إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تكتم الباطل على أحقية الامام الحسين (ع) قبل ثورته وبعد ثورته .

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تكتم الباطل على أحقية الامام الحسين (ع) قبل ثورته وبعد ثورته .

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وبه نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .
    بقلوب ملؤها الحزن والاسى وايام لبسها السواد وشعارها الحداد نعزي الامام الحجة ابن الحسن المهدي (ع) ومراجع الدين العظام والمؤمنين والمؤمنات من شيعة الامام علي (ع) وكافة العالم الاسلامي بقدوم شهر الحزن والبكاء على سيد الشهداء الامام الحسين بن علي (ع) .
    مهما ارادت أصوات الحق ان تعلوا وترتفع فان هناك أصوات الباطل تحاول جاهدة وبكافة الطرق والاساليب لإخماد وقتل صوت الحق واعلاء واحياء اصوات الباطل ، ولولا الوعد الالهي الصادق بموت الباطل وحياة الحق لتحققت أمنية أهل الباطل ومرادهم ، قال تعالى : { وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا } . (1) .

    ومن ضمن أصوات الباطل التي سعت الى القضاء على صوت الحق هي أصوات بني أمية اللعناء الذين جاهدوا في التكتم على قضية الامام الحسين (ع) قبل ثورته الايمانية وبعد ثورته ، ولا يوجد اي سبب لهذا التكتم الا لمعرفتهم وعلمهم بانهم على طريق الباطل والضلال .

    >>> مثال التكتم على قضية الامام الحسين (ع) قبل ثورته :
    لما جمع ابن زياد لعنه الله قومه لحرب الحسين ﴿عليه السلام ﴾كانوا سبعين ألف فارس، فقال ابن زياد: أيها الناس من منكم يتولى قتل الحسين وله ولاية أي بلد شاء ؟ فلم يجبه أحد منهم، فاستدعى بعمر بن سعد لعنه الله وقال له: يا عمر أريد أن تتولى حرب الحسين بنفسك فقال له : اعفني من ذلك فقال ابن زياد: قد أعفيتك يا عمر فأردد علينا عهدنا الذي كتبنا إليك بولاية الري، فقال عمر: أمهلنا الليلة فقال له : قد أمهلتك ، فانصرف عمر بن سعد إلى منزله ، وجعل يستشير قومه وإخوانه ، ومن يثق به من أصحابه ، فلم يشر عليه أحد بذلك ، وكان عند عمر بن سعد رجل من أهل الخير يقال له : كامل ، وكان صديقا لأبيه من قبله ، فقال له : يا عمر مالي أراك بهيئة وحركة ، فما الذي أنت عازم عليه ؟ وكان كامل كاسمه ذا رأي وعقل ودين كامل . فقال له ابن سعد لعنه الله : إني قد وليت أمر هذا الجيش في حرب الحسين وإنما قتله عندي وأهل بيته كأكلة آكل أو كشربة ماء ، وإذا قتلته خرجت إلى ملك الري فقال له كامل : اف لك يا عمر بن سعد تريد أن تقتل الحسين ابن بنت رسول الله ؟ اف لك ولدينك يا عمر أسفهت الحق وضللت الهدى ، أما تعلم إلى حرب من تخرج ؟ ولمن تقاتل ؟ إنا لله وإنا إليه راجعون . و الله لو أعطيت الدنيا وما فيها على قتل رجل واحد من امة محمد لما فعلت فكيف تريد تقتل الحسين ابن بنت رسول الله ﴿صلى الله عليه واله﴾ ؟ وما الذي تقول غدا لرسول الله إذا وردت عليه وقد قتلت ولده وقرة عينه وثمرة فؤاده وابن سيدة نساء العالمين وابن سيد الوصيين وهو سيد شباب أهل الجنة من الخلق أجمعين وإنه في زماننا هذا بمنزلة جده في زمانه ، وطاعته فرض علينا كطاعته ، وإنه باب الجنة والنار فاختر لنفس كما أنت مختار وإني اشهد بالله إن حاربته أو قتلته أو أعنت عليه أو على قتله لا تلبث في الدنيا بعده إلا قليلا .
    فقال له عمر بن سعد :
    فبالموت تخوفني وإني إذا فرغت من قتله أكون أميرا على سبعين ألف فارس ، وأتولى ملك الري .
    فقال له كامل : إني أحدثك بحديث صحيح أرجو لك فيه النجاة إن وفقت لقبوله :
    اعلم أني سافرت مع أبيك سعد إلى الشام فانقطعت بي مطيتي عن أصحابي و تهت وعطشت ، فلاح لي دير راهب فملت إليه ونزلت عن فرسي وأتيت إلى باب الدير لأشرب ماء ، فأشرف علي راهب من ذلك الدير، وقال : ما تريد ؟ فقلت له :
    إني عطشان ، فقال لي : أنت من أمة هذا النبي الذين يقتل بعضهم بعضا على حب الدنيا مكالبة ؟ ويتنافسون فيها على حطامها ؟ فقلت له : أنا من الأمة المرحومة أمة محمد صلى الله عليه و آله .
    فقال : إنكم أشر أمة فالويل لكم يوم القيامة وقد غدوتم إلى عترة نبيكم و تسبون نساءه وتنهبون أمواله ، فقلت له : يا راهب ، نحن نفعل ذلك ؟! قال : نعم ، و إنكم إذا فعلتم ذلك عجت السماوات والأرضون والبحار والجبال والبراري والقفار والوحوش والأطيار باللعنة على قاتله ، ثم لا يلبث قاتله في الدنيا إلا قليلا ، ثم يظهر رجل يطلب بثأره فلا يدع أحدا شرك في دمه إلا قتله وعجل الله بروحه إلى النار .
    ثم قال الراهب : إني لأرى لك قرابة من قاتل هذا الابن الطيب ، والله إني لو أدركت أيامه لوقيته بنفسي من حر السيوف ، فقلت : يا راهب إني أعيذ نفسي أن أكون ممن يقاتل ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله .
    فقال : إن لم تكن أنت فرجل قريب منك ، وإن قاتله عليه نصف عذاب أهل النار ، وإن عذابه أشد من عذاب فرعون و هامان ، ثم ردم الباب في وجهي ودخل يعبد الله تعالى وأبى أن يسقيني الماء .
    قال كامل : فركبت فرسي ولحقت أصحابي ، فقال لي أبوك سعد : ما أبطأك عنا يا كامل ؟ فحدثته بما سمعته من الراهب ، فقال لي : صدقت .
    ثم إن سعدا أخبرني أنه نزل بدير هذا الراهب مرة من قبلي فأخبره أنه هو الرجل الذي يقتل ابن بنت رسول الله ، فخاف أبوك سعد من ذلك وخشي أن تكون أنت قاتله فأبعدك عنه وأقصاك ، فاحذر يا عمر أن تخرج عليه يكون عليك نصف عذاب أهل النار ، قال : فبلغ الخبر ابن زياد - لعنه الله - فاستدعى بكامل وقطع لسانه فعاش بها يوم أو بعض يوم ومات رحمه الله ) . (2) .

    >>> مثال التكتم على قضية الامام الحسين (ع) بعد ثورته مباشرة :
    روي عن سهل بن سعيد الشّهرزوري , قال : خرجت من شهرزوري أريد بيت المقدس , فصار خروجي أيّام قتل الحُسين (ع) , فدخلت الشّام فرأيت ؛ الأبواب مفتحة والدّكاكين مُغلقة , والخيل مُسرجة , والأعلام منشورة والرّايات مشهورة , والنّاس أفواجاً امتلأت منهم السّكك والأسواق , وهُم في أحسن زينة يفرحون ويضحكون , فقلت لبعضهم : أظنّ حدث لكم عيد لا نعرفه ؟ قالوا : لا . قُلت : فما بال النّاس كافّة فرحين مسرورين ؟ فقالوا : أغريب أنت أم لا عهد لك بالبلد ؟ قُلت : نعم ، فماذا ؟ قالوا : فُتح لأمير المُفسدين فتح عظيم . قُلت : وما هذا الفتح ؟ قالوا : خرج عليه في أرض العراق خارجي فقتله والمنّة لله وله الحمد . قُلت : ومَن هذا الخارجي ؟ قالوا : الحُسين بن عليّ بن أبي طالب . قُلت : الحُسين ابن فاطمة بنت رسول الله ؟ قالوا : نعم . قُلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون , وإنّ هذا الفرح والزّينة لقتل ابن بنت نبيّكم , وما كفاكم قتله حتّى سمّيتموه خارجياً ؟! فقالوا : يا هذا , أمسك عن هذا الكلام واحفظ نفسك ؛ فإنّه ما من أحد يذكر الحُسين بخير إلاّ ضُربت عنقه . فسكتّ عنهم باكياً حزيناً ، فرأيت باباً عظيماً قد دخلت فيه الأعلام والطّبول , فقالوا : الرّأس يدخل من هذا الباب . فوقفت هُناك , وكلّما تقدّموا بالرّأس , كان أشدّ لفرحهم وارتفعت أصواتهم , وإذا برأس الحُسين والنّور يسطع من فيه كنور رسول الله (صلّى الله عليه وآله) , فلطمت على وجهي وقطعت أطماري وعلا بكائي ونحيبي , وقُلت : وا حزناه للأبدان السّليبة النّازحة عن الأوطان المدفونة بلا أكفان ! وا حزناه على الخدّ التّريب والشّيب الخضيب ! يا رسول الله ! ليت عينيك ترى رأس الحُسين في دمشق يُطاف به في الأسواق , وبناتك مشهورات على النّياق مشقّقات الذّيول والأرياق , ينظر إليهم شرار الفسّاق , أين عليّ بن أبي طالب يراكم على هذا الحال ! ثمّ بكيت وبكى لبكائي كلّ مَن سمع منهم صوتي , وأكثرهم لا يلتفتون بي ؛ لكثرتهم وشدّة فرحهم واشتغالهم بسرورهم وارتفاع أصواتهم , وإذا بنسوة على الأقتاب بغير وطاء ولا ستر , وقائلة منهنّ تقول : وا مُحمّداه ! وا عليّاه ! وا حسناه ! لو رأيتم ما حلّ بنا من الأعداء . يا رسول الله ! بناتك اُسارى كأنّهن بعض أسارى اليهود والنّصارى . وهي تنوح بصوت شجيّ يقرح القلوب على الرّضيع الصّغير , وعلى الشّيخ الكبير المذبوح من القفا ومهتوك الخبا العريان بلا رداء . وا حزناه لما نالنا أهل البيت ! فعند الله نحتسب مصيبتنا .
    قال : فتعلّقت بقائمة المحمل وناديت بأعلى الصّوت : السّلام عليكم يا آل بيت مُحمّد ورحمة الله وبركاته . وقد عرفت أنّها اُمّ كلثوم بنت عليّ (عليه السّلام) , فقالت : مَن أنت أيّها الرّجل الذي لم يسلّم علينا أحد غيرك مُنذ قُتل أخي وسيّدي الحُسين (عليه السّلام) ؟ فقلت : يا سيّدتي ! أنا رجل من شهرزور اسمي سهل , رأيت جدّك مُحمّد المُصطفى (صلّى الله عليه وآله) . قالت : يا سهل ! ألا ترى ما قد صُنع بنا ؟ أما والله لو عشنا في زمان لم يُر مُحمّد , ما صنع بنا أهله بعض هذا , قُتل والله أخي وسيّدي الحُسين , وسُبينا كما تُسبى العبيد والإماء , وحُملنا على الأقتاب بغير وطاء ولا ستر كما ترى . فقلت : يا سيّدتي , يعزّ والله على جدّك وأبيك واُمّك وأخيك سبط نبي الهُدى . فقالت : يا سهل ! اشفع لنا عند صاحب المحمل أن يتقدّم بالرّؤوس ؛ ليشتغل النّظّارة عنّا بها فقد خزينا من كثرة النّظر إلينا . فقلت : حُبّاً وكرامة .
    ثمّ تقدّمت إليه وسألته بالله وبالغت معه , فانتهرني ولم يفعل ...... ) انتهى . (3) .

    >>> مثال التكتم على قضية الامام الحسين (ع) في عصورنا الحاضرة :
    المثال 1 - قال حقي في تفسيره تفسير حقي :
    قال حجة الاسلام الغزالي : يحرم على الواعظ وغيره راوية مقتل الحسين وحكايته وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم فانه يهيج بغض الصحابة والطعن فيهم وهم اعلام الدين وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة ولعل ذلك لخطأ في الاجتهاد لا لطلب الرياسة والدنيا كما لا يخفى . (4) .

    المثال 2 - قال الشاعر احمد شوقي هذه الابيات في مسرحية ( مجنون ليلى ) :
    أتسمعُ بِشْـرُ , رضيعَ الحسينِ
    فـديتُ الرضيعينِ والمـرضعه
    وأنتَ إذا ما ذكــــرنا الحسينَ
    تصاممتَ , لا جاهلاً موضعهْ
    ولكن أخافُ امـرأً أن يـرى
    عليَّ الـتـشـيـُّـــــــعَ أو يسمعـهْ
    أُحـــبُّ الحسيـنَ ولـكنـَّمـا
    لســـاني عليهِ وقلبــي معـه

    حـبـسـتُ لـساني عـن مـدحـهِ
    حـذارِ أمـيـَّـةَ أن تـقـطـعـــــهْ

    إذا الفتنةُ اضطرمتْ في البلاد
    ورمْتَ النجاةَ فكنْ إمَّـعـــــــهْ . (5)
    ~~~~~~~~~~~~~
    (1) الآية 81 / من سورة الإسراء .
    (2) بحار الأنوار/ الجزء 44 / الصفحة 305 - 306 .
    (3) المنتخب / للطريحي / الجزء 2 / الصفحة 65 .
    (4) تفسير حقي / الجزء 5 / الصفحة 437 .
    (5) هذه الابيات قالها في مسرحية ( مجنون ليلى ) .

  • #2
    الأخ الفاضل والزميل العزيز والمشرف الغالي المرتجى . عظم الله لنا ولكم الأجر بهذا المصاب الجلل . وأحسنتم وأجدتم وسلمت أناملكم على كتابة ونشر هذا الموضوع الذي يبين محاولات بني أمية في إخفاء صوت الحق صوت
    الإمام الحسين (عليه السلام) . جعل الله عملكم هذا في ميزان حسناتكم . ودمتم في رعاية الله تعالى وحفظه .

    تعليق

    المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
    حفظ-تلقائي
    Smile :) Embarrassment :o Big Grin :D Wink ;) Stick Out Tongue :p Mad :mad: Confused :confused: Frown :( Roll Eyes (Sarcastic) :rolleyes: Cool :cool: EEK! :eek:
    x
    إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
    x
    يعمل...
    X