إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ان الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة🍃✍🍃

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ان الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة🍃✍🍃

    هنالك حديث شريف مرويٌ عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) جاء فيه: (إن الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة)، ورد هذا الحديث الشريف في كتاب (مدينة المعاجز) في المجلد الرابع ص 51، ونقلت هذه الرواية عن مجموعة من المصادر بألفاظ تقارب هذا اللفظ كما في كتاب (العوالم) للمحدث البحراني (رحمة الله عليه) في أحوال الإمام الحسين (عليه السلام) حيث ورد لفظ: (يا مصباح الهدى وسفينة النجاة).

    وورد في كتاب (عيون الأخبار) للشيخ الصدوق (رحمة الله تعالى عليه) في المجلد الثاني ص62: (إن الحسين بن علي (عليه السلام) في السماء أكبر منه في الأرض، وإنه لمكتوبٌ على يمين عرش الله عزوجل: مصباح هدىً وسفينة نجاة...)، وكذلك في بحار الأنوار (ج36 ص205 وج91 ص184). نتوقف قليلاً عند كلمتين من هذا الحديث الكلمة الأولى: (مصباح هدىً) والكلمة الثانية: (سفينة نجاة).

    أمهد أولاً لجملة (مصباح الهدى) بمقدمة:

    إن الأفعال الإرادية التي تصدر منا نحن البشر لا يمكن أن نعتبرها فلتة أو مصادفة ولا شهاباً ظهر فجأةً من المجهول، ولا يمكن أن نعتبرها كشجرةٍ اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، فهذا المعنى قد يُفرض في الأفعال غير الإرادية، فحين يمشي أحدهم في الطريق وتزل قدمه فجأة ويسقط في هاوية، هذا العمل ربما يعتبر عملاً فجائياً أو مباغتاً، فيُقال إنه سقط فجأة من دون أية مقدمات، ولكن هذا المعنى لايمكن أن نفترضه في فعلٍ إرادي لأن الأخير يصدر من طبيعة الفاعل ويكشف عن هوية هذه الطبيعة.

    لنضرب مثالاً لتقريب هذه الفكرة إلى الأذهان، في أحد الأيام استيقظ شاب على صوت أذان الفجر، فقد توجّه الخطاب الإلهي له: قم وأطع ربك واعبد ربك، ولكنه كان متثاقلاً، إذ لا يتمكن أن ينتزع نفسه من الفراش، فيقول لنفسه: سأنهض بعد عشر دقائق، ثم بعد عشرين دقيقة وهكذا يظل يصارع نفسه حتى يغلبه النوم وتفوته صلاة الصبح، هل يمكن لنا أن نعتبر عمل الشاب فجائيا؟ بطبيعة الحال كلا، فهذا العمل إنتاج يكشف عن طبيعة الفاعل.

    إذا أردتم أن تحكموا على إنتاج معمل ما، كيف سيتم ذلك؟ قد لا يكون ــ في بدو الأمر ــ إنتاج المعمل معلوماً من حيث الجودة أو الرداءة، لكن النتاج الأول سيكشف لكم عادةً عن طبيعة هذا المعمل، فهنالك علاقةٌ وثيقة بين النتاج وبين طبيعة المنتج، حيث سيكشف السقوط العملي عن سقوط في نفسية المنتج، إذن ذلك الضعف العملي لدى الشاب المتثاقل يكشف عن خور وضعف في نفسيته، ولعل الله سبحانه وتعالى يشير إلى هذه الحقيقة بقوله: (قُلْ كُلّ يَعْمَلُ عَلَىَ شَاكِلَتِهِ)(1).

    ولذلك إذا صدرت من الرجل العادل الذي يتحلى بملكة العدالة، في يوم أو لحظة ما معصيةٌ كبيرة، فهو من الناحية الفقهية مسقط للعدالة كما يقول الفقهاء، فإذا ارتكب غيبة ــ مثلاً ــ حتى لو كان عادلا لمدة عشرين عاماً، لكنه بمجرد ارتكابه لهذه الغيبة تسقط عدالته، لأن هذا الفعل يكشف عن حصول انقلاب في طبيعته وفي ماهية ملكة العدالة لديه، فعادة لا يمكن أن تصدر من العادل معصية من دون حدوث الانقلاب في طبيعته، وسيكشف لنا هذا الفعل عن وهمنا بأنه كان رجلاً عادلاً، ويمكن أن تُرمّم هذه الحالة ويُعالج الانقلاب الذي يحدث في طبيعة الإنسان وفق الضوابط التي ذكرها الفقهاء في الكتب الفقهية.

  • #2
    الأخت الفاضلة ارض البقيع . أحسنتِ وأجدتِ وسلمت أناملكِ على نقل ونشر هذا الموضوع القيم الذي يبين فضيلة من فضائل ومناقب الإمام الحسين (عليه السلام) . جعل الله عملكِ هذا في ميزان حسناتكِ . ودمتِ في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X