إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

من معاجز رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بالروايات الصحيحة عندنا .

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • من معاجز رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) بالروايات الصحيحة عندنا .



    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين وصلى الله على محمد واله الطيبين الطاهرين .


    بقلوب ملؤها الاحزان نعزي الامام الحجة بن الحسن المهدي (عليه السلام) ومراجع الدين العظام وجميع العالم الاسلامي بذكرى شهادة رسول الله المصطفى الامجد ابي القاسم محمد (صلى الله عليه واله وسلم) ...
    اختلف العلماء في تعداد معاجز النبي محمد (صلى الله عليه واله وسلم) على قولين ، فمنهم من يقول ان معاجزه معدودة بعدد معين ، ومنهم من يقول انها كثيرة ولا يمكن عدها والاحاطة بها وتعداد بعضها من باب المثال لا الحصر .
    وعلى كلى التقديرين نتبرك بذكر بعض معاجز خاتم النبيين (صلى الله عليه واله وسلم) المذكورة في بعض كتبنا ومصادرنا .
    جاء في قرب الاسناد / لعبد الله بن جعفر الحميري القمي / الجزء 17 / الصفحة 225 / الحديث 1 :
    عن الحسن بن ظريف ، عن معمر ، عن الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) ذات يوم وأنا طفل خماسي إذ دخل عليه نفر من اليهود فقالوا : أنت ابن محمد نبي هذه الأمة ، والحجة على أهل الأرض ؟ قال لهم : نعم ، قالوا : إنا نجد في التوراة أن الله تبارك وتعالى آتى إبراهيم وولده الكتاب والحكم والنبوة ، وجعل لهم الملك والإمامة ، وهكذا وجدنا ذرية الأنبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة والوصية ، فما بالكم قد تعداكم ذلك ، وثبت في غيركم ، ونلقاكم مستضعفين مقهورين ، لا يرقب فيكم ذمة نبيكم ؟ فدمعت عينا أبي عبد الله (عليه السلام) ، ثم قال : نعم لم تزل أنبياء الله مضطهدة مقهورة مقتولة بغير حق ، والظلمة غالبة ، وقليل من عباد الله الشكور ، قالوا : فإن الأنبياء وأولادهم علموا من غير تعليم ، وأوتوا العلم تلقينا، وكذلك ينبغي لأئمتهم وخلفائهم وأوصيائهم ، فهل أوتيتم ذلك ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : ادنو يا موسى ، فدنوت فمسح يده على صدري ، ثم قال : اللهم أيده بنصرك بحق محمد وآله ، ثم قال : سلوه عما بدا لكم ، قالوا : وكيف نسأل طفلا لا يفقه ؟ قلت : سلوني تفقها ، ودعوا العنت . قالوا : أخبرنا عن الآيات التسع التي أوتيها موسى بن عمران ، قلت : العصا ، و إخراجه يده من جيبه بيضاء ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، ورفع الطور ، والمن والسلوى آية واحدة ، وفلق البحر ، قالوا : صدقت ، * فما أعطي نبيكم من الآيات اللاتي نفت الشك عن قلوب من ارسل إليه ؟ قلت : آيات كثيرة أعدها إن شاء الله ، فاسمعوا وعوا وافقهوا ، أما أول ذلك فإن أنتم تقرون أن الجن كانوا يسترقون السمع قبل مبعثه فمنعت في أوان رسالته بالرجوم ، وانقضاض النجوم ، وبطلان الكهنة والسحرة . ومن ذلك كلام الذئب يخبر بنبوته ، واجتماع العدو والولي على صدق لهجته ، وصدق أمانته ، وعدم جهله أيام طفوليته ، وحين أيفع ، وفتى وكهلا ، لا يعرف له شكل ، ولا يوازيه مثل ومن ذلك أن سيف بن ذي يزن حين ظفر بالحبشة وفد عليه قريش فيهم عبد المطلب ، فسألهم عنه ، ووصف لهم صفته فأقروا جميعا بأن هذه الصفة في محمد ، فقال : هذا أوان مبعثه ، ومستقره أرض يثرب وموته بها . ومن ذلك : أن أبرهة بن يكسوم قاد الفيلة إلى بيت الله الحرام ليهدمه قبل مبعثه ، فقال عبد المطلب : إن لهذا البيت ربا يمنعه ، ثم جمع أهل مكة فدعا ، وهذا بعدما أخبره سيف بن ذي يزن ، فأرسل الله تبارك وتعالى عليهم طيرا أبابيل ودفعهم عن مكة وأهلها . ومن ذلك أن أبا جهل عمرو بن هشام المخزومي أتاه وهو نائم خلف جدار ، ومعه حجر يريد أن يرميه به ، فالتصق بكفه . ومن ذلك أن أعرابيا باع ذودا له من أبي جهل فمطله بحقه ، فأتى قريشا فقال : أعدوني على أبي الحكم فقد لوى بحقي ، فأشاروا إلى محمد صلى الله عليه وآله وهو يصلي في الكعبة ، فقالوا : ائت هذا الرجل فاستعديه عليه ، وهم يهزؤون بالاعرابي ، فأتاه فقال له ، يا عبد الله أعدني على عمرو بن هشام فقد منعني حقي ، قال : نعم ، فانطلق معه فدق على أبي جهل بابه ، فخرج إليه متغيرا فقال له ما حاجتك ؟ قال : أعط الاعرابي حقه ، قال : نعم ، وجاء الاعرابي إلى قريش فقال : جزاكم الله خيرا ، انطلق معي الرجل الذي دللتموني عليه فأخذ حقي ، وجاء أبو جهل فقالوا : أعطيت الاعرابي حقه ؟ قال : نعم ، قالوا : إنما أردنا أن نغريك بمحمد ونهزأ بالاعرابي ، فقال : ما هو إلا دق بابي فخرجت إليه ، فقال : أعط الاعرابي حقه ، وفوقه مثل الفحل فاتحا فاه كأنه يريدني ، فقال : أعطه حقه ، فلو قلت : لا ، لابتلع رأسي ، فأعطيته . ومن ذلك أن قريشا أرسلت النضر بن الحارث وعلقمة بن أبي معيط بيثرب إلى اليهود ، وقالوا لهما : إذا قدمتما عليهم فسائلوهم عنه ، وهما قد سألوهم عنه فقالوا : صفوا لنا صفته ، فوصفوه ، وقالوا : من تبعه منكم ؟ قالوا : سفلتنا ، فصاح حبر منهم فقال : هذا النبي الذي نجد نعته في التوراة ، ونجد قومه أشد الناس عداوة له . ومن ذلك أن قريشا أرسلت سراقة بن جعشم حتى يخرج إلى المدينة في طلبه فلحق به ، فقال صاحبه ، هذا سراقة يا نبي الله ، فقال : اللهم اكفنيه ، فساخت قوائم ظهره ، فناداه يا محمد خل عني بموثق أعطيكه أن لا أناصح غيرك ، وكل من عاداك لا أصالح ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اللهم إن كان صادق المقال فأطلق فرسه ، فأطلق فوفى ، وما انثنى بعد . ومن ذلك أن عامر بن الطفيل وأزيد بن قيس أتيا النبي صلى الله عليه وآله فقال عامر لأزيد : إذا أتيناه فأنا أشاغله عنك فاعله بالسيف ، فلما دخلا عليه قال عامر : يا محمد حال ، قال : لا حتى تقول : لا إله إلا الله ، وإني رسول الله ، وهو ينظر إلى أزيد ، وأزيد لا يخبر شيئا ، فلما طال ذلك نهض وخرج ، وقال لأزيد : ما كان أحد على وجه الأرض أخوف منك على نفسه فتكا منك ، ولعمري لا أخافك بعد اليوم ، قال له أزيد : لا تعجل فإني ما هممت بما أمرتني به إلا دخلت الرجال بيني وبينك حتى ما أبصر غيرك فأضربك . ومن ذلك أن أزيد بن قيس والنضر بن الحارث اجتمعا على أن يسألاه عن الغيوب فدخلا عليه فأقبل النبي صلى الله عليه وآله على أزيد فقال : يا أزيد أتذكر ما جئت له يوم كذا ومعك عامر بن الطفيل ؟ وأخبر بما كان منهما ، فقال أزيد : والله ما حضرني وعامرا أحد وما أخبرك بهذا إلا ملك السماء ، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك رسول الله . ومن ذلك أن نفرا من اليهود أتوه فقالوا لأبي الحسن جدي : استأذن لنا على ابن عمك نسأله فدخل علي عليه السلام فأعلمه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : وما يريدون مني ؟ فإني عبد من عبيد الله ، لا أعلم إلا ما علمني ربي ثم قال : أذن لهم فدخلوا عليه ، فقال : أتسألوني عما جئتم له أم أنبئكم ؟ قالوا : نبئنا ، قال : جئتم تسألوني عن ذي القرنين ، قالوا : نعم ، قال : كان غلاما من أهل الروم ، ثم ملك وأتى مطلع الشمس ومغربها ، ثم بنى السد فيها ، قالوا : نشهد أن هذا كذا . ومن ذلك أن وابصة بن معبد الأسدي أتاه فقال : لا أدع من البر والاثم شيئا إلا سألته عنه ، فلما أتاه قال له بعض أصحابه : إليك يا وابصة عن رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : دعه ، ادنه يا وابصة ، فدنوت ، فقال : أتسأل عما جئت له أو أخبرك ؟ قال : أخبرني ، قال : جئت تسأل عن البر والاثم ، قال : نعم ، فضرب بيده على صدره ثم قال : يا وابصة البر ما اطمأنت به النفس ، والبر ما اطمأن به الصدر ، والاثم ما تردد في الصدر وجال في القلب ، وإن أفتاك الناس وأفتوك . ومن ذلك أنه أتاه وفد عبد القيس فدخلوا عليه ، فلما أدركوا حاجتهم عنده قال : ائتوني بتمر أهلكم مما معكم ، فأتاه كل رجل منهم بنوع منه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : هذا يسمى كذا وهذا يسمى كذا ، فقالوا : أنت أعلم بتمر أرضنا ، فوصف لهم أرضهم ، فقالوا أدخلتها ؟ قال لا ، ولكن فسح لي فنظرت إليها ، فقام رجل منهم فقال : يا رسول الله هذا خالي وبه خبل فأخذ بردائه ، ثم قال : اخرج عدو الله ثلاثا ثم أرسله فبرأ ، وأتوه بشاة هرمة فأخذ أحد اذنيها بين أصابعه فصار لها ميسما ، ثم قال : خذوها فإن هذه السمة في آذان ما تلد إلى يوم القيامة ، فهي توالد وتلك في آذانها معروفة غير مجهولة . ومن ذلك أنه كان في سفر فمر على بعير قد أعيا وقام مبركا على أصحابه فدعا بماء فتمضمض منه في إناء وتوضأ وقال : افتح فاه فصب في فيه ، فمر ذلك الماء على رأسه وحاركه ، ثم قال : اللهم احمل خلادا وعامرا ورفيقهما وهما صاحبا الجمل ، فركبوه وإنه ليهتز بهم أمام الخيل ومن ذلك أن ناقة لبعض أصحابه ضلت في سفر كانت فيه ، فقال صاحبها : لو كان نبيا يعلم أمر الناقة ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وآله فقال : الغيب لا يعلمه إلا الله ، انطلق يا فلان فإن ناقتك بموضع كذا وكذا ، قد تعلق زمامها بشجرة ، فوجدها كما قال . ومن ذلك أنه مر على بعير ساقط فتبصبص له ، فقال : إنه ليشكو شر ولاية أهله له ، وسأله أن يخرج عنهم فسأل عن صاحبه فأتاه فقال : بعه وأخرجه عنك ، فأناخ البعير يرغو ، ثم نهض وتبع النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يسألني أن أتولى أمره ، فباعه من علي عليه السلام فلم يزل عنده إلى أيام صفين . ومن ذلك أنه كان في مسجده إذ أقبل جمل ناد حتى وضع رأسه في حجره ، ثم خرخر ، فقال النبي صلى الله عليه آله : يزعم هذا أن صاحبه يريد أن ينحره في وليمة على ابنه فجاء يستغيث ، فقال رجل : يا رسول الله هذا لفلان وقد أراد به ذلك ، فأرسل إليه وسأله أن لا ينحره ففعل . ومن ذلك أنه دعا على مضر فقال : اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم كسني يوسف ، فأصابهم سنون ، فأتاه رجل فقال : فوالله ما أتيتك حتى لا يخطر لنا فحل ولا يتردد منا رائح ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اللهم دعوتك فأجبتني ، وسألتك فأعطيتني اللهم فاسقنا غيثا مغيثا مريئا سريعا طبقا سجالا عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضار " فما قام حتى ملا كل شئ ، ودام عليهم جمعة ، فأتوه فقالوا : يا رسول الله انقطعت سبلنا وأسواقنا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : حوالينا ولا علينا ، فانجابت السحابة عن المدينة وصار فيما حولها وامطروا أشهرا . ومن ذلك أنه توجه إلى الشام قبل مبعثه مع نفر من قريش فلما كان بحيال بحير الراهب نزلوا بفناء ديره ، وكان عالما بالكتب وقد كان قرأ في التوراة مرور النبي صلى الله عليه وآله به ، وعرف أوان ذلك ، فأمر فدعي إلى طعامه ، فأقبل يطلب الصفة في القوم فلم يجدها ، فقال : هل بقي في رحالكم أحد ، فقالوا : غلام يتيم ، فقام بحير الراهب فاطلع فإذا هو برسول الله صلى الله عليه وآله نائم وقد أظلته سحابة ، فقال للقوم : ادعوا هذا اليتيم ففعلوا ، وبحير مشرف عليه وهو يسير والسحابة قد أظلته ، فأخبر القوم بشأنه وأنه سيبعث فيهم رسولا وما يكون من حاله وأمره ، فكان القوم بعد ذلك يهابونه ويجلونه ، فلما قدموا أخبروا قريشا بذلك ، وكان معهم عبد خديجة بنت خويلد ، فرغبت في تزويجه وهي سيدة نساء قريش ، وقد خطبها كل صنديد ورئيس قد ابتهم ، فزوجته نفسها بالذي بأنها من خبر بحير . ومن ذلك أنه كان بمكة قبل الهجرة أيام ألبت عليه قومه وعشائره ، فأمر عليا أن يأمر خديجة أن تتخذ له طعاما ففعلت ، ثم أمره أن يدعو له أقرباءه من بني عبد المطلب فدعا أربعين رجلا ، فقال : احضر لهم طعاما يا علي ، فأتاه بثريدة وطعام يأكله الثلاثة و الأربعة ، فقدمه إليهم ، وقال : كلوا وسموا ، فسمى ولم يسم القوم ، فأكلوا و صدروا شبعى ، فقال أبو جهل : جاد ما سحركم محمد ، يطعم من طعام ثلاثة رجال أربعين رجلا ، هذا والله السحر الذي لا بعده ، فقال علي عليه السلام : ثم أمرني بعد أيام فاتخذت له مثله ودعوتهم بأعيانهم فطعموا وصدروا ومن ذلك أن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : " دخلت السوق فابتعت لحما بدرهم ، وذرة بدرهم ، وأتيت فاطمة عليها السلام حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت : لو دعوت أبي : فأتيته وهو مضطجع وهو يقول : أعوذ بالله من الجوع ضجيعا فقلت له : يا رسول الله إن عندنا طعاما ، فقام واتكأ علي ومضينا نحو فاطمة عليه السلام ، فلما دخلنا قال : هلم طعامك يا فاطمة ، فقدمت إليه البرمة والقرص ، فغطى القرص وقال : " اللهم بارك لنا في طعامنا " ثم قال : اغرفي لعائشة ، فغرفت ، ثم قال : اغرفي لام سلمة، فما زالت : تغرف حتى وجهت إلى نسائه التسع قرصة قرصة ومرقا ، ثم قال : اغرفي لابنيك وبعلك ، ثم قال : اغرفي وكلي وأهدي لجاراتك ، ففعلت وبقي عندهم أياما يأكلون . ومن ذلك أن امرأة عبد الله بن مسلم أتته بشاة مسمومة ، ومع النبي صلى الله عليه وآله بشر بن البراء بن عازب ، فتناول النبي صلى الله عليه وآله الذراع ، وتناول بشر الكراع ، فأما النبي صلى الله عليه وآله فلاكها ولفظها ، وقال : إنها لتخبرني أنها مسمومة ، وأما بشر فلاك المضغة وابتلعها فمات ، فأرسل إليها فأقرت ، فقال : ما حملك على ما فعلت ؟ قالت : قلت زوجي وأشراف قومي ، فقلت : إن كان ملكا قتلته ، وإن كان نبيا فسيطلعه الله تبارك وتعالى على ذلك . ومن ذلك أن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : رأيت الناس يوم الخندق يحفرون وهم خماص، ورأيت النبي صلى الله عليه وآله يحفر وبطنه خميص ، فأتيت أهلي فأخبرتها ، فقالت : ما عندنا إلا هذه الشاة ، ومحرز من ذرة قال فاخبزي ، وذبح الشاة وطبخوا شقها وشووا الباقي حتى إذا أدرك أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله اتخذت طعاما فأتني أنت ومن أحببت ، فشبك أصابعه في يده ، ثم نادى ألا إن جابرا يدعوكم إلى طعامه ، فأتى أهله مذعورا خجلا فقال لها : هي الفضيحة قد جفل بها أجمعين ، فقالت : أنت دعوتهم أم هو قال : هو ، قالت : فهو أعلم بهم ، فلما رآنا أمر بالأنطاع ، فبسطت على الشوارع ، وأمره أن يجمع التواري - يعني قصاعا كانت من خشب - والجفان ، ثم قال : ما عندكم من الطعام ؟ فأعلمته ، فقال : غطوا السدانة والبرمة والتنور واغرفوا ، وأخرجوا الخبز و اللحم وغطوا ، فما زالوا يغرفون وينقلون ولا يرونه ينقص شيئا حتى شبع القوم وهم ثلاثة آلاف ، ثم أكل جابر وأهله وأهدوا وبقي عندهم أياما . ومن ذلك أن سعد بن عبادة الأنصاري أتاه عشية وهو صائم فدعاه إلى طعامه ، و دعا معه علي بن أبي طالب عليه السلام ، فلما أكلوا قال النبي صلى الله عليه وآله : نبي ووصي أيا سعد أكل طعامك الأبرار ، وأفطر عندك الصائمون ، وصلت عليكم الملائكة ، فحمله سعد على حمار قطوف ، وألقى عليه قطيفة ، فرجع الحمار وإنه لهملاج ما يساير . ومن ذلك أنه أقبل من الحديبية وفي الطريق ماء يخرج من وشل بقدر ما يروي الراكب والراكبين ، فقال : من سبقنا إلى الماء فلا يستقين منه ، فلما انتهى إليه دعا بقدح فتمضمض فيه ثم صبه في الماء ، ففاض الماء فشربوا وملأوا أداواهم ومياضيهم وتوضؤوا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لان بقيتم وبقى منكم ليسقين بهذا الوادي يسقى ما بين يديه من كثرة مائه ، فوجدوا ذلك كما قال . ومن ذلك إخباره عن الغيوب وما كان وما يكون فوجدوا ذلك موافقا لما يقول . ومن ذلك أنه أخبر صبيحة الليلة التي أسري به بما رأى في سفره ، فأنكر ذلك بعض وصدقه بعض ، فأخبرهم بما رأى من المارة والممتارة ، وهيأتهم ومنازلهم وما معهم من الأمتعة وأنه رأى عيرا أمامها بعير أورق ، وأنه يطلع يوم كذا من العقبة مع طلوع الشمس ، فعدوا يطلبون تكذيبه للوقت الذي وقته لهم ، فلما كانوا هناك طلعت الشمس ، فقال بعضهم : كذب الساحر ، وبصر آخرون بالعير قد أقبلت يقدمها الأورق فقالوا : صدق ، هذه ، نعم قد أقبلت .ومن ذلك أنه أقبل من تبوك فجهدوا عطشا وبادر الناس إليه يقولون : الماء الماء يا رسول الله ، فقال لأبي هريرة : هل معك من الماء شئ ؟ قال : كقدر قدح في ميضاتي قال : هلم ميضاتك ، فصب ما فيه في قدح ودعا وأوعاه وقال : ناد من أراد الماء . فأقبلوا يقولون : الماء يا رسول الله ، فما زال يسكب وأبو هريرة يسقي حتى روي القوم أجمعون ، و ملأوا ما معهم ، ثم قال لأبي هريرة : اشرب ، فقال : بل آخركم شربا ، فشرب رسول الله صلى الله عليه وآله وشرب . ومن ذلك أن أخت عبد الله بن رواحة الأنصاري مرت به أيام حفرهم الخندق فقال لها : أين تريدين ؟ قالت : إلى عبد الله بهذه التمرات ، فقال : هاتيهن فنثرت في كفه ، ثم دعا بالأنطاع وفرقها عليها وغطاها بالأزر ، وقام وصلى ففاض التمر على الأنطاع ، ثم نادى هلموا وكلوا ، فأكلوا وشبعوا وحملوا معهم ودفع ما بقي إليها . ومن ذلك أنه كان في سفر فأجهدوا جوعا ، فقال : من كان معه زاد فليأتنا به فأتاه نفر منهم بمقدار صاع ، فدعا بالأزر والأنطاع ثم صب التمر عليها، ودعا ربه فأكثر الله ذلك التمر حتى كان أزوادهم إلى المدينة . ومن ذلك أنه أقبل من بعض أسفاره فأتاه قوم فقالوا : يا رسول الله إن لنا بئرا إذا كان القيظ اجتمعنا عليها ، وإذا كان الشتاء تفرقنا على مياه حولنا ، وقد صار من حولنا عدوا لنا فادع الله في بئرنا فتفل صلى الله عليه وآله في بئرهم ففاضت المياه المغيبة ، وكانوا لا يقدرون أن ينظروا إلى قعرها بعد من كثرة مائها ، فبلغ ذلك مسيلمة الكذاب فحاول مثله من قليب قليل ماؤه فتفل الأنكد في القليب فغار ماؤه ، وصار كالجبوب . ومن ذلك أن سراقة بن جعشم حين وجهه قريش في طلبه ناوله نبلا من كنانته و قال له : ستمر برعاتي فإذا وصلت إليهم فهذا علامتي ، أطعم عندهم واشرب ، فلما انتهى إليهم أتوه بعنز حايل فمسح صلى الله عليه وآله ضرعها فصارت حاملا ودرت حتى ملأوا الاناء وارتووا . ومن ذلك أنه نزل بأم شريك فأتته بعكة فيها سمن يسير ، فأكل هو أصحابه ، ثم دعا لها بالبركة فلم تزل العكة تصب سمنا أيام حياتها . ومن ذلك أن أم جميل امرأة أبي لهب أتته حين نزلت سورة تبت ومع النبي صلى الله عليه وآله أبو بكر بن أبي قحافة ، فقال : يا رسول الله هذه أم جميل محفظة ، أي مغضبة تريدك ، ومعها حجر تريد أن ترميك به ، فقال : إنها لا تراني ، فقالت لأبي بكر : أين صاحبك ؟ قال : حيث شاء الله ، قالت : لقد جئته ولو أراه لرميته فإنه هجاني ، واللات والعزى إني لشاعرة فقال أبو بكر : يا رسول الله لم ترك ؟ قال : لا ، ضرب الله بيني وبينها حجابا . ومن ذلك كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين ، مع ما أعطي من الخلال التي إن ذكرناها لطالت فقالت اليهود : وكيف لنا بأن نعلم أن هذا كما وصفت ؟ فقال لهم موسى عليه السلام . وكيف لنا بأن نعلم أن ما تذكرون من آيات موسى صلى الله عليه على ما تصفون ؟ قالوا : علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين ، قال لهم : فاعلموا صدق ما أتيناكم به بخبر طفل لقنه الله من غير تلقين ولا معرفة عن الناقلين ، فقالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وأنكم الأئمة والقادة والحجج من عند الله على خلقه ، فوثب أبو عبد الله عليه السلام فقبل بين عيني ، ثم قال : أنت القائم من بعدي - فلهذا قالت الواقفة : إنه حي ، وإنه القائم - ثم كساهم أبو عبد الله عليه السلام ووهب لهم وانصرفوا مسلمين .

    ملاحظة : الرواية صحيحة الاسناد .

  • #2
    الأخ الكريم
    ( المرتجى )
    بارك الله بيكم على نشر المبارك
    رزقنا الله وأياكم زيارة محمد وآل محمد في الدنيا وشفاعته وفي الأخره











    ولولا أبو طالب وأبنه * لما مثل الدين شخصا وقاما
    فذاك بمكة آوى وحامى * وهذا بيثرب جس الحماما

    فلله ذا فاتحا للهدى * ولله ذا للمعالي ختاما
    وما ضر مجد أبي طالب * جهول لغا أو بصير تعامى
    كما لا يضر إياب الصبا * ح من ظن ضوء النهار الظلاما

    تعليق

    يعمل...
    X