إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ا🕊اصغر شهيد الرضيع عليه السلام واكبر شاهد🕊

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ا🕊اصغر شهيد الرضيع عليه السلام واكبر شاهد🕊

    تتفاوت الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الظالمون من ظالم إلى آخر بالنسبة والانتساب، فعندما نقارن الظلم الذي يقع على المسلم مِمّن لا دين له ولا قيم يؤمن بها، وليس له مدد من السماء يمدّه بتوجيهات ومواعظ، مع الظلم الذي يقع على المسلم من مسلم مماثل، يماثله في الدين، وفي الإدعاء، ويحمل ذات القيم التي يحملها المظلوم، فهنا ستختلف الجريمة عن سابقتها، وستكون الجريمة أعظم وأكبر.

    فإن المظالم التي تأتي من خارج دائرة الإسلام مصنّفة بوضوح بأنها ضد الدين وضد قيمه وتعاليمه، ولكن المظالم التي تمارس بحق المسلمين مِن قِبل مَن يتقمّصون الدين ويرتدون جلبابه، فهم يقومون بعملية تشويه للقيم ذاتها، ويمارسون التحريف في مقاصد الدين؛ لكي تلتف وتقوم بعمل معاكس لما كتب الله لها أن تقوم به، فمكان الإصلاح سيحل الإفساد، وهذه العملية التحريفية التي مارسها وبلّغ لها قادة النفاق في المجتمعات الإسلامية، لهي أخطر معول على قواعد التقوى، وصرح الدين، وبنيان الصلاح.

    *وفي عملية الخداع التي مارسها المنافقون هي أنهم عمدوا إلى انتهاك حقوق من نزل القرآن في بيوتهم ورفرفت الملائكة في أرجاء دورهم، وهم أهل بيت النبوة وموضع الرسالة (عليهم أفضل الصلاة والسلام)، ولم يكتفوا بأنهم لم يأدّوا حقوقهم المفروضة، بل اغتصبوا مواقعهم وتسموا بأسمائهم، ظلماً وعدواناً، ولم تقف عملية الانتهاك إلى ذلك الحد، بل تمادت وأخذت بقتل الشخصيات التي قام عليها الدين وشيّدت عليها أركان الإسلام، وملاحقة رجالات مرحلة انطلاق الدين وتثبيته، أمثال عمّار بن ياسر، ومالك الأشتر، وحجر بن عدي، ومحمد بن أبي بكر وغيرهم.

    *وقد استشرى الفساد في نفوس الظالمين المنافقين حتى بلغ بهم الأمر إلى الإقدام على أبشع جرائم التاريخ على الإطلاق، وهي قتلهم الإمام الحسين (ع) وأصحابه وأبنائه وأهله في كربلاء في عام 61 للهجرة، والإمام الحسين (ع) هو سبط الرسول (ص) الذي بعثه الله رحمة للعالمين ورسولاً يبلغهم رسالات ربه وربهم، ولكنهم استخدموا الدين في التشريع لقتل الإمام الحسين (ع) وانتهاك حرماته.

    من هنا نفهم لماذا قام الإمام الحسين (ع) بالثورة على طغيان يزيد بن معاوية، وذلك لأنه عرف ما عرف من الفساد الذي وصل إليه بنو أمية في اتخاذهم الدين لعباً ولهواً، يحوطونه ما درت معائشهم.

    *كان إنقاذ الدين وانتشال المسلمين من وحل الفساد الذي أراد الطغاة أن يجرفوا المسلمين نحوه، كان هو همّ الإمام الحسين (ع) وهدفه ومبتغاه، ولهذا فإن بيان مظلومية الإمام الحسين (ع)، واستظهار المشاهد المأساوية التي مارستها آلة الفتك الأموي في أهل البيت (ع)، هي مواصلة لدرب الإمام الحسين (ع) وانتهاج مسيرته ومنهجه، ليعرف الناس أي ظلم قد وصل إليه القوم آنذاك، وليتفكروا في أسبابه، ويتعقبوا جذوره، ليصلوا إلى الحق والحقيقة.

    *ومن هذا المنطلق فإننا نتناول في هذا الكتاب مأساة ومظلومية الطفل عبد الله الرضيع، ابن الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام). والتي ارتكبها المعسكر الأموي في واقعة كربلاء في عام 61 للهجرة النبوية الشريفة، في الواقعة التي قتل فيها الإمام الحسين (ع) وثلّة من أصحابه وأهله.

    *ونسأل الله تعالى أن يعننا على هذه المهمّة، ونسأله تعالى أن يقوّض جهود الظالمين ويفضح أكذوبتهم، ويخرس حجتهم، ليظهر الحق وتنبلج شمس الحقيقة في النفوس، إن الله عليّ قدير.

    قتل الرضيع أظهر مآسي كربلاء🕊🍂🕊

    واقعة كربلاء كانت الجرح النازف لمسيرة الإسلام، حيث اعتدى قادة النفاق بقيادة يزيد بن معاوية على أطهر قلب، وأعظم إنسان، وأشرف راية، وأسمى مقام، وهو سبط الرسول (ص)، وسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين بن علي (ع).

    لقد حملت واقعة كربلاء حزمة من المآسي والآلام والفجائع في كل تفاصيلها، وأن إحدى أكبر المآسي التي وقعت في كربلاء، وأبلغها في المظلومية هي جريمة قتل الطفل عبد الله الرضيع في ذات الواقعة.
    🕊🕊🕊🕊🕊🕊🕊
    جريمة تهزّ الوجدان وتزلزل المشاعر، جريمة يبكي لها حتى الصخر الصلد، حيث تمّت بكل معاني سبق الإصرار والترصّد، وعبّرت عن مدى استرخاص دماء الأبرياء، من أجل حفنة من ركام الدنيا وملذاتها الزائلة، وتحقيقاً لرغبات الزعامة والتأمر، ظهر ذلك في ممارساتهم التي ورثوها ممن أسس أساس الظلم والجور على أهل البيت (ع)، وأورثوها إلى أبنائهم وذيولهم الذين انتهجوا ذات السبيل.

    جريمة قتل رضيع الإمام الحسين (ع) هي أبلغ المآسي التي كانت فرقاناً بين الحق والباطل، بين رجالات الله وأعوان الشيطان، بين نهج الإصلاح وهمجية الإفساد، بين النفوس الزكية والنفوس الفاجرة، بين رموز الفضيلة ورموز الرذيلة بكل معانيها.

    وبعد الإطلاع على تلك الجريمة لا يمكن لذي لب ولذي قلب أن يقف مع جند يزيد فيكون ممن سمعوا بذلك فرضوا عنه، فتحلّ عليهم لعنة الله، ولا يمكنه أن يقف إلى الحياد، فيكون شيطاناً أخرس، بسكوته عن الحق.

    *معرفة مأساة قتل الطفل الرضيع بكربلاء هي مدخل إلى الدين الحق، واهتداء للصراط المستقيم، وبداية لحمل راية المظلومين، وبناء أنموذج التقوى بأسس الولاية الحقة لأهل البيت (عليهم السلام).
    🌀🕊🌀🕊🌀🕊✍
    *

  • #2

    الأخت الكريمة
    ( ارض البقيع )
    ربي يوفقك ويحفظك من كل سوء
    طرحُ قيم كالعاده
    جعله الله تعالى في ميزان حسناتكم









    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق

    يعمل...
    X