء لِعِزَّتِهِ، وَاسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْء لِقُدْرَتِهِ، وَخَضَعَ كُلُّ شَيْء لِهَيْبَتِهِ. مَلِكُ الأملاك وَمُفَلِّكُ الأفلاك وَمُسَخِّرُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، كُلٌّ يَجْري لأجل مُسَمّى، يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلى اللَّيْلِ يَطْلُبُهُ حَثيثاً. قاصِمُ كُلِّ جَبّار عَنيد، وَمُهْلِكُ كُلِّ شَيْطان مَريد.لَمْ يَكُنْ لَهُ ضِدٌّ وَلا مَعَهُ نِدٌّ، أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ. إلهٌ واحِدٌ وَرَبُّ ماجِدٌ، يَشاءُ فَيُمْضي، وَيُريدُ فَيَقْضي، وَيَعْلَمُ فَيُحْصي، وَيُميتُ وَيُحْيي، وَيُفْقِرُ وَيُغْني، وَيُضْحِكُ وَيُبْكي، وَيُدْني وَيُقْصي، وَيَمْنَعُ وَيُعْطي، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ. يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ، لا إلهَ إلاّ هُوَ الْعَزيزُ الْغَفّارُ. مُسْتَجيبُ الدُّعاءِ وَمُجْزِلُ الْعَطاءِ، مُحْصِي الأنفاس وَرَبُّ الْجِنَّةِ وَالنّاسِ الَّذي لا يُشْكِلُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَلا يُضْجِرُهُ صُراخُ الْمُسْتَصْرِخينَ، وَلا يُبْرِمُهُ إلْحاحُ الْمُلِحّينَ. الْعاصِمُ لِلصّالِحينَ، وَالْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحينَ، وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ وَرَبُّ الْعالَمينَ ; الَّذي اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ مَنْ خَلَقَ أَنْ يَشْكُرَهُ وَيَحْمَدَهُ عَلى كُلِّ حال.

        أَحْمَدُهُ كَثيراً وَأَشْكُرُهُ دائِماً عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ، وَأُومِنُ بِهِ وَبِمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ. أَسْمَعُ لأمره وَأُطيعُ وَأُبادِرُ إلى كُلِّ ما يَرْضاهُ وَأَسْتَسْلِمُ لِما قَضاهُ، رَغْبَةً في طاعَتِهِ وَخَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ، لأنه اللهُ الَّذي لا يُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَلا يُخافُ جَوْرُهُ. وَأُقِرُّ لَهُ عَلى نَفْسي بِالْعُبُودِيَّةِ، وَأَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ، وَأُؤَدّي ما أَوْحى بِهِ إلَيَّ، حَذَراً مِنْ أَنْ لا أَفْعَلَ فَتَحِلَّ بي مِنْهُ قارِعَةٌ لا يَدْفَعُها عَنّي أَحَدٌ وَإنْ عَظُمَتْ حيلَتُهُ وَصَفَتْ خُلَّتُهُ ; لا إلهَ إلاّ هُوَ. لاِنَّهُ قَدْ أعْلَمَني أَنّي إنْ لَمْ أُبَلِّغْ ما أَنْزَلَ إلَيَّ في حَقِّ عَلِيٍّ فَما بَلَّغْتُ رِسالَتَهُ، وَقَدْ ضَمِنَ لي تَبارَكَ وَتَعالى الْعِصْمَةَ مِنَ النّاسِ وَهُوَ اللهُ الْكافِي الْكَريمُ. فَأَوْحى إلَيَّ: (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).

        مَعاشِرَ النّاسِ، ما قَصَّرْتُ في تَبْليغِ ما أَنْزَلَ اللهُ تَعالى إلَيَّ، وَأَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هذِهِ الاْيَةِ: إنَّ جَبْرَئيلَ هَبَطَ إلَيَّ مِراراً ثَلاثاً يَأْمُرُني عَنِ السَّلامِ رَبّي ـ وَهُوَ السَّلامُ ـ أَنْ أَقُومَ في هذَا الْمَشْهَدِ فَأُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبي طالِب أَخي وَوَصِيّي وَخَليفَتي عَلى أُمَّتي وَالاْمامُ مِنْ بَعْدي، الَّذي مَحَلُّهُ مِنّي مَحَلُّ هارُونَ مِنْ مُوسى إلاّ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدي، وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدَ اللهِ وَرَسُولِهِ. وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ تَبارَكَ وَتَعالى عَلَيَّ بِذلِكَ آيَةً مِنْ كِتابِهِ هي: (إنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذينَ آمَنُوا الَّذينَ يُقيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ)، وَعَلِيُّ بْنُ أَبي طالِب الَّذي أقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ وَهُوَ راكِعٌ يُريدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ في كُلِّ حال.

        وَسَأَلْتُ جَبْرَئيلَ أَنْ يَسْتَعْفِيَ لِيَ السَّلامَ عَنْ تَبْليغِ ذلِكَ إلَيْكُمْ ـ أَيُّهَا النّاسُ ـ لِعِلْمي بِقِلَّةِ الْمُتَّقينَ وَكَثْرَةِ الْمُنافِقينَ وَإدْغالِ اللاّئِمينَ وَحِيَلِ الْمُسْتَهْزِئينَ بِالاْسْلامِ، الَّذينَ وَصَفَهُمُ اللهُ في كِتابِهِ بِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ، وَيَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظيمٌ، وَكَثْرَةِ أَذاهُمْ لي غَيْرَ مَرَّة، حَتّى سَمُّوني أُذُناً وَزَعَمُوا أَنّي كَذلِكَ لِكَثْرَةِ مُلازَمَتِهِ إيّايَ وَإقْبالي عَلَيْهِ وَهَواهُ وَقَبُولِهِ مِنّي، حَتّى أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ في ذلِكَ: (ومِنْهُمُ الَّذينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ، قُلْ أُذُنُ خَيْر لَكُمْ، يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذينَ آمَنوا مِنْكُمْ وَالَّذينَ يُؤذُونَ رَسُولَ اللهِ لَهُمْ عَذابٌ أَليمٌ).

        وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُسَمِّيَ الْقائِلينَ بِذلِكَ بِأَسْمائِهِمْ لَسَمَّيْتُ، وَأَنْ أومِئَ إلَيْهِمْ بِأَعْيانِهِمْ لأومأتُ، وَأَنْ أَدُلَّ عَلَيْهِمْ لَدَلَلْتُ، وَلكِنّي وَاللهِ في أُمُورِهِمْ قَدْ تَكَرَّمْتُ. وَكُلُّ ذلِكَ لا يَرْضَى اللهُ مِنّي إلاّ أَنْ أُبَلِّغَ ما أَنْزَلَ اللهُ إلَيَّ في حَقِّ عَلِيٍّ،(يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ـ (في حَقِّ عَلِيٍّ) ـ وَاِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ).

        ففَاعْلَمُوا مَعاشِرَ النّاسِ ذلِكَ فيهِ وَافْهَمُوهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ قَدْ نَصَبَهُ لَكُمْ وَلِيّاً وَإماماً فَرَضَ طاعَتَهُ عَلَى الْمُهاجِرينَ والأنصار وَعَلَى التّابِعينَ لَهُمْ بِإحْسان، وَعَلَى الْبادي وَالْحاضِرِ، وَعَلَى الْعَجَمِيِّ وَالْعَرَبِيِّ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ وَالصَّغيرِ وَالْكَبيرِ، وَعَلَى الأبيض والأسود، وَعَلى كُلِّ مُوَحِّد ماض حُكْمُهُ، جاز قَوْلُهُ، نافِذٌ أَمْرُهُ، مَلْعُونٌ مَنْ خالَفَهُ، مَرْحُومٌ مَنْ تَبِعَهُ وَصَدَّقَهُ، فَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ وَلِمَنْ سَمِعَ مِنْهُ وَأَطاعَ لَهُ.

        مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ آخِرُ مَقام أَقُومُهُ في هذَا الْمَشْهَدِ، فَاسْمَعُوا وَأَطيعُوا وَانْقادُوا لأمر اللهِ رَبِّكُمْ، فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ هُوَ مَوْلاكُمْ وَإلهُكُمْ، ثُمَّ مِنْ دُونِهِ رَسُولُهُ وَنَبِيُّهُ الْمُخاطِبُ لَكُمْ، ثُمَّ مِنْ بَعْدي عَلِيٌّ وَلِيُّكُمْ وَإمامُكُمْ بِأَمْرِ اللهِ رَبِّكُمْ، ثُمَّ الاْمامَةُ في ذُرِّيَّتي مِنْ وُلْدِهِ إلى يَوْم تَلْقَوْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ.

        لا حَلالَ إلاّ ما أَحَلَّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَهُمْ، وَلا حَرامَ إلاّ ما حَرَّمَهُ اللهُ عَلَيْكُمْ وَرَسُولُهُ وَهُمْ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَرَّفَنِيَ الْحَلالَ وَالْحَرامَ وَأَنَا أَفْضَيْتُ بِما عَلَّمَني رَبّي مِنْ كِتابِهِ وَحَلالِهِ وَحَرامِهِ إلَيْهِ.

        مَعاشِرَ النّاسِ، فَضِّلُوهُ. ما مِنْ عِلْم إلاّ وَقَدْ أَحْصاهُ اللهُ فِيَّ، وَكُلُّ عِلْم عُلِّمْتُ فَقَدْ أَحْصَيْتُهُ في إمامِ الْمُتَّقينَ، وَما مِنْ عِلْم إلاّ وَقَدْ عَلَّمْتُهُ عَلِيّاً، وَهُوَ الاْمامُ الْمُبينُ الَّذي ذَكَرَهُ اللهُ في سُورَةِ يس: (وكُلَّ شَيْء أَحْصَيْناهُ في إمام مُبين).

        مَعاشِرَ النّاسِ، لا تَضِلُّوا عَنْهُ وَلا تَنْفِرُوا مِنْهُ، وَلا تَسْتَنْكِفُوا عَنْ وِلايَتِهِ، فَهُوَ الَّذي يَهْدي إلَى الْحَقِّ وَيَعْمَلُ بِهِ، وَيُزْهِقُ الْباطِلَ وَيَنْهى عَنْهُ، وَلا تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لائِم. أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ، لَمْ يَسْبِقْهُ إلَى الاْيمانِ بي أَحَدٌ، وَالَّذي فَدى رَسُولَ اللهِ بِنَفْسِهِ، وَالَّذي كانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَلا أَحَدَ يَعْبُدُ اللهَ مَعَ رَسُولِهِ مِنَ الرِّجالِ غَيْرُهُ. أَوَّلُ النّاسِ صَلاةً وَأَوَّلُ مَنْ عَبَدَ اللهَ مَعي. أَمَرْتُهُ عَنِ اللهِ أَنْ يَنامَ في مَضْجَعي، فَفَعَلَ فادِياً لي بِنَفْسِهِ.

        مَعاشِرَ النّاسِ، فَضِّلُوهُ فَقَدْ فَضَّلَهُ اللهُ، وَاقْبَلُوهُ فَقَدْ نَصَبَهُ اللهُ.

        مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ إمامٌ مِنَ اللهِ، وَلَنْ يَتُوبَ اللهُ عَلى أَحَد أَنْكَرَ وِلايَتَهُ وَلَنْ يَغْفِرَ لَهُ، حَتْماً عَلَى اللهِ أَنْ يَفْعَلَ ذلِكَ بِمَنْ خالَفَ أَمْرَهُ وَأَنْ يُعَذِّبَهُ عَذاباً نُكْراً أَبَدَ الاْبادِ وَدَهْرَ الدُّهُورِ. فَاحْذَرُوا أَنْ تُخالِفُوهُ، فَتَصْلُوا ناراً وَقُودُهَا النّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرينَ.

        مَعاشِرَ النّاسِ، بي ـ وَاللهِ ـ بَشَّرَ الأولون مِنَ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَأَنَا ـ وَاللهِ ـ خاتَمُ الأنبياء وَالْمُرْسَلينَ، وَالْحُجَّةُ عَلى جَميعِ الْمَخْلُوقينَ مِنْ أَهْلِ السَّماواتِ والأرضين. فَمَنْ شَكَّ في ذلِكَ فَقَدْ كَفَرَ كُفْرَ الْجاهِلِيَّةِ الأولى، وَمَنْ شَكَّ في شَيْء مِنْ قَوْلي هذا فَقَدْ شَكَّ في كُلِّ ما أُنْزِلَ إلَيَّ، وَمَنْ شَكَّ في واحِد مِنَ الأئمة فَقَدْ شَكَّ فِي الْكُلِّ مِنْهُمْ، وَالشّاكُ فينا فِي النّارِ.

        مَعاشِرَ النّاسِ، حَبانِيَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهذِهِ الْفَضيلَةِ مَنّاً مِنْهُ عَلَيَّ وَإحْساناً مِنْهُ إلَيَّ وَلا إلهَ إلاّ هُوَ، أَلا لَهُ الْحَمْدُ مِنّي أَبَدَ الآبِدينَ وَدَهْرَ الدّاهِرينَ وَعَلى كُلِّ حال.

        مَعاشِرَ النّاسِ، فَضِّلُوا عَلِيّاً فَإنَّهُ أَفْضَلُ النّاسِ بَعْدي مِنْ ذَكَر وَأُنْثى ما أَنْزَلَ اللهُ الرِّزْقَ وَبَقِيَ الْخَلْقُ.

        مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ، مَغْضُوبٌ مَغْضُوبٌ مَنْ رَدَّ عَلَيَّ قَوْلي هذا وَلَمْ يُوافِقْهُ. أَلا إنَّ جَبْرَئيلَ خَبَّرَني عَنِ اللهِ تَعالى بِذلِكَ وَيَقُولُ: “مَنْ عادى عَلِيّاً وَلَمْ يَتَوَلَّهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَتي وَغَضَبي”، (وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَد وَاتَّقُوا اللهَ ـ (أَنْ تُخالِفُـوهُ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها) ـ إنَّ اللهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ).

        مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّهُ جَنْبُ اللهِ الَّذي ذَكَرَ في كِتابِهِ الْعَزيزِ، فَقالَ تَعالى مُخْبراً عَمَّنْ يُخالِفُهُ: (أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتا عَلى ما فَرَّطْتُ في جَنْبِ اللهِ).

        مَعاشِرَ النّاسِ، تَدَبَّرُوا القُرْآنَ وَافْهَمُوا آياتِهِ، وَانْظُرُوا إلى مُحْكَماتِهِ وَلا تَتَّبِعُوا مُتَشابِهَهُ، فَوَاللهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زَواجِرَهُ وَلَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسيرَهُ إلاَّ الَّذي أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَمُصْعِدُهُ إلَيَّ وَشائِلٌ بِعَضُدِهِ وَرافِعُهُ بِيَدي وَمُعْلِمُكُمْ: أَنَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَوْلاهُ، وَهُوَ عَلِيٌّ بْنُ أَبي طالِب أَخي وَوَصِيّي، وَمُوالاتُهُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْزَلَها عَلَيَّ.

        مَعاشِرَ النّاسِ، إنَّ عَلِيّاً وَالطَّيِّبينَ مِنْ وُلْدي مِنْ صُلْبِهِ هُمُ الثِّقْلُ الأصغر، وَالْقُرْآنُ الثِّقْلُ الأكبر، فَكُلُّ واحِد مِنْهُما مُنْبِئٌ عَنْ صاحِبِهِ وَمُوافِقٌ لَهُ، لَنْ يَفْتَرِقا حَتّى يَرِدا عَلَيَّ الْحَوْضَ. أَلا إنَّهُمْ أُمَناءُ اللهِ في خَلْقِهِ وَحُكّامُهُ في أَرْضِهِ. أَلا وَقَدْ أَدَّيْتُ، أَلا وَقَدْ بَلَّغْتُ، أَلا وَقَدْ أَسْمَعْتُ، أَلا وَقَدْ أَوْضَحْتُ. ألا وَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قالَ، وَأَنَا قُلْتُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. أَلا إنَّهُ لا “أَميرَالْمُؤْمِنينَ” غَيْرَ أَخي هذا. أَلا لا تَحِلُّ إمْرَةُ الْمُؤْمِنينَ بَعْدي لأحد غَيْرِهِ.

        ثم ضرب بيده إلى عضد علي (عليه السلام) فرفعه، وكان أميرالمؤمنين (عليه السلام) منذ أول ما صعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) منبره على درجة دون مقامه مُتيامِناً عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)كأنَّهما في مقام واحد. فرفعه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بيده وبسطهما إلى السماء وشال عليّاً (عليه السلام) حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثم قال:أيُّهَا النّاسُ، مَنْ أوْلى بِكُمْ مِنْ أنْفُسِكُمْ؟ قالوا: اللهُ وَ رَسوُلُهُ. فَقالَ:

        ألا فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَهذا عَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللّهُمَّ والِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ.
        ����


        – عن الحسن بن راشد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قلت : جعلت فداك للمسلمين عيد غير العيدين ؟ قال : نعم يا حسن ، أعظمهما وأشرفهما ، قلت : وأي يوم هو ؟ قال : هو يوم نصب أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه فيه علما للناس ، قلت : جعلت فداك وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن ، وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرأ إلى الله ممن ظلمهم ؛ فإن الأنبياء صلوات الله عليهم كانت تأمر الأوصياء باليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يتخذ عيدا . قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستين شهرا ( 3 ) .

        – الكافي عن سالم : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : نعم ، أعظمها حرمة . قلت : وأي عيد هو جعلت فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . قلت : وأي يوم هو ؟ قال : وما تصنع باليوم ؟ إن السنة تدور ، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة . فقلت : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد ؛ وآل محمد فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أوصى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يتخذ ذلك اليوم عيدا ، وكذلك كانت الأنبياء ( عليهم السلام ) : تفعل ؛ كانوا يوصون أوصياءهم بذلك فيتخذونه عيدا ( 4 ) .



        – عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إذا كان يوم القيامة زفت أربعة أيام إلى الله كما تزف العروس إلى خدرها . قيل : ما هذه الأيام ؟ قال : يوم الأضحى ، ويوم الفطر ، ويوم الجمعة ، ويوم الغدير ، وإن يوم الغدير بين الأضحى والفطر والجمعة كالقمر بين الكواكب ، وهو اليوم الذي نجى فيه إبراهيم الخليل من النار ، فصامه شكرا لله ، وهو اليوم الذي أكمل الله به الدين في إقامة النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا أمير المؤمنين علما ، وأبان فضيلته ووصايته ، فصام ذلك اليوم ، وإنه اليوم الكمال ، ويوم مرغمة الشيطان ، ويوم تقبل أعمال الشيعة ومحبي آل محمد . . . وهو يوم تنفيس الكرب ، ويوم تحطيط الوزر ، ويوم الحباء والعطية ، ويوم نشر العلم ، ويوم البشارة ، والعيد الأكبر ، ويوم يستجاب فيه الدعاء ، ويوم الموقف العظيم ، ويوم لبس الثياب ونزع السواد ، ويوم الشرط المشروط ، ويوم نفي الهموم ، ويوم الصفح عن مذنبي شيعة أمير المؤمنين . وهو يوم السبقة ، ويوم إكثار الصلاة على محمد وآل محمد ، ويوم الرضا ، ويوم عيد أهل بيت محمد ، ويوم قبول الأعمال ، ويوم طلب الزيادة ، ويوم استراحة المؤمنين ، ويوم المتاجرة ، ويوم التودد ، ويوم الوصول إلى رحمة الله ، ويوم التزكية ، ويوم ترك الكبائر والذنوب ، ويوم العبادة ، ويوم تفطير الصائمين ، فمن فطر فيه صائما مؤمنا كان كمن أطعم فئاما وفئاما – إلى أن عد عشرا . ثم قال : أوتدري ما الفئام ؟ قال : لا . قال : مائة ألف – وهو يوم التهنئة ، يهني بعضكم بعضا ، فإذا لقي المؤمن أخاه يقول : الحمد لله الذي جعلنا من المتمسكين بولاية أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) ( 10)

        – و عن محمد بن علي بن محمد الطرازى في كتابه ، بإسناده المتصل إلى المفضل بن عمر قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : إذا كان يوم القيامة زفت أربعة أيام إلى الله عز وجل كما تزف العروس إلى خدرها : يوم الفطر ويوم الأضحى ويوم الجمعة ويوم غدير خم ، ويوم غدير خم بين الفطر والأضحى يوم الجمعة كالقمر بين الكواكب ، وان الله ليوكل بغدير خم ملائكته المقربين ، وسيدهم يومئذ جبرئيل عليه السلام ، وأنبياء الله المرسلين وسيدهم يومئذ محمد صلى الله عليه وآله ، وأوصياء الله المنتخبين ، وسيدهم يومئذ أمير المؤمنين ، وأولياء الله ، وساداتهم يومئذ سلمان وابوذر والمقداد وعمار ، حتى يورده الجنان كما يورد الراعى بغنمه الماء والكلاء . قال المفضل : سيدي تأمرني بصيامه ؟ قال لي : أي والله أي والله أي والله انه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم عليه السلام فصام شكرا لله ، على ذلك اليوم ، وانه اليوم الذي نجى الله تعالى فيه إبراهيم عليه السلام من النار فصام شكرا لله تعالى على ذلك اليوم ، وانه ليوم الذي أظهر عيسى عليه السلام وصيه شمعون الصفا فصام شكرا لله عز وجل على ذلك اليوم . وانه اليوم الذي أقام رسول الله صلى الله عليه وآله عليا للناس علما وأبان فيه فضله ووصيه ، فصام شكرا لله تبارك وتعالى ذلك اليوم ، وانه ليوم صيام وقيام وإطعام وصلة الاخوان وفيه مرضاة الرحمان ومرغمة الشيطان ( 14 ) .

        – عن عمارة بن جوين أبي هارون العبدي أيضا قال : دخلت على أبى عبد الله عليه السلام في اليوم الثامن عشر من ذى الحجة ، فوجدته صائما فقال : ان هذا اليوم يوم عظم الله حرمته على المؤمنين ، إذ أكمل الله لهم فيه الذين وتمم عليهم النعمة ، وجدد لهم ما أخذ عليهم من الميثاق والعهد في الخلق الأول ، إذ أنساهم الله ذلك الموقف ، ووفقهم للقبول منه ، ولم يجعلهم من أهل الانكار الذين جحدوا . فقلت له : جعلت فداك فما صواب صوم هذا اليوم ؟ فقال : انه يوم عيد وفرح وسرور وصوم شكرا لله عز وجل ، فان صومه يعدل ستين شهرا من الأشهر الحرم ، ومن صلى فيه ركعتين أي وقت شاء ، وأفضل ذلك قرب الزوال ، وهى الساعة التى اقيم فيها أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم علما للناس ( 15 ) .

        – روى السيد ابن طاووس: باسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه قال في خطب ة يوم الغدير: إن هذا يوم عظيم الشأن، فيه وقع الفرج، ورفع الدرج، ووضحت الحجج، وهو يوم الايضاح والافصاح عن المقام الصراح، ويوم العهد المعهود، ويوم الشاهد والمشهود، ويوم تبيان العقود عن النفاق والجحود، ويوم البيان عن حقائق الايمان، ويوم دحر الشيطان، ويوم البرهان، هذا يوم الفصل الذي كنتم توعدون هذا يوم الملأ الأعلى الذي أنتم عنده معرضون، هذا يوم الارشاد، ويوم محنة العباد، ويوم الدليل على الرّواد، وهذا يوم إبداء الصدور ومضمرات الاُمور، هذا يوم النصوص على أهل الخصوص، هذا يوم شيث، هذا يوم إدريس، هذا يوم يوشع، هذا يوم شمعون، هذا يوم الأمن المأمون، هذا يوم إظهار المصون المكنون، هذا يوم بلوى السرائر ( 16 ) .

        المصادر :

        ( 1 ) الأمالي للصدوق : 188 – 197

        ( 2 ) مصباح المتهجد : 752 – 758 – 843

        ( 3 ) الكافي : 4 – 148 – 1

        ( 4 ) الكافي : 4 – 149 – 3
        التعديل الأخير تم بواسطة وديعة الكفيل; الساعة 20-08-2019, 02:35 PM.

        تعليق

        المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
        حفظ-تلقائي
        Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
        x
        إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
        x
        يعمل...
        X